استنكر السفير المصري بفلسطين هجوم محمد دحلان على الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فضائية مصرية، وقال إن إن القيادة الفلسطينية الحالية هي القيادة الشرعية، وإن مصر تقف وراءها بكل قوة. وذلك بعد هجوم عنيف اعتبر فيه دحلان عباس "كارثة".

دان السفير المصري لدى فلسطين وائل عطية ما وصفه بالإساءة التي وُجهت إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إحدى القنوات الفضائية المصرية الخاصة، معتبرا أن الإساءة للرئيس عباس إساءة لمصر.

وقال عطية في تصريح لوكالة الأنباء الفلسطينية الأربعاء إن القيادة الفلسطينية الحالية هي القيادة الشرعية، ومصر تقف وراءها بكل قوة.

وأضاف أن ما حدث لا يعبّر عن وجهة النظر الرسمية ولا الشعبية، مشيدا بما وصفه بالدعم الذي قدمه الرئيس محمود عباس لمصر بعد الثلاثين من يونيو، حسب قوله.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) المفصول محمد دحلان، قد هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونفى مسؤوليته عن اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وقال إن علاقتهما كانت وطيدة جدا.

وتهكم دحلان -خلال حوار أجرته معه إحدى القنوات الفضائية المصرية بالقاهرة- على خطاب أبو مازن الأخير وشبهه بخطاب الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وقال إن الشعب الفلسطيني لم يعد يحتمل "كارثة" مثل محمود عباس، مضيفا أنه "وعد بالإصلاح لكنه سرق السلطة ونهبها وهرب أمواله إلى الأردن وغيرها".

واتهم دحلان عباس بأنه دمر حركة فتح والسلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، وأنه عمل مخبرا مع مرسي ضد دول عربية، دون أن يتحدث بالتفاصيل.

وبشأن الاتهامات الموجهة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالتدخل في شؤون مصر الداخلية والقيام ببعض العمليات في شبة جزيرة سيناء المصرية، قال دحلان إنه لا يستطيع أن يتهمها بذلك، وهذه مسؤولية الأجهزة الأمنية المصرية، لكنه أقر بوجود أفراد تابعين له داخل سيناء.

video

وكان عباس قد شن هجوماً على محمد دحلان، خلال كلمة له أمام المجلس الثوري قبل يومين، متهماً إياه بالوقوف خلف عمليات فساد مالي وإداري في الضفة الغربية وقطاع غزة، وبعض الدول العربية، ولمح لمسؤوليته عن وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

ونفى دحلان أن تكون له يد في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، مشيراً إلى أن علاقته مع أبو عمار كانت وطيدة جداً، مع وجود بعض خلافات العمل العلنية بينهما.

كما رفض الاتهامات الموجهة إليه المرتبطة بالتورط في قضايا فساد مالي، وسرقة المال العام، مؤكداً أنه "حتى اللحظة، لا يوجد أية قضية ضدي في المحاكم الفلسطينية".

وطالب دحلان الرئيس عباس، بإجراء مصالحة مع حركة حماس فوراً، على الرغم من خلافاته معها، قائلا "كيف يمكن مواجهة إسرائيل في ظل الانقسام"، كما طالب بوضع رؤيا وطنية لحماية ما تبقى من فلسطين ومناضلين.

وعن زيارة الرئيس الفلسطيني إلى الولايات المتحدة، قال دحلان إن الزيارة في الوقت الحالي، تأتي للاستماع إلى القرار الأميركي الإسرائيلي بشأن المفاوضات "آملاً ألا تكون النتائج متمثلة بتمديد فترة المفاوضات إلى ما بعد أبريل/نيسان القادم".

المصدر : الجزيرة