شهدت محافظة غرداية بجنوب الجزائر عودة الهدوء بعد أن نجح انتشار آلاف من قوات الأمن في إنهاء المواجهات بين سكان المنطقة من العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين، بينما قالت وزارة الدفاع إن ثلاثة مسلحين قتلوا في عملية أمنية شرق العاصمة.

انتشار قوات الأمن أوقف المواجهات التي أوقعت قتلى وجرحى بمحافظة غرداية (الفرنسية)
عاد الهدوء إلى محافظة غرداية بجنوب الجزائر عقب انتشار آلاف من عناصر الأمن في المناطق التي شهدت مواجهات بين العرب المالكية والأمازيغ الإباضية، بينما قتل الجيش الجزائري ثلاثة مسلحين بمحافظة تيزي وزو شرق العاصمة.
 
وقال رئيس مجلس الشعانبة (العرب المالكية) بوحفض بوعامر لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأمور الآن تتجه نحو الهدوء قبل معاودة الجلوس مع الإباضية حول طاولة الحوار، بينما قال النائب قارة بكير من أعيان بني مزاب (الأمازيغ الإباضية) إنه يتطلع إلى "مستقبل هادئ"، ودعا الجميع إلى احترام النظام.

وأسفرت المواجهات بغرداية -التي بدأت منذ أشهر وعرفت فترات هدوء واشتباكات- عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح العشرات، إضافة إلى إحراق وتخريب مئات المساكن والمحلات التجارية.

وسعيا للسيطرة على الأوضاع الأمنية، انتشر حوالي عشرة آلاف شرطي ودركي -من بينهم أفواج من قوة الصاعقة- في الشوارع الرئيسية للمدينة، بينما تحلق فوق المدينة بشكل مستمر مروحية تابعة للدرك الوطني.

من جانبها، أصدرت محكمة غرداية الثلاثاء أحكاما بالسجن بين ثلاثة و18 شهرا بحق عشرة أشخاص أوقفوا إثر المواجهات، وذلك بتهمة "التجمهر على الطريق العام".

مقتل مسلحين
من جانب آخر، قالت وزارة الدفاع الجزائرية إن ثلاثة مسلحين قتلوا الأربعاء في محافظة تيزي وزو الواقعة على بعد 110 كيلومترات من العاصمة.

وأوضحت أن وحدة من الجيش قتلت مسلحين اثنين صباح الأربعاء قبل أن تقتل عنصرا ثالثا بعد الظهر في منطقة أغريب، وأشارت إلى أن قواتها استعادت بندقيتين من طراز سيمينوف وأخرى من نوع كلاشينكوف.

وأكدت الوزارة أن العملية التي يقوم بها الجيش منذ 11 مارس/آذار الجاري أسفرت عن مقتل ثمانية مسلحين، من بينهم مسؤول في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وفقا للمصدر ذاته.

يشار إلى أن هذا التنظيم يتخذ من جبال وغابات تيزي وزو وبومرداس المجاورتين للعاصمة معقلا له.

المصدر : وكالات