سيطر الجيش السوري الحر على سجن في مدينة درعا وأخرج كل نزلائه بعد اشتباكات مع القوات النظامية هناك، في حين تحاول القوات النظامية السيطرة على منطقة الحصن في حمص. وتدور اشتباكات بين الطرفين بعدة مناطق في البلاد.

اقتحمت المعارضة السورية المسلحة فجر اليوم سجنا في درعا جنوبي البلاد وأخرجت منه جميع النزلاء، في حين تتعرض مدينة حمص لقصف مكثف في محاولة من القوات النظامية للسيطرة على منطقة الحصن.

وقال مراسل الجزيرة في ريف درعا إن الجيش السوري الحر تمكن من السيطرة على سجن درعا المركزي وكتيبة حفظ النظام التابعة له في منطقة غرز شرقي مدينة درعا، في حين قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن الجيش النظامي صد قرب السجن "محاولة تسلل" لمن وصفتهم بـ"الإرهابيين".

كما أعلنت فرقة اليرموك التابعة للجيش الحر في بيان نشره مكتبها الإعلامي على مواقع التواصل الاجتماعي عن السيطرة على سجن غرز بعد اشتباكات في محيطه، وبعد حصار دام قرابة شهرين.

الجيش الحر أخرج كل السجناء من سجن درعا المركزي (ناشطون)

مقتل ضباط
وذكر البيان أن عناصر الجيش الحر قتلوا ضباطا ومجندين من الجيش النظامي أثناء الاشتباكات في محيط السجن، الذي يتألف من مبنيين، أحدهما من سبعة طوابق والآخر من أربعة.

ومن جهته أفاد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية بأنه "تم تحرير أكثر من أربعمائة سجين من سجن غرز، ولم يطلق سراحهم بل خاطبهم قائد الجيش الحر وتم إحالة الجميع للمحكمة الشرعية" لتنظر في أمرهم.

وقال ناشطون إن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة طال أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد ومحيط سجن غرز بدرعا.

يأتي ذلك بعد أن فجر مقاتلو المعارضة يوم أمس مقرا عسكريا في حلب شمالي البلاد, وفي وقت وسعت القوات النظامية نطاق عملياتها في القلمون شمال دمشق بعد استعادتها مدينة يبرود.

وكانت فصائل معارضة سيطرت أمس الثلاثاء على ما تبقى من مبنى القصر العدلي في حلب القديمة بعد اشتباك مع قوات النظام هناك لساعات عدة.

الجيش الحر سيطر أمس على أحد مقرات النظام في مدينة مورك شمال حماة (ناشطون)

قرية الحصن
وفي مدينة حمص وسط البلاد دخلت القوات النظامية اليوم قرية الحصن التي توجد بها قلعة الحصن الأثرية، وسيطرت على حيين فيها، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني.

ومن جهتهم ذكر ناشطون سوريون أن النظام يستعين في معركته هناك بقوات من عناصر حزب الله اللبناني ومسلحين مما يعرف باللجان الشعبية والدفاع الوطني.

كما طال القصف المدفعي حي الوعر وأحياء أخرى في حمص، وقصفت القوات النظامية أيضا بلدتي الرستن والحولة في ريف حمص.

وأضاف الناشطون أن منطقة الحصن محاصرة منذ أكثر من عام ولا تسمح القوات النظامية بإدخال الطعام إليها، وتمنع الدخول إليها والخروج منها.

دمشق وحلب
وفي العاصمة دمشق قالت شبكة شام الإعلامية إن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة استهدف حي جوبر، بينما سقطت قذيفتا هاون بحي المالكي، كما شنت قوات النظام حملة مداهمات في منطقة مساكن برزة.

وأضافت الشبكة أن الطيران المروحي التابع للجيش النظامي استهدف مدينة داريا بالبراميل المتفجرة، مما خلف عددا من الجرحى، كما قصف النظام بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ مدن وبلدات رنكوس وداريا والنشابية وعدة مناطق بالغوطة الشرقية.

أما في حلب فأفاد اتحاد التنسيقيات بأن الطيران النظامي نفذ غارات وألقى براميل متفجرة على عدة أحياء، وأن اشتباكات تدور في منطقة الشيخ نجار والمحاور القريبة منها بالمدينة.

ولا تزال الاشتباكات مستمرة بين القوات النظامية والجيش الحر في مدينة مورك بريف حماة الشمالي، إذ سيطر الجيش الحر على أحد المقار التي كانت تتحصن بها قوات النظام.

كما ذكرت شبكة شام أن قوات النظام شنت حملة دهم واعتقالات في أحياء كازو والحميدية والمناخ بمدينة حماة.

وبدورها قالت شبكة سوريا مباشر إن اشتباكات تدور بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط مطار دير الزور العسكري شرق المدينة، مشيرة إلى أن قوات النظام قصفت بالمدفعية معظم الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في دير الزور.

قتال بالقلمون
وفي القلمون بريف دمشق, وسّعت القوات النظامية يوم أمس نطاق عملياتها بعد يومين من استعادتها مدينة يبرود إثر معارك دامت أكثر من شهر.

وقالت القوات النظامية أمس إنها تقدمت باتجاه بلدة رأس العين بعد سيطرتها على التلال الشرقية للبلدة الواقعة غرب يبرود.

من جهته, قال المرصد السوري إن اشتباكات تدور في محيط البلدة, وتحدث عن تقدم للقوات النظامية في مواجهة مقاتلي جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

المصدر : الجزيرة + وكالات