أصابت صواريخ هذا الشهر لأول مرة مدينة اللاذقية غربي سوريا, وهي المدينة التي باتت ممرا لشحن الأسلحة الكيميائية خارج البلاد. وقالت مصادر لرويترز إن الصواريخ لم تصب أيا من شحنات تلك الأسلحة.

سفينة راسية في ميناء اللاذقية السوري بانتظار حمل شحنة من المخزونات الكيميائية (الفرنسية-أرشيف)

قالت وكالة رويترز نقلا عن مصادر إن صواريخ أُطلقت مؤخرا للمرة الأولى على مدينة اللاذقية غربي سوريا, وسقط أحدها قرب مقر إقامة بعثة تراقب شحن الأسلحة الكيميائية السورية, دون أن تصيب أيا من شحنات تلك الأسلحة.

ونقلت الوكالة عن هذه المصادر أن أربعة صواريخ سقطت في التاسع من هذا الشهر في مناطق متفرقة بالمدينة, في حين سقط الخامس في البحر.

وأضافت أن صاروخا وقع على مسافة 500 متر من فندق بالمدينة يقيم فيه أعضاء من البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية. وتابعت تلك المصادر أن القصف لم يصب أيا من مواقع تخزين المواد الكيميائية التي يجري نقلها خارج سوريا على متن سفن غربية من ميناء اللاذقية.

من جهته, قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن القصف الصاروخي الأول من نوعه لمدينة اللاذقية منذ اندلاع الثورة السورية قبل ثلاث سنوات أسفر عن مقتل سائق سيارة أجرة.

وكانت السلطات السوية تحدثت الشهر الماضي عن محاولتين للهجوم على قوافل تنقل أسلحة كيميائية وموقعين للتخزين لم يتمكن خبراء الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من زيارتهما بعدُ بسبب الاشتباكات, دون أن تحدد أين حدثت المحاولتان.

وكان يفترض أن تسلم سوريا بحلول الخامس من فبراير/شباط الماضي كل مخزونها من المواد الكيميائية المقدر بنحو 1300 طن, لكنها لم تلتزم بهذا الموعد. كما أنها تجاوزت الأسبوع الماضي مهلة لتدمير نحو 12 منشأة لإنتاج وتخزين الأسلحة الكيميائية.

ووفقا لأحدث تقرير أصدرته البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية, أرسلت سوريا ست شحنات تشكل حوالي 35% من مجمل مخزونها, وطلبت روسيا مؤخرا إمهال دمشق حتى منتصف أبريل/نيسان المقبل. وهناك شكوك في أن تلتزم دمشق بالتخلص من كل أسلحتها الكيميائية بحلول الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل.

في الأثناء, أكدت صحيفة سودوتشي تسايتونغ الألمانية الثلاثاء أن شركات ألمانية قامت بدور أكبر مما يُتصور في بناء الترسانة الكيميائية السورية بين عامي 1982 و1993, وكانت تقارير سابقة أكدت دور ألمانيا في تشكيل تلك الترسانة التي تقرر تجريد سوريا منها بموجب قرار دولي صدر الخريف الماضي.

وقالت الصحيفة ومحطة تلفزيونية ألمانية إن الشركات نقلت في تلك المدة إلى سوريا خمسين شحنة تضم معدات ومواد يمكن استخدام بعضها في صناعة غازات سامة كغاز السارين.

المصدر : وكالات