تتسارع الأحداث وتتوالى التصريحات في الجزائر قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل/نيسان القادم، وسط تباين في الآراء بشأن ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة رغم شكوك حول مدى أهليته الصحية لتولي المنصب.

حلفاء لبوتفليقة تحدثوا عن إنشاء منصب نائب للرئيس في تعديلات دستورية بعد نجاحه (الأوروبية-أرشيف)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أعلن عبد المالك سلال مدير الحملة الانتخابية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الثلاثاء أن بوتفليقة ينوي تعديل الدستور على نحو يعزز الديمقراطية، في حال إعادة انتخابه رئيسا للبلاد. وذلك بينما انتقد الرئيس السابق اليمين زروال الرئيس الحالي، معتبرا الانتخابات المقبلة هي الفرصة الأخيرة لوضع البلاد على درب التحول الحقيقي.

وقال سلال في مؤتمر نظمه منتدى رؤساء المؤسسات الكبرى بالجزائر للترويج لبرنامج بوتفليقة إنه سيتم تعديل الدستور لتعزيز النظام والسماح بمزيد من الديمقراطية والمزيد من الاحترام لكل المؤسسات.

ولم يذكر سلال الكثير من التفاصيل عن الإصلاحات الدستورية المقترحة أو موعد حدوثها، لكن حلفاء بوتفليقة تحدثوا منذ أشهر عن احتمال إجراء إصلاحات دستورية لإنشاء منصب نائب الرئيس.

وقال سلال لرجال الأعمال قبل انطلاق الحملة في 23 مارس/آذار إن بوتفليقة سيتصدى لديكتاتورية البيروقراطية من أجل جذب الاستثمار وإعطاء دفعة لاقتصاد الجزائر المعتمد على النفط.

وتلقي تصريحات سلال بعض الضوء على البرنامج الانتخابي لبوتفليقة البالغ من العمر 77 عاما، والذي يتوقع فوزه بفترة رئاسة جديدة مدتها خمسة أعوام في انتخابات 17 أبريل/نيسان رغم شكوك في مدى أهليته صحيا للنهوض بأعباء العهدة الرئاسية الرابعة التي يسعى إلى الفوز بها.

ولم يظهر بوتفليقة علانية إلا نادرا منذ تعرضه لجلطة العام الماضي، لكنه تقدم بأوراق ترشحه للانتخابات، فيما استقال سلال من منصب رئيس الوزراء كي يتولى إدارة حملته الانتخابية.

انتقاد
في غضون ذلك، انتقد الرئيس السابق اليمين زروال قرار بوتفليقة بالترشح لولاية رئاسية رابعة رغم المعارضة التي يلقاها في العديد من الفعاليات، معتبرا أن الانتخابات المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة لوضع الجزائر على درب التحول الحقيقي.

ودعا زروال إلى ما وصفه بالمسعى الوطني الذي يشارك فيه جميع الجزائريين لإنقاذ بلادهم، مشددا على أنه "يخطئ كل من يعتقد أن المستقبل يتحقق بإرادة رجل واحد مهما كان ملهما أو بإرادة قوة حزب سياسي وحيد".

نائب مستقيل اتهم سلال بتوزيع مال سياسي دون أي أساس قانوني (الأوروبية-أرشيف)

استقالة
في سياق متصل، أعلن المحامي مصطفى بوشاشي النائب عن حزب جبهة القوى الاشتراكية (أقدم حزب معارض في الجزائر) استقالته من مجلس النواب الذي وصفه بأنه يعمل خارج القانون وتحول إلى أداة لتزكية توجهات النظام.

وقال بوشاشي -في كتاب استقالته إلى رئيس المجلس محمد العربي ولد خليفة- إن جعل مجلس النواب أداة طيعة في يد النظام هو "ضرب لدولة المؤسسات وسيادة القانون وهرولة نحو المجهول، ودفع للجزائريين لعدم المشاركة في إقامة مؤسسات منتخبة لتزكية توجهات النظام".

وذكر بوشاشي -وهو الرئيس السابق للمنظمة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان- جملة ملاحظات حول ما يصفه بـ"انحراف البرلمان عن دوره الرقابي على عمل الحكومة وتمثيل الشعب"، وندد النائب في رسالته بهيمنة السلطة التنفيذية على المجلس المكون من 462 نائبا.

كما اتهم رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال بأنه "يوزع المال دون أي أساس قانوني".

يذكر أن جبهة القوى الاشتراكية أعلنت أنها لا تدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية ولا إلى المشاركة فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات