تعرض القصر العدلي الذي كانت تتخذه القوات النظامية السورية مقرا عسكريا لها بحلب القديمة شمال البلاد، للنسف من مقاتلي المعارضة أمس. وبينما وسّعت قوات النظام عملياتها بالقلمون بعد استعادتها مدينة يبرود, قتل وجرح عشرات المدنيين في قصف بحلب وريف دمشق.

فجر مقاتلو المعارضة السورية مقرا عسكريا بحلب شمال البلاد, وفي وقت وسعت القوات النظامية نطاق عملياتها بالقلمون شمال دمشق بعد استعادتها مدينة يبرود, قتل وجرح عشرات المدنيين في قصف بحلب وريف دمشق.

وقال مراسل الجزيرة إن فصائل معارضة سيطرت أمس الثلاثاء على ما تبقى من مبنى القصر العدلي في حلب القديمة بعد اشتباك مع قوات النظام هناك لساعات عدة.

وتحدث ناشطون عن تدمير دبابة للقوات النظامية أمام قلعة حلب, في حين تحدث المرصد السوري عن اشتباكات عنيفة في منطقة الليرمون وفي محيط المخابرات الجوية بالمدينة التي تشهد قتالا على جبهات عدة.

بعد استعادتها يبرود تسعى القوات النظامية للسيطرة على بلدات قريبة منها (رويترز)

قتال بالقلمون
وفي القلمون بريف دمشق, وسّعت القوات النظامية نطاق عملياتها بعد يومين من استعادتها مدينة يبرود إثر معارك دامت أكثر من شهر.

وقالت القوات النظامية أمس إنها تقدمت باتجاه بلدة رأس العين بعد سيطرتها على التلال الشرقية للبلدة الواقعة غرب يبرود.

من جهته, قال المرصد السوري إن اشتباكات تدور في محيط البلدة, وتحدث عن تقدم للقوات النظامية في مواجهة مقاتلي جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وفي الإطار نفسه, قالت لجان التنسيق المحلية إن القوات النظامية قصفت في الساعات الأولى من صباح اليوم بلدة رنكوس التي تقع جنوب يبرود. وتسعى القوات النظامية المدعومة بمقاتلي حزب الله اللبناني إلى استعادة رنكوس وبلدات أخرى بالقلمون بينها فليطة.

وفي ريف دمشق أيضا, سجلت أمس اشتباكات في بساتين داريا وفي المليحة, بينما قالت شبكة شام إن قوات النظام خرقت الهدنة التي تم التوصل إليها مؤخرا في معضمية الشام عندما قصفت البلدة بالمدافع.

وتحدثت شبكة شام عن تدمير دبابة لقوات النظام على أطراف بلدة الناصرية بريف دمشق, في حين ذكر المرصد السوري وناشطون أن مقاتلي المعارضة سيطروا على مخفر الشرطة في حي جوبر بدمشق, وتحدثت شبكة سوريا مباشر عن مقتل عشرة من عناصر النظام في الاشتباكات.

وتجدد القتال أمس في محيط سجن غرز بمدينة درعا, كما وقعت اشتباكات في محيط بلدة سملين قرب إنخل بالمحافظة نفسها. ووقعت أيضا اشتباكات في تلبيسة بريف حمص حيث قتل ستة من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في كمين للقوات النظامية وفقا للمرصد السوري.

واشتبك مقاتلو المعارضة والقوات النظامية في حي الرصافة بدير الزور, في حين قصفت فصائل معارضة مجددا المطار العسكري بالمدينة وفقا لناشطين.

مئات المدنيين قتلوا جراء القصف خلال الأشهر القليلة الماضية (الأوروبية)

صواريخ وبراميل
ميدانيا أيضا, أفاد مراسل الجزيرة بارتفاع حصيلة ضحايا قصف صاروخي لحي كرم البيك بحلب إلى 35 قتيلا. وقال المراسل إن صاروخين سقطا أمام فرن آلي لدى تجمع أفراد في انتظار الحصول على الخبز، وهو ما أدى إلى وقوع عدد كبير من الجرحى بعضهم في حالة حرجة.

كما أصيب آخرون جراء قصف قوات النظام لحيّ الصاخور بالبراميل المتفجرة وحي بستان الباشا بالقنابل العنقودية, بينما قتل شخصان في قصف متزامن بالبراميل لحي الشيخ خضر.

وفي ريف دمشق، قال ناشطون إن عشرة أشخاص قتلوا وجرح أكثر من أربعين آخرين بينهم نساء وأطفال جراء قصف قوات النظام بمدافع الهاون سوقا تجارية في بلدة يلدا.

وتعرض أمس حيا الوعر وجورة الشياح بحمص وبلدات بريف المدينة بينها الغنطو وتلبيسة والرستن لقصف جوي ومدفعي أوقع قتيلا وجرحى, كما شمل القصف أحياء بدرعا وبلدات بريف المحافظة بينها النعيمة والجيزة. وأحصت لجان التنسيق المحلية أمس 76 قتيلا بينهم 11 طفلا, وقالت إن معظم القتلى سقطوا في حلب ودمشق وريفها.

أسرى النظام
من جهة أخرى, حصلت الجزيرة على صور تظهر ضباطا وجنودا من الجيش النظامي السوري ينتمون إلى الطائفة العلوية أسرهم لواء التوحيد -أحد فصائل المعارضة- خلال معارك سابقة مع قوات النظام في حلب.

وطالب الأسرى بمبادلتهم بمعتقلين لدى النظام أسوة بالصفقات التي أبرمها النظام مع المعارضة كمبادلة الأسرى اللبنانيين والإيرانيين وراهبات معلولا.

يشار إلى أن الجزيرة حصلت قبل أيام على تسجيل يظهر فيه نساء وأطفال من الطائفة العلوية يحتجزهم منذ أشهر فصيل مقاتل بريف اللاذقية يطالب بمبادلتهم بنساء وأطفال في سجون النظام. 

المصدر : الجزيرة + وكالات