توعد وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون النظام السوري برد قاس على مساعدته منفذي التفجير الذي استهدف دورية إسرائيلية بالمنطقة وأوقع خمسة جرحى بينهم ضابط، وقد شنت القوات الإسرائيلية غارات فجر اليوم على أهداف للجيش السوري أدت لمقتل جندي بحسب الجيش.

 
عزز الجيش الإسرائيلي وجوده على طول خط وقف إطلاق النار في مرتفعات الجولان المحتلة بعد تفجير استهدف  دورية عسكرية تابعة له أمس. وذلك بعد غارات شنها الطيران الإسرائيلي على سوريا اسفرت عن مقتل جندي، وسط تهديدات للنظام السوري.
 
وقد عزز الجيش الإسرائيلي وجوده في المنطقة، وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات علنية في اجتماع للحكومة "سياستنا واضحة نؤذي من يؤذينا".

وأوضح "لم تسمح عناصر سورية بالهجمات على قواتنا فحسب، لكنها تعاونت فيها أيضا" وأضاف أن إسرائيل تهدف من القيام بعمل عسكري الآن إلى ضمان استعادة الهدوء على طول حدودها الشمالية.

وقد توعد وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعـَلون النظام السوري برد وصفه بالقاسي يجعله يندم على مساعدته منفذي التفجير، حسب تعبيره.

وقال "نحمل نظام الأسد مسؤولية ما يحدث في أراضيه وإذا استمر في التعاون مع الإرهابيين الذين يسعون إلى إيذاء إسرائيل فإننا سنستمر في أن نكبده ثمنا باهظا ونجعله يندم على أفعاله".

لكن عاموس يادلين الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية قال إنه "لا توجد رغبة في التصعيد" لدى الجانب الإسرائيلي وأشار إلى أن القوات الجوية قادرة على شن هجمات أكثر قوة بكثير من الهجمات التي جرت قبل فجر الأربعاء.
 
مقتل جندي سوري
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد أغار على أربعة مواقع تابعة لـالجيش النظامي السوري في محافظة القنيطرة فجر اليوم، مما أسفر عن مقتل أحد جنوده.

الجيش الإسرائيلي يشن هجوما على مواقع للجيش السوري بعد إصابة ضابط إسرائيلي وأربعة جنود بعبوة ناسفة (الجزيرة)
وقال الجيش في بيان إن الغارات استهدفت ثلاثة مواقع قرب القنيطرة، مما أدى لمقتل الجندي وإصابة سبعة آخرين بجروح، محذرا من "أن التصعيد الإسرائيلي يعرض أمن المنطقة واستقرارها للخطر".
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن أربع غارات فجر اليوم على أهداف تابعة للجيش السوري في الجولان.

وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الغارات الإسرائيلية استهدفت مواقع تدريب للجيش النظامي السوري ومقرا للقيادة العسكرية وبطاريات مدفعية تابعة للواء 90 في مدينة القنيطرة، وكذا في منطقة الطريق السريع بين دمشق والقنيطرة.

في غضون ذلك توعد وزير الدفاع الإسرائيلي موشي يعالون النظام السوري برد قاس على مساعدته منفذي التفجير الذي استهدف دورية إسرائيلية على خط وقف إطلاق النار في الجولان أمس والذي أشارت أصابع الاتهام الإسرائيلية بخصوصه إلى حزب الله اللبناني.

وقد أسفر هجوم أمس عن إصابة خمسة من أفراد الجيش الإسرائيلي بينهم ضابط أشارت قوات الاحتلال إلى أن حالته حرجة.

وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الانفجار وقع بالقرب من بلدة مجدل شمس القريبة من خط وقف إطلاق النار مع الجزء السوري من هضبة الجولان، مرجحة أن يكون سبب الانفجار قنبلة كانت مزروعة على الطريق قرب السياج الحدودي.

وبعيد التفجير أعلنت إسرائيل المكان منطقة عسكرية مغلقة، كما نقلت الجنود المصابين إلى مستشفى بحيفا.

حوادث سابقة
وكان جيش الاحتلال قد ذكر في 5 مارس/آذار الجاري أن قواته أصابت بالرصاص اثنين من مقاتلي حزب الله اللبناني حاولا زرع قنبلة على سياج بين مرتفعات الجولان السورية المحتلة وأراض سورية.

وأضاف أن المخابرات الإسرائيلية حددت هوية الرجلين، وتبين أنهما عضوان في حزب الله الذي يساعد الرئيس السوري بشار الأسد في حربه ضد جماعات المعارضة المسلحة التي حملت السلاح ضده بعد حملة قمع دموي لمظاهرات تطالب بإسقاطه.

وفي مايو/أيار 2013، نفذت إسرائيل غارتين بالقرب من دمشق، وبررت ذلك باستهداف أسلحة معدة لتسليمها إلى حزب الله. وفي 1 نوفمبر/تشرين الثاني نقلت وسائل إعلام أن إسرائيل قصفت قاعدة جوية سورية كانت تحوي صواريخ مخصصة لحزب الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات