في محاولة إسرائيلية جديدة للاعتداء على المسجد الأقصى، اقتحمت عشرات المجندات الإسرائيليات ومجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى. بينما استمرت القيود أمام وصول الفلسطينيين للمسجد. من جهة أخرى، قام جيش الاحتلال باعتقال خمسة فتيان من بيت لحم بالضفة الغربية.

قوات الاحتلال خلال اقتحام سابق للمسجد الأقصى (الفرنسية-أرشيف)

اقتحمت عشرات المجندات الإسرائيليات ومجموعات من المستوطنين صباح اليوم باحات المسجد الأقصى المبارك في القدس، في وقت استمرت فيه القيود أمام وصول الفلسطينيين للمسجد. كما قامت قوات الاحتلال باعتقال خمسة فتيان في بيت لحم بـالضفة الغربية.

وقالت وسائل إعلام محلية إن عشرات المُجنّدات من الجيش الإسرائيلي اقتحمن المسجد الأقصى بلباسهن العسكري، ونفذن جولات استكشافية في باحاته ومرافقه وسط شروح مستفيضة من ضباطٍ مرشدين.

من جهة أخرى، اقتحمت مجموعات صغيرة من المستوطنين بقيادة الحاخام المتطرف يهودا غليك المسجد الذي يعد ثالث أقدس المساجد عند المسلمين، من جهة باب المغاربة برفقة حراسات معززة من الشرطة الإسرائيلية الخاصة.

وخلال عملية الاقتحام، اعتقلت الشرطة الإسرائيلية أحد طلاب حلقات العلم من باحات المسجد، واقتادته إلى أحد مراكز التوقيف التابعة لها في المدينة المقدسة.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن الشرطة الإسرائيلية المتمركزة على البوابات الرئيسية الخارجية للأقصى واصلت فرض إجراءاتها المشددة على دخول الشبان والشابات وطلبة حلقات العلم للمسجد.

في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال حصارها المسجد الأقصى لليوم الثالث على التوالي، وحظرت على من هم دون الخمسين عاما دخوله والصلاة فيه.

وفي خطوة غير مسبوقة، نشرت قوات ما يسمى حرس الحدود الإسرائيلية معززة بالوحدات الخاصة الحواجز العسكرية والأمنية بأزقة البلدة القديمة المؤدية لساحات الحرم، بينما انتشرت قوات معززة من شرطة الاحتلال بساحات الحرم القدسي الشريف لتوفير الحماية لليهود والمستوطنين أثناء اقتحام المسجد.

وجاءت هذه الخطوات التصعيدية والإجراءات القمعية بعد مواجهات ضارية الأحد الماضي بساحات الحرم بعد أن اقتحمته قوات من شرطة الاحتلال والأذرع الأمنية، وقامت بالاعتداء على المصلين وطلاب مصاطب العلم بالغاز المدمع، وذلك بالتوازي مع اقتحام وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيلي الأقصى بحراسة أمنية، ومكوثه فيه دقائق معدودة قبل أن يغادره على وجه السرعة.

وحذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث مؤخرا في بيان من مخططات الاحتلال الإسرائيلي لتصعيد اعتداءاته واقتحاماته للمسجد الأقصى وما يشهده من حصار وتضييق، وطالبت الأمة الإسلامية جمعاء بتحرك عاجل لحمايته، وقالت إن ساحات الحرم قد تواجه حملة اعتداءات متصاعدة في الأيام القادمة، تشير بشكل واضح إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يخطط لمزيد من السيطرة على الأقصى وفرض أمر واقع خطير، مما يستدعي تكثيف العمل والجهود لحمايته وإنقاذه.

يشار إلى أن منظمات وجماعات يهودية دعت إلى تنشيط وتكثيف اقتحامات وتدنيس المسجد الأقصى على مدار مارس/آذار الجاري، وذلك تمهيدا للاقتحامات الجماعية والمكثفة عشية عيد "الفصح العبري" في أبريل/نيسان القادم.

جنود إسرائيليون ينقضون على مواطن فلسطيني ويعتقلونه (رويترز-أرشيف)

وتخطط الجمعيات الاستيطانية و"منظمات الهيكل المزعوم" وبدعم من أذرع مؤسسة الاحتلال لاقتحامات جماعية لساحات الحرم والأقصى تحت عنوان "إنقاذ جبل الهيكل"، وتنظيم مسيرات تلمودية واستفزازية بتخومه وأزقة البلدة القديمة وعلى مشارف بوابات المسجد الأقصى.

اعتقالات
من جهة أخرى، قام جيش الاحتلال فجر اليوم باعتقال خمسة فلسطينيين من محافظة بيت لحم بالضفة الغربية.

ونقل عن مصدر أمني قوله إن الجيش الاسرائيلي اقتحم مدينة بيت لحم، واعتقل كلا من محمد جمال ابو جلغيف (26 عاما) من منطقة وادي شاهين، ومحمد عيسى الهريمي (22 عاما) من شارع الصف وسط المدينة.

وأضاف المصدر أن الجيش اعتقل أيضا الفتى محمد جمال العزة (17 عاما) من مخيم العزة شمال بيت لحم. كما تم اعتقال الفتيين حسام ربحي ثوابته (15 عاما)، وخالد محمد ثوابته (14 عاما) في بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم.

يشار إلى أن جيش الاحتلال ينفذ بشكل شبه يومي حملات اعتقال في مدن الضفة وبلداتها.

المصدر : وكالات