ذكر مراسل الجزيرة في لبنان أن الطيران الحربي السوري شنّ 17 غارة جوية على بلدة عرسال اللبنانية المحاذية للحدود السورية، وذلك بعد أن أعلن النظام سيطرته على مدينة يبرود الإستراتيجية في منطقة القلمون، في حين واصل قصفه لمناطق أخرى.

شنَّ النظام السوري نحو عشرين غارة جوية على محيط بلدة عرسال اللبنانية بعد سيطرته على مدينة يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق، في حين استمر في قصف مدن وبلدات سورية وخوض اشتباكات مع كتائب المعارضة.

ونقل مراسل الجزيرة في لبنان عن مصدر أمني أن طائرات سورية شنت أكثر من 17 غارة جوية استهدفت المناطق الجبلية المحيطة بعرسال وراس بعلبك داخل الأراضي اللبنانية وقرى محاذية داخل سوريا.

وقد نقل ثمانية قتلى و59 جريحا من داخل الأراضي السورية إلى عرسال، ومن بين القتلى امرأتان وطفلان قتلوا لدى استهداف سيارة كانت تقلهم على طريق رأس المعرة في سوريا.

وفي مدينة صور جنوبي لبنان، شيَّع حزب الله اللبناني أحد مقاتليه، وقال إنه قتل أثناء قيامه "بواجبه الجهادي"، في إشارة إلى قتاله في صفوف النظام السوري ضد المعارضة. وأشارت مصادر إلى أن عنصر حزب الله قتل في معارك يبرود.

معارك يبرود
تأتي هذه التطورات بعد إعلان الجيش النظامي أنه استكمل سيطرته على مدينة يبرود، غير أن ناشطين قالوا إن المعارك متواصلة على مشارف مزارع ريما الواقعة على تخوم المدينة الإستراتيجية.

وقال الناشط الإعلامي رواد الشامي في وقت سابق للجزيرة إن مقاتلي المعارضة لا يزالون متمركزين في مواقع غرب وجنوب غرب يبرود، مشيرا إلى مقتل عدد من الجنود وعناصر حزب الله في الاشتباكات الأخيرة.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان تحدث عن مصرع ثلاثة من مقاتلي المعارضة في تلك الاشتباكات التي سبقت الإعلان عن استعادة القوات النظامية المدينة، بينما قالت لجان التنسيق المحلية إن خمسة قتلوا وجرح آخرون في الاشتباكات والقصف بيبرود أمس.

وذكرت شبكة مسار برس أن 14 شخصا قتلوا في بلدة رأس المعرة بالقلمون في ريف دمشق بعد استهداف البلدة بالبراميل المتفجرة، تزامنا مع قصف على رنكوس بالصواريخ.

وعلى جبهات أخرى، تحدثت شبكة مسار برس عن تدمير مقاتلي المعارضة لآلية عسكرية وقتل طاقمها أثناء اشتباكات في محيط مدينة عدرا العمالية بريف دمشق، وذلك بالتزامن مع اشتباكات في محيط حاجز الفاخوخ بالقلمون أسفرت عن مقتل أربعة عناصر من قوات النظام. 

في غضون ذلك، ذكرموقع سمارت التابع للمعارضة أن مقاتلي الجيش الحر تمكنوا مساء أمس الأحد من التسلل إلى بلدة سعسع في ريف دمشق، والسيطرة على عدد من الحواجز والمراكز الأمنية.

في المقابل، قصفت قوات النظام سعسع وبيت جن وكناكر بريف دمشق فأوقعت جرحى، كما شنت حملة دهم واعتقال واسعة في بلدة سعسع.

من جهتها، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بوفاة ثلاثة مدنيين جراء سوء التغذية في حي الحجر الأسود بالعاصمة دمشق، علما بأن الحجر الأسود من بين عشرات المناطق التي تحاصرها قوات النظام في البلاد.

المزيد من القتلى سقطوا جراء إلقاء النظام البراميل المتفجرة (الجزيرة)

محاور أخرى
وفي محافظة درعا، استهدفت كتائب المعارضة أمس الأحد قوات النظام داخل فرع المخابرات الجوية في محيط قرية غرز بريف درعا بالصواريخ، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل ستة من عناصر قوات النظام، وفق مسار برس.

في المقابل، استهدف الطيران المروحي قرية أم المياذن ومدينة بصرى الشام في المحافظة بالبراميل المتفجرة، مما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص فضلا عن عدد من الجرحى. 

أما في حماة، فقد تصدت كتائب المعارضة لمحاولة تقدم قوات النظام باتجاه الجهة الجنوبية من مدينة مورك، حيث جرت اشتباكات وصفت بالعنيفة بين الطرفين. 

وألقى الطيران المروحي عدة براميل متفجرة على منطقتي الزوار والوبيدة، كما شنَّ الطيران الحربي غارة جوية على مدينة اللطامنة، راح ضحيتها قتيل وعدد من الجرحى. 

وعلى جبهة حلب، أفاد ناشطون أن أربعة من عناصر قوات النظام قتلوا في كمين نصبته كتائب المعارضة عند سجن حلب المركزي، وفق موقع سمارت.

واستهدفت قوات النظام أيضا بالمدفعية والصواريخ مناطق أخرى في سوريا، منها أحياء بدير الزور ومحيط المطار هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات