قال ائتلاف "الوطنية" بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي، إن حديث المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن الاستخدام غير المشروع للبطاقة الإلكترونية أثار مخاوف من التلاعب بالانتخابات القادمة.

الائتلاف الذي يقوده علاوي دعا إلى اتخاذ إجراءات لتبديد المخاوف بشأن تزوير الانتخابات (الأوروبية)
حذر ائتلاف رئيس الوزراء السابق إياد علاوي مفوضية الانتخابات من التلاعب وتزوير نتائج الاقتراع البرلماني المقرر إجراؤه نهاية أبريل/نيسان المقبل، ودعا إلى تقديم ضمانات لتبديد مخاوف الأطراف المشاركة، فيما تجدد القصف على أحياء بالرمادي، وقتل وجرح عدد من العراقيين في هجمات جديدة.
 
وعبّر الائتلاف -في بيان صحفي وزّع اليوم الاثنين- عن مخاوف "حقيقية وجدية" من سلامة البطاقة الإلكترونية للناخب ودرجة أمانها، وأوضح أن هذه المخاوف تعززت بعد تهديد مفوضية الانتخابات  باتخاذ الإجراءات القانونية ضد الاستخدام غير المشروع للبطاقة الإلكترونية، وهو ما يعني -وفقا للائتلاف- أن هذه البطاقة يمكن أن تستخدم في التأثير على الانتخابات وتغيير نتائجها.

وقال الائتلاف إنه يستغرب أن يتم اعتماد البطاقة الإلكترونية في هذا التوقيت بالذات كوثيقة وحيدة للتصويت، مع أنها لا تحمل ما يؤكد شخصية الناخب كصورته أو بصمته، وهو ما يسمح بـ"استخدامها المتكرر من قبل أي شخص أو جهة أخرى للتصويت بالنيابة عن غير المشاركين في الاقتراع لصالح جهة ما، سواء في مراكز الاقتراع أو في مركز إدخال البيانات الذي تحوم الشكوك حول حيادية القائمين عليه".

وطالب مفوضية الانتخابات "إذا كانت حريصة على سمعتها وجادة فعلا في إجراء انتخابات نزيهة وشفافة ومقبولة"، بتبديد قلق ومخاوف الأطراف المشاركة في الانتخابات، وذلك ببيان حصانة بطاقة الناخب الإلكترونية وعدم إمكانية التلاعب بها أو تزويرها.

ودعا إلى اعتماد وثيقة تعريفية أخرى أو أكثر إلى جانب البطاقة الإلكترونية، وذلك بالإضافة إلى الحرص على ضمان الإجراءات الأخرى الضامنة لأمن الانتخابات وسلامة نتائجها.

أعمال العنف أوقعت أكثر من 1900 قتيل منذ بداية العام (رويترز)

حوادث أمنية
ميدانيا أفاد شهود عيان بتجدد القصف على أحياء البكر والضباط والحوز في الرمادي بمحافظة الأنبار غربي بغداد، كما أصيب أربعة جنود في هجوم بسيارة ملغمة استهدف عربتهم وسط المدينة.

وفي الرمادي أيضا انفجرت سيارة مفخخة بمنطقة حي الضباط عند مرور دورية، مما أسفر عن مقتل جندي وإلحاق أضرار مادية بإحدى سيارات الدورية، كما قتل عامل خدمة في المجلس المحلي لقضاء هيت غرب الرمادي بنيران أسلحة كاتمة للصوت أطلقها عليه مجهولون.

من ناحية أخرى، نجا علي الحاتم أمير عشائر الدليم وأحد قادة مسلحي العشائر في الأنبار من قصف استهدف منزله أمس بعد ساعات من قصف مماثل استهدف منزل ومجلس رافع المشحن شيخ عموم قبيلة الجميلة.

ومنذ بدء العمليات العسكرية في الأنبار نهاية العام الماضي تعرضت منازل ومجالس خمسة من شيوخ العشائر المؤيدين للمجلس العسكري لمسلحي العشائر للقصف أو التفجير من قبل القوات العراقية.

وفي تطورات ميدانية أخرى أعلنت الشرطة العراقية مقتل مدني وإصابة اثنين -جميعهم من عائلة واحدة- إثر انفجار عبوات ناسفة كانت مزروعة في محيط منزلهم بأحد الأحياء غربي مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على مدني قرب منزله بمنطقة أبي غريب غرب بغداد، مما أدى إلى مقتله في الحال.

وفي محافظة نينوى في شمال البلاد، أعلن مصدر أمني محلي عن مقتل مدني وإصابة آخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة زرعت بجانب الطريق أثناء مرور دورية للجيش في منطقة حي الزهور شرق الموصل.

وفي جنوب العراق ذكر مصدر أمني أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة خفيفة على صاحب محل لبيع المواد الغذائية قرب محله في منطقة كرمة علي في محافظة البصرة، وأردوه قتيلاً ولاذوا بالفرار. كما أصيب ثلاثة ضباط بجروح في نزاع مسلح بين عشائرالفريجات، وبني مالك، والعبادة، في منطقة الميثاق بوسط البصرة.

وتأتي هذه التطورات في ضوء تصاعد العنف في العراق، في موجة هي الأسوأ منذ عام 2008. وقتل أكثر من 1900 شخص منذ بداية العام الجاري في أعمال العنف اليومية، وفقا لحصيلة ضحايا أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.

المصدر : وكالات