تواصل مسلسل التفجيرات في لبنان ردا -بحسب ما يقول منفذوها- على مشاركة حزب الله في القتال إلى جانب النظام السوري ضد مقاتلي المعارضة، ووقع آخر هذه التفجيرات أمس في سهل البقاع اللبناني، فيما فجر الجيش اللبناني اليوم سيارة مفخخة أخرى.

تفجير البقاع جاء بعد ساعات من الإعلان عن سيطرة قوات النظام على مدينة يبرود السورية (الأوروبية)

أفاد مراسل الجزيرة أن الجيش اللبناني فجّر سيارة مفخخة بين بلدتي رأس بعلبك والفاكهة شرق البلاد.

وقال مصدر أمني للجزيرة إن الجيش اشتبه بالسيارة بعد فرار سائقها، فتمَّ تفجيرها بعدما اتضح أنها كانت مفخخة. وأشارت مصادر أمنية إلى أن الجيش يشتبه بوجود عدد من السيارات المفخخة التي تعتزم بعض الجهات تفجيرها.

ويأتي إحباط الهجوم بعد يوم من سقوط أربعة قتلى من بينهم مسؤول في حزب الله وجرح 14 آخرون في انفجار سيارة مفخخة في سهل البقاع قرب الحدود السورية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول لبناني -طلب عدم الكشف عن اسمه- قوله "انفجرت سيارة مفخخة في قرية النبي عثمان"، مضيفا أن "انتحاريا فجّر نفسه بعد أن لاحقه عناصر من حزب الله وحاولوا إيقاف سيارته بعد أن اشتبهوا به".

وإضافة إلى مقتل مسؤول حزب الله في الانفجار، قتل "الانتحاري" الذي كان يقود السيارة أيضا، ورجل وزوجته فارقا الحياة في المستشفى متأثرين بجروحهما.

من جهته، قال مصدر أمني محلي إن الشخص الذي نفّذ العملية كان يسير بسرعة لافتة على طريق النبي عثمان-العين، مما أثار اشتباه عدد من الشبان الذين طاردوه، وعندما طلبوا منه التوقف بادر إلى تفجير نفسه بالسيارة التي كان يقودها.

في غضون ذلك، ذكرت وكالة رويترز أن تفجير السيارة تم بمحطة للبنزين، مضيفة أن قناة المنار التابعة لحزب الله بثت مشاهد من موقع التفجير عند محطة بنزين في بلدة النبي عثمان ظهرت فيها سيارة محترقة.

السيارة المفخخة انفجرت في قرية النبي عثمان (الجزيرة)

أضرار جسيمة
وأشار المصدر ذاته إلى أن أضرارا جسيمة لحقت بما بدا أنه محطة الوقود وبناية متاخمة، وشوهد في موقع التفجير جنود وعمال طوارئ.

في السياق ذاته، أوضح مراسل الجزيرة في لبنان إيهاب العقدي أن التفجير وقع في بلدة النبي عثمان الواقعة على الطريق الرئيسية إلى بعلبك وبلدة الهرمل وبقية المناطق في البقاع اللبناني، التي يتخذها حزب الله معقلا لمقاتليه ويفرض هناك إجراءات أمنية مشددة، مشيرا إلى أن هذه المنطقة شهدت تفجيرات عديدة سابقة.

تبني التفجير
وقد تبنت جبهة النصرة في لبنان هذا الهجوم الذي جاء بعد ساعات من سقوط مدينة يبرود بريف دمشق بأيدي الجيش السوري وعناصر حزب الله، وكذلك فعل تنظيم آخر يدعى لواء أحرار السنة في بعلبك، وذلك في بيانين نشرهما التنظيمان على حسابيهما على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وفي رده على ذلك أكّد وزير العدل أشرف ريفي أن أولوية عمله ستكون "المطالبة بانسحاب حزب الله من سوريا، وكل من تورط بالقتال فيها، وتفكيك الأمن الذاتي، وانتشار الجيش والقوى الأمنية على الحدود، خصوصا في منطقة عرسال وجوارها، وعلى الحدود الشمالية مع سوريا"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

واعتبر ريفي -وفقا للمصدر ذاته- أن "هذه الأحداث تثبت مرة جديدة، ما تلحقه الدويلة بهيبة الدولة واستقرارها من أضرار"،  في إشارة إلى المشاركة العسكرية لحزب الله في سوريا، معتبرا أن هذا الأمر "إن استمر سيؤدي الى تفكك الدولة وسقوطها".

المصدر : الجزيرة + وكالات