شهدت مدينة غرداية مساء الاثنين مراسم تشييع جنازة الضحايا الثلاثة الذين قتلوا في أحداث عنف طائفي السبت الماضي. وتشهد المدينة أعمال عنف بين المزابيين (أمازيغ) الإباضيين والعرب المالكية منذ ثلاثة أشهر، وقد خلفت المواجهات ثمانية قتلى ومئات الجرحى.

جنازة الضحايا الثلاثة حضرها نحو 3 آلاف مشيّع وسط دعوات للتعقل والتهدئة (الفرنسية)

شيّع الآلاف عصر الاثنين في غرداية بجنوب الجزائر القتلى الثلاثة الذين سقطوا السبت في مواجهات مذهبية بين العرب المالكية والمزابيين (أمازيغ) الإباضيين.

وحمل نحو ثلاثة آلاف مشيع الجثث الثلاث على الأكتاف من مستشفى تيريشين إلى المقبرة الواقعة في حي مرماد على مسافة أربعة كيلومترات.

وقتل مساء السبت كل من إبراهيم مطهري وعز الدين بن طالب ومحمد بكاي -وهم من العرب- في حي الحاج مسعود عندما اندلعت مواجهات بين العرب والمزابيين.

وحضّ الإمام الذي أمّ صلاة الجنازة في تأبينه على الدفاع عن "وحدة الوطن" و"عدم الحديث عن الثأر"، داعيا إلى "التسامح ونبذ الفتنة".

ووعد وزير الداخلية الطيب بلعيز الأحد في زيارة لمدينة غرداية (600 كلم جنوب العاصمة) بتحقيقات "دقيقة ومعمقة" للوصول إلى قتلة الأشخاص الثلاثة، كما دعا رئيس الوزراء بالنيابة يوسف يوسفي خلال لقاء أعيان العرب والمزابيين إلى "الحكمة ونسيان الماضي".

وقال رئيس مجلس مؤسسات الشعانبة (عرب) بوحفص بوعامر لوكالة الصحافة الفرنسية إن وزير الداخلية وعد خلال الاجتماع الذي جمعهم به بـ"تحقيقات دقيقة ومعمقة للوصول إلى الحقيقة"، وأوضح أن الوزير بدا واثقا من نفسه وهو يقول "سنصل إن شاء الله إلى الفاعل".

وتعهد وزير الداخلية -بحسب ما نقل عنه بوعامر- بإعادة النظر في إستراتيجية الانتشار الأمني في الأحياء التي يقطنها العرب بعد شكوى أعيان الشعانبة من خلل في توزيع قوات الأمن بين أحيائهم وتلك التي يقطنها المزابيون الأمازيغ.

وسقط ثمانية قتلى وأصيب مئات الجرحى منذ اندلاع المواجهات في غرداية قبل نحو ثلاثة أشهر.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية