قال عبد ربه البرعصي رئيس المكتب التنفيذي لإقليم برقة شرقي ليبيا إن المحادثات مع طرابلس بشأن الموانئ النفطية التي يسيطر عليها مسلحو الإقليم لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن تسحب الحكومة المركزية أي قوات أرسلتها إلى وسط ليبيا لمواجهتهم.

مسلح من مكتب إقليم برقة يحمل علم الإقليم في أحد الموانئ التي يهيمن عليها المسلحون شرق ليبيا (رويترز)

قال عبد ربه البرعصي رئيس المكتب التنفيذي لإقليم برقة (شرق ليبيا) الذي أعلن نفسه رئيسا لحكومة الإقليم إنه مستعد للتفاوض بشأن الموانئ النفطية مع الحكومة الليبية إذا تخلت عن خطط لشن هجوم عسكري على مسلحي الإقليم.

وكان مسؤولون ليبيون قد أمهلوا المحتجين المسلحين الأربعاء أسبوعين لإخلاء الموانئ التي سيطروا عليها، وإلا فسيتعرضون لهجوم عسكري.

وقال البرعصي إن "المحادثات لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن تسحب الحكومة المركزية أي قوات أرسلتها إلى وسط ليبيا لمواجهتهم"، وأضاف أن "هذا هو شرط بدء المحادثات".

وذكر أن الناقلة التي جرى تحميلها بالنفط الأسبوع الماضي من ميناء سدرة وصلت إلى وجهتها، لكنه لم يذكر المكان. وقال إن من المتوقع وصول المزيد من السفن للموانئ المحاصرة.

وكان البرعصي قد ألقى كلمة في وقت سابق السبت نقلتها قناة تلفزيونية يسيطر عليها المسلحون، ووقف خلالها أمام عدة سفن راسية في ميناء قالت القناة إنه ميناء السدرة الذي أبحرت منه الناقلة. ولم يتسن التأكد من ذلك على نحو مستقل.

وكان علي الحاسي المتحدث الرسمي باسم مكتب برقة قال إن إقليمهم لن يحترم مهلة الأسبوعين التي منحها المؤتمر الوطني العام (البرلمان) للجماعات المسلحة التي تسيطر على الموانئ النفطية على ساحل البحر الأبيض المتوسط، لتسليم أسلحتها طوعا أو مواجهة عمل عسكري، وذلك بحجة انتهاء ولايته الدستورية في 7 فبراير/شباط الماضي.

وقال في حديث هاتفي مع الجزيرة نت من ميناء السدرة النفطي (180 كلم شرق سرت) إنهم على استعداد للدفاع عن إقليمهم، وإن قواتهم قادرة على التصدي لما سماها "مليشيات مدينة مصراتة".

وتمكن المسلحون الذين يطالبون بنصيب أكبر من الثروة النفطية الأسبوع الماضي من تحميل ناقلة بالنفط وفرّت الناقلة من البحرية الليبية وسببت الواقعة حرجا للحكومة المركزية الضعيفة في طرابلس ودفعت البرلمان إلى سحب الثقة من رئيس الوزراء علي زيدان الثلاثاء.

وقال مسؤولون إن البحرية الليبية فقدت الاتصال بالناقلة التي كانت ترفع علم كوريا الشمالية بعدما أطلقت النار عليها، ولم يؤكد المسؤولون الليبيون مكان الناقلة منذ ذلك الحين.

المصدر : رويترز