أكدت دمشق سيطرة الجيش النظامي على مدينة يبرود بعد اقتحامها فجر اليوم بقوات مدعومة من عناصر حزب الله اللبناني، في حين يواصل الطيران الحربي إلقاء البراميل المتفجرة على عدة مناطق في درعا، وقصف العديد من المدن والبلدات السورية.

 
صورة بثها ناشطون لمدينة يبرود وهي تتعرض لقصف بالطيران الحربي

سيطر الجيش السوري على كامل مدينة يبرود في منطقة القلمون بريف دمشق، وفق التلفزيون الرسمي السوري. في حين قال ناشطون إن الاشتباكات مع كتائب المعارضة ما زالت مستمرة منذ اقتحام القوات النظامية المدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني المنطقة. كما واصل الطيران الحربي قصفه بالبراميل المتفجرة والمدفعية عدة مناطق بدرعا وحماة ومناطق أخرى من البلاد.

وقال ناشطون إن القتال بين قوات المعارضة والجيش النظامي في مدينة يبرود لا يزال مستمراً، لا سيما على مشارف مزارع ريما الواقعة عند تخوم المدينة، حيث تواصلت المعارك على أطراف يبرود منذ عدة أشهر في إطار محاولات قوات النظام وعناصر حزب الله اقتحام المدينة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في المعارضة قولها إن مدنيين وناشطين في المدينة فروا عبر الحدود اللبنانية ليلا قبل سيطرة القوات النظامية على يبرود التي تعتبر آخر معقل بارز للمعارضة المسلحة في منطقة القلمون الإستراتيجية القريبة من الحدود اللبنانية.

من جانبه، قال الناشط أبو الهدى الحمصي للجزيرة إن قوات النظام استخدمت سياسة الأرض المحروقة في يبرود، مشيرا إلى أن المدينة باتت مدمرة بالكامل نتيجة الغارات الجوية الكثيفة وصواريخ أرض أرض.

وأشار إلى أن بعض كتائب المعارضة -منها جبهة النصرة لأهل الشام- ما زالت في الداخل، متحدثا عن تردي الأوضاع الإنسانية للمدنيين الذين تحولوا إلى مشردين، وفق الحمصي.

وأكدت ذلك شبكة شام التي قالت إن الاشتباكات العنيفة مستمرة في حي القامعية وعلى محاور أخرى في أحياء مدينة يبرود.

وتشكل القلمون صلة وصل بين دمشق ومحافظة حمص وسط البلاد، ويعتبر هذا الامتداد الجغرافي حيويا بالنسبة للنظام على صعيد الإمدادات والسيطرة السياسية، كما أن سيطرة النظام على القلمون بأكملها من شأنها أن تحرم المعارضة في ريف دمشق من قاعدة خلفية مهمة.

وذكرت شبكة شام أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عدد آخر جراء استهداف حافلة تقل نازحين على أطراف بلدة رنكوس بمنطقة القلمون بريف دمشق.

وفي المنطقة ذاتها، تحدثت الشبكة عن اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام بمحيط المربع الأمني في بلدة سعسع بريف دمشق، في محاولة لمحاصرة المنطقة، حيث استطاع التقدم على الجبهة وقتل عدد من عناصر النظام وأسر آخرين، وفق الشبكة.

video

جبهات أخرى
أما في حلب، فقال ناشطون إن الطيران الحربي ألقى البراميل المتفجرة على حي مساكن هنانو، في حين استهدفت كتائب المعارضة حاجز زينو التابع لجيش النظام في حي سيف الدولة.

وكان مراسل الجزيرة ذكر في وقت سابق أن عشرين شخصا قتلوا أمس السبت على طريق الكاستيلو شمال مدينة حلب إثر قصف جوي نفذته طائرات الجيش السوري. وأضاف المراسل أن عدة أشخاص جرحوا في موجة قصف جوي ثانية استهدفت حيي كرم البيك والأنصاري في المدينة.

وتشهد مدينة مورك بحماة اشتباكات عنيفة بين الجيشين النظامي والحر في الأحياء الجنوبية، وسط قصف عنيف براجمات الصواريخ من قبل قوات النظام.

وذكر مركز صدى الإعلامي أن كتائب المعارضة دمرت مبان للنظام على مشارف مورك بريف حماة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفه.

وقد خصت قوات النظام السوري عدة مناطق في محافظة درعا بالبراميل المتفجرة، فقال اتحاد التنسيقيات إن الطيران الحربي ألقى تلك البراميل على بلدة جلين وأطراف بلدة النعيمة ومنطقة غرز ومدينة بصرى الشام.

وفي ريف إدلب، قالت شبكة سوريا مباشر إن الطيران الحربي ألقى البراميل المتفجرة على قرية الشيخ مصطفى.

المصدر : الجزيرة + وكالات