استعاد الجيش النظامي السوري اليوم الأحد مدينة يبرود بالقلمون شمال دمشق بعد شهر من المعارك. ولقي جنود نظاميون ومقاتلون من المعارضة مصارعهم في اشتباكات بمناطق أخرى، بينما أوقع القصف قتلى بين المدنيين بريف دمشق وحمص ودرعا.

أعلن الجيش النظامي السوري أنه سيطر اليوم الأحد بالكامل على مدينة يبرود بالقلمون شمال دمشق بعد شهر من المعارك. ولقي جنود نظاميون ومقاتلون من المعارضة مصارعهم في اشتباكات بمناطق أخرى، بينما أوقع القصف قتلى بين المدنيين بريف دمشق وحمص ودرعا.

وقال قائد ميداني إن الجيش النظامي استولى على يبرود بعدما سيطر في اليومين الأخيرين على التلال المشرفة عليها ثم على مدخلها الشرقي.

وبينما تحدثت المصادر الرسمية عن سيطرة كاملة، قال ناشطون إن هناك قتالا في الأجزاء الغربية من المدينة وفي أطرافها, بما في ذلك حول مزارع ريما القريبة من المدينة.

فقد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات تدور بين القوات النظامية مدعومة بحزب الله اللبناني من جهة وبين مقاتلين من جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام وفصائل أخرى من جهة أخرى جنوب يبرود.

من جهته, قال الناشط الإعلامي رواد الشامي للجزيرة إن مقاتلي المعارضة لا يزالون متمركزين في مواقع غرب وجنوب غرب يبرود, مشيرا إلى مقتل عدد من الجنود وعناصر حزب الله في الاشتباكات الأخيرة.

وفي المقابل, تحدث المرصد السوري عن مصرع ثلاثة من مقاتلي المعارضة في تلك الاشتباكات التي سبقت الإعلان عن استعادة القوات النظامية المدينة, بينما قالت لجان التنسيق المحلية إن خمسة قتلوا وجرح آخرون في الاشتباكات والقصف بيبرود اليوم.

ويقول المرصد وناشطون إن حزب الله كان له الدور الرئيس في الهجوم على يبرود الذي شارك فيه أيضا مقاتلون عراقيون شيعة ضمن فصيل أبي الفضل العباس وفصائل أخرى.

عناصر من القوات النظامية 
 داخل مدينة يبرود (رويترز)

اشتباكات وخسائر
وغير بعيد عن يبرود, قتل ستة من عناصر القوات النظامية خلال اشتباكات في منطقة وادي بردى بريف دمشق، وفقا للمرصد السوري. كما قتل وجرح جنود نظاميون في قصف استهدف مقري اللواء 86 والفوج 137 في ريف دمشق وفق المصدر نفسه.

من جهتها, قالت شبكة شام إن الجيش الحر قصف كتيبة الرادار شرق مدينة الضمير بريف دمشق, مشيرة إلى اشتباكات. وقتل ملازم أول يقود كتيبة للمعارضة في اشتباكات بالقنيطرة جنوب دمشق وفق شبكة شام, في حين تحدث المرصد السوري عن تجدد الاشتباكات في محيط مبنى المخابرات والصوامع على أطراف درعا.

يُشار إلى أن فصائل سورية معارضة تحاصر منذ مدة مواقع للقوات النظامية في منطقة صوامع الحبوب، بالإضافة إلى السجن المركزي بمنطقة غرز بدرعا.

وفي شمال سوريا, سيطر مقاتلو المعارضة إثر اشتباكات على ثلاثة مواقع للقوات النظامية جنوب بلدة بابولين بريف إدلب وفق المرصد السوري الذي تحدث عن خسائر في صفوف القوات النظامية.

كما قتل أربعة جنود نظاميين في كمين نصبه لهم مقاتلو المعارضة في محيط سجن حلب المركزي المحاصر منذ أشهر، وفقا للمصدر ذاته. وأشار المرصد إلى اشتباكات متزامنة في محيط منطقة المجبل بريف حلب الشمالي مما أدى إلى خسائر لدى القوات النظامية ومسلحي المعارضة.  

وتجدد القتال أيضا جنوب مدينة مورك بريف حماة الشمالي, وفي محيط الفرقة 17 بريف الرقة حيث قتل قيادي ميداني في تنظيم الدولة وفق المرصد.

القصف بالبراميل المتفجرة استهدف
مجددا عدة أحياء بحلب (رويترز)

قتلى البراميل
ميدانيا أيضا, قالت لجان التنسيق إن تسعة مدنيين قتلوا في قصف بالبراميل المتفجرة على قرية رأس المعرة بريف دمشق. وكان مراسل الجزيرة أفاد بمقتل أربعة مدنيين سوريين في غارة استهدفت سيارتهم على طريق رأس المعرة المتاخمة للحدود اللبنانية السورية.

ونفذ الطيران الحربي السوري منذ صباح اليوم سلسلة غارات على الجبال المحيطة ببلدة عرسال على الحدود الشرقية للبنان بالتزامن مع العمليات العسكرية بالقلمون, كما تعرضت عدة بلدات بريف دمشق لغارات.

وفي درعا جنوب سوريا, لقي اليوم ستة مدنيين ومقاتل من الجيش الحر مصارعهم في غارة على الحي الغربي من بصرى الشام, كما استهدفت البراميل المتفجرة بلدات أخرى بالمحافظة بينها الحراك وأم المياذن، وفقا لناشطين.

وقتل اليوم أيضا أربعة مدنيين بينهم طفلة وفتى في قصف مدفعي لمدينتي تلبيسة والرستن بحمص وسط البلاد.

وشمل القصف بالبراميل المتفجرة أحياء في حلب بينها الشيخ مقصود وطريق الباب. وقتل أربعة أطفال في قصف لبلدة قسطون بريف حماة, بينما أصيب آخرون في غارات على جبل الأكراد بريف اللاذقية، وفقا للمرصد السوري. وسقط جرحى أيضا في قصف مدفعي لحي جوبر بدمشق, كما استهدف قصف أحياء في دير الزور.      

المصدر : الجزيرة + وكالات