ينص اتفاق جديد بين منظمة التحرير الفلسطينية و14 فصيلا فلسطينيا بمخيم اليرموك في دمشق، على حل أزمة المخيم، وذلك عبر إعادة تشكيل الوفد المفاوض مع الجماعات المسلحة، والعمل على انسحاب المسلحين "الغرباء"، فضلا عن الاهتمام بالوضع الإنساني والإغاثي بالمخيم.

آثار الدمار والقصف بأحياء مخيم اليرموك (الجزيرة)

أعلن مسؤول الجبهة الشعبية، القيادة العامة في الأراضي الفلسطينية حسام عرفات أنه -بدعم من النظام السوري- فإن وفد منظمة التحرير الفلسطينية الخاص بأزمة مخيم اليرموك والفصائل الـ14 الموقعة على المبادرة السلمية الشعبية بالمخيم، قد توصلوا إلى اتفاق جديد لحل أزمة مخيم اليرموك يبدأ تنفيذه اليوم الأحد وبسقف زمني محدد باسبوعين.

وقال عرفات -في بيان له نشر أمس السبت، تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إنه سيتم استئناف العمل على تنفيذ المبادرة الوطنية من النقطة التي تم التوقف عندها.

وبيّن أن "الاتفاق الجديد سيتضمن إعادة تشكيل الوفد المفاوض مع الجماعات المسلحة، بحيث يكون متوازنا ويعبر عن الإجماع الوطني الفلسطيني وإرادة العمل الموحدة ويتكون من أطراف التحالف ومنظمة التحرير ومن سفارة دولة فلسطين.

ويقيم نحو عشرين ألف شخص داخل المخيم وسط ظروف مأساوية منذ يونيو/حزيران 2013 بسبب الحصار الذي فرضته قوات النظام السوري إثر استيلاء قوات المعارضة على غالبية أحيائه.

ويتضمن الاتفاق، أن يتصل الوفد المكلف فورا بالمجموعات المسلحة الفاعلة في مخيم اليرموك، للعمل على انسحاب المسلحين الغرباء من المخيم وانتشار القوة الفلسطينية المشتركة على أطراف المخيم وإغلاق الطرق المؤدية إليه عدا المدخل الرئيسي (الجسر).

كما أنه ينص على فتح مخفر اليرموك كي تتمكن عناصر الشرطة من ضمان أمن المخيم، مع إعداد كشف بأسماء العناصر الفلسطينية المسلحة وغيرها لتسليم أسلحتهم وتسوية أوضاعهم.

ويتضمن الاتفاق أيضا نقاطا تهم الوضع الإنساني، منها إعداد الأفران وتهيئتها للعمل بعد تأمين الطحين والوقود، داعيا أهالي المخيم للعودة إليه.

لجان عمل
وفي هذا الصدد سيتم تشكيل لجان للعمل الاجتماعي والإنساني والإغاثي سواء من المنظمة والتحالف أو المستقلين.

الهلال الأحمر الفلسطيني أعلن مخيم اليرموك منطقة منكوبة وطالب بإنهاء الحصار وإدخال الدواء فورا

وللتدقيق في تنفيذ الخطوات المتفق عليها سيتم تشكيل لجنة مشتركة ميدانية من الدولة والفصائل الـ14.

يشار إلى أنه سيتم يوم غد الاثنين إدخال المساعدات الغذائية بالترافق مع حملة تطعيم أطفال المخيم بالشراكة مع الهلال الأحمر الفلسطيني ووزارة الصحة عبر وزارة الشؤون الاجتماعية.

وكان تقرير لمنظمة العفو الدولية نشر قبل أيام بمناسبة الذكرى الثالثة لاندلاع الأزمة في سوريا وصف ما يجري بحق الفلسطينيين والسوريين في مخيم اليرموك بأنه "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وتحدث التقرير الذي حمل عنوان "امتصاص الحياة من مخيم اليرموك" عن وفاة قرابة مائتي شخص منذ تشديد الحصار في يوليو/تموز 2013، ومنع دخول المعونات الغذائية والطبية.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني من جانبه مخيم اليرموك منطقة منكوبة وطالب بإنهاء الحصار وإدخال الدواء فورا، بعد توقف مستشفى فلسطين عن العمل بسبب نقص الكادر الطبي والمعدات والأدوية وانعدام الوقود لتوليد الكهرباء.

المصدر : الجزيرة + وكالات