نحو 5.5 ملايين طفل سوري باتوا لاجئين في الخارج أو لاجئين ومحاصرين ومتضررين في الداخل. هذا ما أكدته منظمة "يونيسيف" بعد مضي ثلاثة أعوام على الصراع بسوريا، وتوقعت منظمات أممية بالأردن ارتفاع اللاجئين السوريين إلى ثمانمائة ألف نهاية العام الجاري.

أطفال سوريون داخل مخيم الزعتري للاجئين بالأردن (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إن نحو 5.5 ملايين طفل سوري باتوا لاجئين في الخارج أو لاجئين ومحاصرين في الداخل، بعد مضي ثلاثة أعوام على الصراع بسوريا، بينما توقعت منظمات الأمم المتحدة في الأردن ارتفاع عدد اللاجئين السوريين في البلاد إلى ثمانمائة ألف نهاية العام الجاري.

ورسم بيان أصدرته خمس منظمات دولية معنية بالطفولة هي: اليونيسيف والمفوضية السامية للاجئين ومؤسسة ميرسي كور وإنقاذ الطفولة ومنظمة الرؤية العالمية الدولية، صورة قاتمة للصراع المستمر منذ ثلاث سنوات، والذي قالت إنه "دمّر حياة الملايين من الأطفال والشباب، وعرض جيلا كاملا لخطر فقدانه إلى الأبد".

ومن بين نحو 2.5 مليون لاجئ سوري فروا إلى الدول المجاورة، قال البيان إن نحو 1.2 مليون طفل يعيشون اليوم كلاجئين في البلدان المضيفة، وما يقرب من نصف مليون منهم في لبنان وحده، ومن بين هذا العدد في لبنان نحو مائتي ألف طفل تقل أعمارهم عن أربع سنوات، إضافة إلى أن 37 ألف طفل ولدوا في دول اللجوء منذ بدء الصراع.

وأشار البيان إلى انهيار النظام التعليمي للأطفال، حيث إن ما يقرب من ثلاثة ملايين طفل سوري لا يواظبون على الدراسة بشكل منتظم، عوضا عن أن خُمس مدارس سوريا قد دمرت وتضررت أو استخدمت لأغراض عسكرية.

كما تحدث عن أن النزاع دمّر البنى التحتية التي يعتمد عليها الأطفال للحصول على الرعاية الصحية، فقد تم تدمير 60% من المراكز الصحية داخل سوريا، وانهارت ثلث محطات معالجة الماء، بينما انخفضت معدلات التطعيم الذي أدى إلى ظهور الأمراض الفتاكة من جديد بما في ذلك شلل الأطفال.

إحدى المجموعات الحرجة والمتضررة من النزاع التي تحدث عنها البيان هي "اليافعون من الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 المحاصرون بين الأمل واليأس"، داعيا إلى تعزيز المهارات والسلوكيات لهم من أجل إعدادهم للإسهام بشكل إيجابي في سوريا عندما يعودون إلى ديارهم.

ونقل البيان عن المدير التنفيذي لليونيسيف أنتوني ليك قوله "لمدة ثلاث سنوات مروعة عاش الملايين من الأطفال الأبرياء طفولة لا يجب أن يعيشها أحد، لا يمكن لأطفال سوريا مواجهة عام آخر من هذا الرعب والعنف والقسوة التي شوهت حياتهم لمدة ثلاث سنوات طويلة يجب أن تنتهي".


منظمات الأمم المتحدة العاملة في الأردن توقعت أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين لأكثر من ثمانمائة ألف نهاية العام الجاري

زيادة اللاجئين
كما صرح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أنطونيو جوتيريس -بحسب البيان- بأن السوريين اليوم يمثلون أكبر عدد من السكان النازحين قسرا في العالم، وعدد الأطفال المشردين من سوريا أكثر من أي بلد آخر، وأنهم يحتاجون ويستحقون أن تقدم لهم الحماية والعلاج والتعليم".

وفي بيان آخر، توقعت ثلاث من منظمات الأمم المتحدة العاملة في الأردن أن يرتفع عدد اللاجئين السوريين لأكثر من ثمانمائة ألف نهاية العام الجاري، بعد أن وصل لنحو 585 ألفا الآن، نصفهم من الأطفال "الذين شهدوا أهوالا لا توصف، والذين توقفت حياتهم بسبب العنف والتهجير".

ولفت البيان -الصادر عن المفوضية السامية للاجئين ومنظمة اليونيسيف وبرنامج الغذاء العالمي- إلى أن معظم اللاجئين السوريين بالأردن نزحوا عدة مرات داخل سوريا قبل اتخاذ القرار الصعب بترك وطنهم، وأنه وبعد أكثر من ألف يوم على بدء الصراع، لا يظهر انحسار للعنف في البلاد.

وجاء في البيان "يعيش 20% من اللاجئين السوريين في الأردن داخل مخيمات اللاجئين، بينما يقطن الأغلبية في القرى والبلدات والمدن في جميع أنحاء المملكة، وقد زاد هذا في الضغط على خدمات الصحة والتعليم والنظافة، وكذلك الموارد المائية، نظرا إلى أن الأردن هو رابع أكثر دولة تعاني من انعدام الأمن المائي في العالم".

كما تحدثت المنظمات الأممية عن أنها أطلقت المكون الأردني من خطة الاستجابة الإقليمية السادسة للأزمة السورية في نهاية العام الماضي، بحيث بلغ مجموع النداء أكثر من 1.2 مليار دولار، استنادا إلى توقع وجود ما يصل إلى ثمانمائة ألف لاجئ سوري في الأردن بحلول نهاية عام 2014، وأنه ورد ما يقرب من 186 مليون دولار حتى الآن، تم بموجبه تغطية 15% فقط من احتياجات التمويل لهذا العام.

المصدر : الجزيرة