بدخول الأزمة السورية عامها الرابع وتفاقم أوضاع اللاجئين الذين ضاقت بهم دول الجوار، ناشدت مختلف المنظمات دول الغرب فتح حدودها أمام هؤلاء اللاجئين، كما دعت لتنفيذ قرار مجلس الأمن القاضي بتمكين مقدمي المعونات من الوصول لجميع المحتاجين.

لاجئون سوريون في زحلة بالبقاع بلبنان في ديسمبر/كانون الأول الماضي (رويترز)

ناشدت منظمات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية الدول الغربية فتح حدودها أمام اللاجئين السوريين، ودعت إلى إنهاء النزاع السوري الذي دخل عامه الرابع اليوم، وأودى بحياة أكثر من 146 ألف شخص، كما طالبت بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في فبراير/شباط الماضي بتمكين مقدمي المعونات الإنسانية من الوصول إلى المحتاجين في جميع أنحاء البلاد.

ودعا كبير مسؤولي الأمم المتحدة عن اللاجئين أنطونيو غاتيريس -بمؤتمر صحفي في بيروت اليوم- إلى فتح جميع الحدود أمام السوريين خاصة الأطفال.

وقال غاتيريس -في مؤتمر حضره عدد من المنظمات التي تقدم المعونات الإنسانية- إن رؤية الأطفال السوريين وهم يغرقون بالبحر المتوسط عقب هروبهم من بلادهم أمر لا يمكن قبوله بتاتا.

وأضاف أن الحدود يجب فتحها في كل مكان، كما يجب تخفيف سياسات دخول الأجانب وتنظيم برامج لمّ شمل الأسر في كل مكان أيضا، موضحا أن هذا هو التضامن الذي يستحقه السوريون.

إشادة بلبنان
وتحدث المشاركون في المؤتمر الصحفي داعين إلى تقديم المساعدات للبنان الذي قالوا إنه تحمل عبئا كبيرا باستقباله حوالي مليون لاجئ سوري، في وقت لا يزيد عدد سكانه على أربعة ملايين.

وقال المدير التنفيذي لمنظمة "إنقاذ الطفولة" جستن فورسيث بالمؤتمر إنه يجب على الجميع الإشادة بكرم الشعب اللبناني، موضحا أن عبء اللاجئين عليه يساوي عبء ما بين عشرين و25 مليون لاجئ على بريطانيا، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يتخيل دخول 25 مليون شخص لبريطانيا وما يمكن أن يكون عليه رد فعل البريطانيين، وأعرب عن أمله أن يكون الناس بالدول الغربية كرماء مثل اللبنانيين.

وحثّ ائتلاف منظمات العون على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في فبراير/شباط الماضي الداعي إلى إتاحة كل الأماكن في سوريا أمام المنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية.

تسييس المعونات
من جهته، قال المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أنطوني ليك إن الحكومة السورية وافقت على فتح معبر حدودي مع تركيا للسماح للمنظمات للوصول إلى الأكراد بالقامشلي (شمال شرق البلاد)، لكنها كانت أقل مرونة تجاه المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وقال فورسيث إنه لا توجد حتى اليوم مؤشرات على أن قرار مجلس الأمن يخضع للتنفيذ.

يُذكر أن حوالي ثلاثة ملايين شخص قد لجؤوا إلى خارج سوريا منذ بدء الأزمة في مارس/آذار 2011، وتقول منظمات العون إن حوالي 5.5 ملايين طفل تضرروا من الأزمة.

يُشار إلى أن الدول المجاورة لسوريا -وبعضها يعاني من محدودية الموارد- أُجبرت على استقبال أغلب اللاجئين السوريين.

المصدر : الفرنسية