أخيرا، نجحت حكومة تمام سلام في تجاوز عقبة سلاح حزب الله والمقاومة، وذلك من خلال إقرار صيغة عمومية تشير إلى أراض لبنانية محتلة وضرورة أن تسعى الدولة لتحريرها، ومعها في ذلك المواطنون اللبنانيون، وسط تحفظات وزراء الكتائب والمستقبل على ذلك.

بعد عشر جلسات فاشلة نجحت حكومة سلام في إقرار بيان وزاري متوافق عليه (الأوروبية)

نجحت الحكومة اللبنانية فجر السبت في إقرار الصيغة النهائية لبيانها الوزاري بعد نقاش مطول حول بند يتعلق بسلاح حزب الله ودوره في مقاومة إسرائيل، كما أعلن وزير الإعلام رمزي جريج.

وذكر الاقترح أنه استنادا إلى مسؤولية الدولة عن المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه وسلامة أبنائه "تؤكد على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر بشتى الوسائل المشروعة"، مع التأكيد على أنه من "حق اللبنانيين مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأرض المحتلة".

وأكد وزير الإعلام أن بعض الوزراء أبدوا تحفظاتهم على بعض ما ورد في البيان "لجهة عدم ربط المقاومة بمرجعية الدولة"، مبرزا أنه تمت الموافقة على البيان مع تلك التحفظات.

وأعلن حزب الكتائب أنه سيكشف عن جوابه النهائي اليوم السبت بعد إعلان وزرائه أمس تحفظهم على الفقرة المتصلة بالعلاقة بين الدولة والمقاومة, كما أعلن وزير العدل من تيار المستقبل تحفظه على البيان.

سمير منصور:
تهديد تمام سلام بتقديم استقالته وقرب انتهاء المهلة القانونية للحكومة لإصدار بيانها، عجل بإيجاد صيغة توافقية للبيان الوزاري الأخير

مخاض صعب
وأوضح الكاتب الصحفي بجريدة النهار اللبنانية سمير منصور أن تهديد تمام سلام بتقديم استقالته، وقرب انتهاء المهلة القانونية للحكومة لإصدار بيانها، عجل بإيجاد صيغة توافقية للبيان الوزاري الأخير. وقال إن الصيغة التوافقية حلت المشكل، وبالتالي لم يكن هناك مبرر لكل هذا التأخير وكان بالإمكان اللجوء إلى هذا الحل من البداية.

ومن المقرر أن يبدأ مجلس النواب الأسبوع المقبل جلساته لمناقشة البيان الوزاري تمهيدا لإعطاء الثقة للحكومة على أساسه.

وعقدت اللجنة الوزارية المكلفة صياغة البيان عشر جلسات منذ تأليف الحكومة برئاسة تمام سلام في 15 فبراير/شباط الماضي، غير أنها فشلت في الاتفاق على صيغة بخصوص سلاح حزب الله ترضي كل الأطراف.

وسعى الرئيس ميشال سليمان وقوى 14 آذار لتضمين البيان إشارة إلى إعلان بعبدا الصادر في يونيو/حزيران 2012 الذي يدعو إلى "تحييد لبنان" عن الصراعات الإقليمية، والتشديد على مرجعية الدولة فيما يتعلق بسلاح الحزب.

غير أن حزب الله تشبث بضرورة الإشارة إلى عبارة "جيش وشعب ومقاومة" التي وردت ببيانات سابقة، أو عبارة تحمل المضمون نفسه، مصرا على إدراج كلمة "المقاومة".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية