تجدد الاحتجاجات بالجزائر ضد ترشح بوتفليقة
آخر تحديث: 2014/3/15 الساعة 23:32 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/3/15 الساعة 23:32 (مكة المكرمة) الموافق 1435/5/15 هـ

تجدد الاحتجاجات بالجزائر ضد ترشح بوتفليقة

جانب من المظاهرات التي شهدتها الجزائر الرافضة لترشح بوتفليقة لدورة رئاسية جديدة (الجزيرة نت)
جانب من المظاهرات التي شهدتها الجزائر الرافضة لترشح بوتفليقة لدورة رئاسية جديدة (الجزيرة نت)


هشام موفق-الجزائر

جددت منظمات مدنية احتجاجاتها السبت بالعاصمة الجزائر ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لدورة رئاسية رابعة، وضد نظام الحكم السائد في البلاد. وشهدت احتجاجات السبت تغيرا في الشعارات شملت المطالبة بـ"مرحلة انتقالية" و"جمهورية ثانية".

وتجمهر ممثلون لعائلات المفقودين خلال "عشرية العنف" -التي شهدتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي- بساحة البريد المركزي بالعاصمة، منادين بـ"معرفة مصير أبنائهم"، كما طالبوا بـ"تغيير النظام" وبالتأسيس لما سموه "مرحلة انتقالية".

وأعلنت أربعة تنظيمات ائتلافها في حركة واحدة أطلقوا عليها اسم "جبهة الرفض"، وتضم تنسيقية عائلات المفقودين، ولجنة الدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل، وحركة "8 ماي" والمنظمة الوطنية للمحافظة على الثروة ومكافحة الغش. وطالبت هذه الجبهة بـ"مرحلة انتقالية"، لإنقاذ الجزائر من المأزق التي تعيشه.

الاحتجاجات طالبت بمرحلة انتقالية (الجزيرة نت)

حركة بركات
وخرج أيضا العشرات من أفراد التعبئة للجيش الوطني الشعبي ممن عملوا فيما يسمى بمكافحة الإرهاب بين العامين 1995 و1999، للمطالبة بمطالب مهنية واجتماعية.

كما لبى عشرات المثقفين نداء حركة "بركات" (كفى) للتجمهر في الوقفة الأسبوعية أمام الجامعة المركزية، رغم أن عدد المشاركين هذه المرة كان أقل من وقفة السادس من الشهر الجاري، حسبما لوحظ بعين المكان.

وقال القيادي بحركة بركات حفناوي غول إن "هدفنا الانتقال من الشرعية الثورية إلى الشرعية الشعبية"، لأنه ومنذ استقلال الجزائر عام 1962 "تكونت جمهورية فساد وجمهورية جهوية". وطالب على هامش الوقفة بأن يعود الحكم والسلطة للشعب.

ولوحظ تواجد عدد قليل من أفراد الشرطة مقارنة بالوقفات السابقة. وخلت الشوارع المحاذية للجامعة المركزية من شاحنات الأمن.

وتميزت احتجاجات السبت بعدم اعتقال أي من الناشطين والمشاركين، وشوهدت الشرطة وهي تحصر تحركات المتظاهرين في الرصيف وتمنعهم من النزول للشارع فقط، مع تركهم يرددون ما شاؤوا من الشعارات دون تدخل.

وردد المتظاهرون شعارات مناوئة لترشيح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 17 أبريل/نيسان المقبل، لمرحلة رئاسة رابعة، مثل "أولاش لفوط" بالأمازيغية وتعني مقاطعة للانتخابات، و"كرهنا من هذه السلطة" و"جمهورية ثانية مرحلة انتقالية".

أحد مؤيدي ترشح بوتفليقة يرفع صورته أثناء تجمع في العاصمة الجزائر (الجزيرة)

مساندة لبوتفليقة
وبينما كانت المظاهرات تملأ شوارع العاصمة، اجتمع المئات من الطلبة الجامعيين في القاعة البيضاوية بالعاصمة الجزائر، مبدين مساندتهم للرئيس بوتفليقة.

وقاد التجمع رئيس الوزراء السابق عبد المالك سلال الذي يتولى الحملة الانتخابية لبوتفليقة، وعدد في كلمته ما وصفها بإنجازات الرئيس الجزائري محليا ودوليا.

ووصف سلال هذه الانتخابات بـ"الفرصة للشعب الجزائري لتجديد الثقة" في بوتفليقة لقيادة البلاد ومواصلة عمله لتحقيق "الديمقراطية وتجسيد إصلاحات سياسية أكثر انفتاحا وبناء اقتصاد وطني قوي قادر على تلبية احتياجات الشعب الجزائري في مختلف المجالات".

وأضاف سلال "سنخوض حملة لاختيار الرئيس في جو ديمقراطي وشفاف ونظيف بعيدا عن كل أشكال الدعايات المغرضة والمساس بكرامة الغير.

يذكر أن جدلا كبيرا بالجزائر منذ إعلان الرئيس بوتفليقة عن ترشحه. ويرى المعارضون لهذا الترشح أن بوتفليقة لم يعد قادرا على إدارة حكم البلاد بسبب "مرضه" و"حصيلته السلبية".

لكن المؤيدين له يرون في بوتفليقة "عامل استقرار" للبلاد، خاصة أن الظروف الإقليمية التي تحيط بالجزائر تحتاج رجلا "ذا خبرة وحنكة سياسيتين، وهو المتوفر في الرئيس الحالي".

وكان بوتفليقة قد أصيب بجلطة دماغية، أدخلته مستشفى فال دوغراس الفرنسي لأكثر من 80 يوما العام الماضي. وعاد للبلاد بعد "فترة تأهيل" بمعهد تابع للجيش الفرنسي بباريس.

المصدر : الجزيرة

التعليقات