ما زال الهدوء سيد الموقف في غزة بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت فجر اليوم مواقع لفصائل المقاومة، وسط توجه فلسطيني وإسرائيلي للتهدئة التي تم تثبيتها بوساطة مصرية مع حركة الجهاد الإسلامي، وهو ما اعتبرته حركة حماس تغيرا في الموقف المصري.

أفاد مراسل الجزيرة بأن هدوءا حذرا يخيم على قطاع غزة رغم غارات إسرائيلية انتهكت التهدئة التي تم تثبيتها بوساطة مصرية مع حركة الجهاد الإسلامي، وسط توجه لعدم التصعيد من قبل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وقال المراسل إن أي غارات جديدة لم تحدث بعد تلك التي وقعت بعد منتصف الليلة الماضية, واستهدفت مواقع للمقاومة الفلسطينية جنوب وشمال قطاع غزة، دون أن تسفر عن إصابات.

وأوضح المراسل أن غارات الليلة الماضية استهدفت موقعين لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، ولجان المقاومة الشعبية في جنوب قطاع غزة, ومقرا أمنيا مدمرا بشمال القطاع، فضلا عن قصف أراضٍ زراعية بالمدفعية.

يشار إلى أن حركة الجهاد أعلنت الخميس التوصل بوساطة مصرية إلى اتفاق لتثبيت التهدئة التي أُبرمت بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل قبل عامين.

video

حماس ومصر
وفي هذا السياق أكد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية المقالة غازي حمد أن الاتصالات المصرية لتثبيت التهدئة لم تجر مع حركة حماس بل مع الجهاد، مشيرا إلى أن ذلك ينبئ بتغير الموقف المصري مع الحركة.

وأشار إلى أن الاتصالات كان ينبغي أن تجرى مع حماس التي تدير غزة وتتحمل مسؤولية الأمن، وقال إن الهجوم الإسرائيلي لم يستهدف فصيلا بعينه بل كل الفلسطينيين في غزة.

وأكد أن موقف حركته ينص على الالتزام بالهدوء طالما أن الاحتلال الإسرائيلي ملتزم بذلك، مشيرا إلى أن هذا الموقف نابع من المصلحة الوطنية.

وعن إدانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للصواريخ الفلسطينية، قال إنها "مجاملة غير مبررة" وإنها تضع الضحية والجلاد في كفة واحدة، مشيرا إلى أن الرئيس عباس يعلم باستشهاد ثلاثة فلسطينيين بنيران إسرائيلية قبل انطلاق تلك الصواريخ.

video

الموقف الإسرائيلي
وفي الجانب الإسرائيلي، قال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الغارات الإسرائيلية الأخيرة ربما ختمت التصعيد العسكري الذي كان يتحدث عنه الإسرائيليون.

وذكر أن عدم إعلان مجلس الأمن الإسرائيلي المصغر عن اتخاذ قرارات يشير إلى أن التوجه هو الهدوء، رغم أن إسرائيل لم تعلن أنها طرف في تثبيت التهدئة.

ورجح المراسل عدم ميول إسرائيل للتصعيد لأسباب تتعلق بعدم رغبتها في التعرض لاتهامات بشن حرب على القطاع في ظل التحركات الأميركية المتعلقة بعملية السلام، وبعدم توتير الأجواء مع مصر من جهة ومع الأردن من جهة أخرى.

وعلى الأرض، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط قذيفتين صاروخيتين أطلقتا من غزة ظهر اليوم الجمعة، وهدد بالرد.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إن القذيفتين سقطتا في منطقة مفتوحة دون وقوع إصابات. 

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أدان أمس -أثناء مؤتمر صحفي مع عباس برام الله- إطلاق الصواريخ من قطاع غزة باتجاه بلدات إسرائيلية, وهو الموقف ذاته الذي عبرت عنه فرنسا ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون. 

وفي المقابل, حمل حزب الله اللبناني إسرائيل مسؤولية خرق الهدنة مع الفلسطينيين في قطاع غزة بغطاء أميركي.

المصدر : الجزيرة + وكالات