تصاعدت المعارك واتسعت رقعتها في دارفور، وشهدت تطورا داميا بمقتل عشرات الجنود التابعين للجيش السوداني في هجوم شنته حركة تحرير السودان جناح مناوي على مدينة مليط، مما دفع الخرطوم لمطالبة مجلس الأمن بمعاقبة حركات التمرد في الإقليم.

حركات التمرد في دارفور صعدت مؤخرا من هجماتها على مناطق في الإقليم (الأوروبية-أرشيف)
طالب السودان مجلس الأمن الدولي بمعاقبة الحركة المسلحة المتمردة في دارفور غرب البلاد التي اتهمها بشن هجمات على عدة مناطق في الإقليم. جاء ذلك بعد مقتل 88 شخصا معظمهم من الجيش السوداني، في هجوم يوم الخميس على مدينة مليط، بولاية شمال دارفور تبنته حركة تحرير السودان بزعامة مني أركو مناوي.

وحسب وكالة الأنباء السودانية (سونا) عقد القائم بالأعمال بالإنابة ببعثة السودان الدائمة لدى الأُمم المتحدة السفير حسن حامد حسن اجتماعا مع سيلفي لوكاس مندوبة لوكسبمورغ الدائمة لدى المنظمة الدولية، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر، حيث سلمها رسالة خطية بشأن الهجمات الأخيرة.

وأشار المسؤول السوداني إلى أن "تساهل المجتمع الدولي مع هذه الحركات الرافضة للسلام، خاصة مجلس الأمن الذي لم يتخذ إجراءات رادعة ضد هذه الحركات، هو الذي أعطاها الضوء الأخضر لتستمر في استهداف المدنيين وارتكاب الفظائع والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي وقانون حقوق الإنسان"، وطالب بضرورة أن يتخذ مجلس الأمن إجراء حاسما ضد هذه الحركات.

وقد نقلت شبكة الشروق الإخبارية السودانية عن مسؤول في مكتب والي شمال دارفور قوله إن الهجوم على مليط خلف 78 قتيلا من الجيش و10 مدنيين.

وطبقا لوسائل إعلام سودانية استهدف الهجوم مواقع وجود القوات النظامية بأطراف المدينة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان أنه جرى تدمير ثلاث مركبات من تلك التي استخدمت في الهجوم. وسمع دوي تبادل إطلاق نار كثيف في محيط المدينة الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور.

وكانت الحركات المسلحة في شمال دارفور هاجمت في الأيام الماضية مناطق كلمندو واللعيت  والطويشة.

واتسعت رقعة المعارك في دارفور الخميس إلى مدينة جديدة، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن زعيم حركة تحرير السودان مناوي قوله إن قواته استولت مساء الخميس على مدينة مليط الواقعة على بعد 50 كلم شرق الفاشر.

ولم يرد تعليق من الجيش السوداني على هذا التطور، لكن شهود عيان أكدوا لوكالة الصحافة الفرنسية سماع دوي إطلاق نار وانفجارات في مليط.

كما أشار مناوي أيضا إلى أن قواته سيطرت قبل أيام على منطقة أخرى تقع على بعد 300 كلم جنوب شرق مليط.

وحسب الأمم المتحدة فإن المعارك الأخيرة هي في إحدى ثلاث بؤر نزاع مشتعلة في ولايتي شمال دارفور وجنوب دارفور منذ نهاية فبراير/شباط، مما دفع بزهاء 115 ألف سوداني إلى الفرار من ديارهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات