تحدث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصومال عن هجوم مشترك لقوة حفظ السلام الأفريقية والجيش الصومالي بدأ هذا الشهر لطرد حركة الشباب المجاهدين الصومالية من المناطق التي لا تزال تسيطر عليها، وأكد أن الهجوم يتقدم بشكل جيد.

قوات الجيش الصومالي في المناطق الريفية التي أخلتها حركة الشباب المجاهدين (الأوروبية)

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى الصومال إن جنود قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي والجيش الصومالي بدؤوا هجوما كبيرا ضد مسلحي حركة الشباب المجاهدين الصومالية، وحث الدول المانحة على تقديم الدعم في مجال الإمداد والتموين.

وقال نيك كاي إن الهجوم بدأ هذا الشهر حين سيطرت القوات الإثيوبية على بلدات في جنوب الصومال منها هدور العاصمة الإقليمية لمنطقة باكول.

وأوضح عبر الهاتف لرويترز من مقديشو أن الهجوم يتقدم بصورة جيدة جدا. وأضاف أن من الواضح أن الإثيوبيين يؤدون دورهم بصورة جيدة وقد استعادوا العديد من البلدات المهمة في منطقتي باكول وجيدو.

وقال أيضا "لا بد من طرد الشباب من المناطق التي يدربون فيها مزيدا من المتمردين ويتحصلون على ضرائب من الشركات ويستوردون أسلحة عبر الموانئ".

تقدم سهل
وأوردت وكالة أسوشيتد برس أن قوة حفظ السلام الأفريقية والجيش الصومالي يتقدمون بسهولة في المناطق التي تسيطر عليها حركة الشباب التي فقدت خلال الأيام القليلة الأخيرة خمس مناطق في عمق البلاد.

وكانت قوة حفظ السلام المدعومة من الأمم المتحدة قد طردت مقاتلي حركة الشباب من مقديشو عام 2011، لكن الحركة واصلت هجماتها هناك عبر نظام حرب العصابات واحتفظت بالسيطرة على العديد من البلدات ومناطق ريفية كثيرة.

وكان الهجوم الجديد للسيطرة على باقي الأراضي التي توجد بها حركة الشباب متوقعا منذ وافق مجلس الأمن الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على زيادة بأكثر من أربعة آلاف جندي في قوة حفظ السلام الأفريقية من إثيوبيا وكينيا وأوغندا وبورندي وسيراليون.

الرئيس الصومالي قال إن الشهور المقبلة ستكون حاسمة لإنهاء نفوذ الشباب (الفرنسية)

وكان مجلس الأمن، وفي خطوة نادرة، قد أصدر قرارا بتقديم دعم لوجستي لقوات الحكومة الصومالية التي تقاتل إلى جانب قوة حفظ السلام الأفريقية التي يبلغ عدد جنودها 22 ألفا والموجودة في الأراضي الصومالية منذ 2007.

وذكر كاي أن هذا الدعم ستنفذه وكالة أممية واحدة تضطلع بأعمال الإخلاء الطبي وتقديم الأغذية ووسائل النقل والخيام للجيش الصومالي، الذي يقول المحللون إنه يفتقر للتدريب الجيد والمعدات الكافية والانضباط.

وأضاف أن مكتب الدعم الأممي لقوة حفظ السلام بالصومال يحتاج إلى تمويل إضافي، ولم تعلن أي دولة حتى اليوم تعهدا بدعم هذا المكتب باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تعهدتا بتقديم 6.5 ملايين دولار له.

وكانت حركة الشباب المجاهدين قد نفذت عددا من التفجيرات بمقديشو خلال الأشهر القليلة الماضية بما في ذلك هجوم كبير على القصر الرئاسي وهجوم آخر على قافلة تابعة للأمم المتحدة.

وحذر كاي من أن الوضع سيستمر متوترا في مقديشو على المدى القريب، ومن أن حركة الشباب ربما تكثف حملة التفجيرات في ظل الضغوط التي تتعرض لها في المناطق الريفية.

وكان الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود قد أعلن عن عزم قوات الحكومة الصومالية والقوات المتعاونة معها القيام بحسم عسكري وشيك ضد حركة الشباب.

وذكر الشيخ محمود منتصف فبراير/شباط الماضي أن الشهور القادمة ستكون حاسمة لإنهاء نفوذ حركة الشباب، وانتزاع السيطرة منها بالمناطق المتبقية في أيديها, لكي تعود هذه المناطق إلى حضن الوطن ويقرر مصيرها وإدارتها بعد ذلك الشعب الصومالي, حسب قوله.

ودعا جميع الصوماليين إلى التكاتف وتوحيد صفوفهم لردع ومحاربة حركة الشباب, التي وصفها "بالعدو"، والعمل على أمن واستقرار الصومال.

كما حث الصوماليين على تعليق كل التحركات السياسية, وطرح كل الخلافات والانشغال بالأمور غير المهمة جانبا للوقوف إلى جانب القوات الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي في معركتها ضد حركة الشباب, التي اتهمها بمناهضتها الدولة الصومالية وشعبها, قائلا "حان وقت الحسم والتخلص من حركة الشباب المجاهدين".

المصدر : وكالات