رغم مرور خمسين يوما على بدئه إضرابا عن الطعام، لا يزال صحفي الجزيرة عبد الله الشامي رهن الاعتقال بمصر دون محاكمة أو توجيه اتهام محدد، وفي خطوة رمزية بعث الشامي برسالة لزميله تيسير علوني يؤكد فيها صلابته وتفاؤله وثقته بالنصر.

عبد الله الشامي اعتقل أثناء تغطيته فض اعتصام ميدان رابعة العدوية (الجزيرة-أرشيف)

أنس زكي-القاهرة

وجّه عبد الله الشامي صحفي الجزيرة المعتقل في مصر منذ نحو سبعة أشهر رسالة إلى زميله تيسير علوني عبر فيها عن احتفاظه بصلابته وبالتفاؤل والثقة في النصر، وذلك بمناسبة مرور خمسين يوما على بدئه إضرابا عن الطعام احتجاجا على ما يجري له حيث أوشك على إكمال سبعة أشهر دون محاكمة أو حتى توجيه اتهام محدد.

واختار الشامي الذي اعتقل أثناء تغطيته مجزرة فض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية بالقاهرة، أن يوجه رسالته إلى علوني الذي سبق له أن عانى من تقييد حريته بسبب عمله الصحفي عندما اعتقل في إسبانيا لنحو عشر سنوات بدعوى إساءة استخدام موقعه الصحفي للقيام بمقابلة صحفية مع زعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن.

ووصف الشامي سجنه بأنه معركة من أجل الحرية، كما امتدح علوني وقال إنه منذ شاهده وهو يغطي الحرب في أفغانستان تمنى أن يكون مراسلا تلفزيونيا مثله.

وأعرب الشامي عن ثقته في أن "النصر آت لا محالة"، مشيرا إلى أن إدارة السجن رضخت وبدأت في تسجيل إضرابه عن الطعام في محاضر رسمية مرفقة بتقارير طبية عن حالته الصحية.

ومن جانبها قالت جهاد خالد زوجة عبد الله الشامي للجزيرة نت إنها حصلت على الرسالة خلال الزيارة التي قامت بها الأسرة إلى عبد الله في معتقله أمس الأربعاء، مضيفة أن زوجها كلفها بإيصالها إلى علوني.

وعن سبب اختياره علوني لمخاطبته في هذه المناسبة، قالت إن ذلك يرجع من ناحية إلى الرمزية التي اكتسبها علوني الذي سجن من قبل في إسبانيا على خلفية أدائه عمله الصحفي، ومن ناحية أخرى لكون علوني كان قد أرسل بدوره رسالة إلى الشامي قبل أيام يطمئن عليه فيها ولذلك اختار عبد الله أن يكتب له الآن.

المصدر : الجزيرة