قتل ثلاثة جنود يمنيين في اشتباكات مع مسلحين من جماعة الحوثي شمال صنعاء، وفق ما أورده مراسل الجزيرة. وفي وقت سابق، انتشر الجيش في مداخل صنعاء لإيقاف الاشتباكات بين الحوثيين ورجال قبائل.

الجيش اليمني يسعى لاحتواء الاشتباكات في مداخل العاصمة (رويترز-أرشيف)

ذكر مراسل الجزيرة في صنعاء أن ثلاثة جنود يمنيين قتلوا وأصيب آخرون في اشتباكات مع الحوثيين شمال العاصمة صنعاء.

وقد واصلت قوات الجيش اليمني الانتشار شمال وغرب العاصمة صنعاء لتأمين الطرق ومحاولة إيقاف الاشتباكات بين طرفي الصراع في همدان.

وكان قائد قوات الاحتياط اليمني اللواء علي الحائقي قد أعلن انسحابه من رئاسة لجنة الوساطة الرئاسية المكلفة بوقف القتال بين الحوثيين والإصلاحيين, ودعا الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى القيام بواجبه تجاه تحركات الحوثيين والحروب التي يخوضونها من حين لآخر مع القبائل شمالي البلاد.

كما دعا محافظ الجوف (شرقي اليمن) محمد سالم بن عبود الجيش اليمني واللجنة الأمنية العليا لتنفيذ توجيهات الرئيس اليمني والإسراع بإرسال قوات الجيش إلى المناطق التي أخلاها المسلحون الحوثيون والقبليون.

وتتهم أطراف قبلية جماعة الحوثي بمحاولة السيطرة على مناطق في الجوف للتوسع جغرافيا بينها مناطق استكشافات نفطية.

وأودى القتال في محافظة الجوف على بعد نحو 140 كلم شمال شرقي العاصمة صنعاء بحياة ما يزيد على ثلاثين شخصا يومي الجمعة والسبت الماضيين، إلى أن تمكنت لجنة الوساطة الحكومية من إقرار وقف لإطلاق النار.

وأكد زعيم قبلي في محافظة صنعاء أن حصيلة أربعة أيام من المواجهات بين رجال القبائل المدعومين بمسلحي حزب "الإصلاح" التابع لجماعة "الإخوان المسلمين" والحوثيين في منطقة همدان بلغت 31 قتيلا وعشرات الجرحى، هم 13 من "الإصلاح" ورجال القبائل و18 حوثيا.

واتهم حزب "الإصلاح" الحوثيين بتفجير 12 مسجدا وثلاثة مراكز لتحفيظ القرآن في حاشد بمحافظة عمران وهمدان خلال الفترة الماضية.

ويحاول المقاتلون الموالون للحوثيين -الذين قاتلوا القوات الحكومية مرارا منذ عام 2004- إحكام سيطرتهم على شمال البلاد مع تحرك اليمن نحو تطبيق نظام اتحادي يمنح السلطات الإقليمية مزيدا من الصلاحيات تم الاتفاق المبدئي عليه نهاية يناير/كانون الثاني الماضي في ختام مؤتمر الحوار الوطني.

  الرئيس هادي قدم ستة ملايين دولار تعويضا عن مقتل شيخ قبيلة (الفرنسية)

تحكيم قبائل
في سياق موازٍ، وصلت لجنة عسكرية بقيادة رئيس الأركان اليمني اللواء أحمد الأشول أمس الأربعاء إلى منطقة العبر بحضرموت قرب الحدود السعودية، وذلك لاحتواء مواجهات بين الجيش ومسلحين قبليين أدت إلى قتلى وجرحى من الجانبين.

وقال مصدر عسكري يمني إن مهمة اللجنة برئاسة الأشول هي التوصل إلى حل للمواجهات التي وقعت بين أفراد الجيش والمسلحين القبليين.

وكانت اشتباكات وقعت مساء الثلاثاء بين الجانبين أدت إلى مقتل جندي واختطاف قائد كتيبة وثلاثة جنود إثر مقتل ثلاثة من رجال القبائل المسلحين.

وتعمد الحكومة اليمنية الى التوصل إلى حلول مع رجال القبائل في اليمن، بحسب الأعراف القبيلة السائدة في البلاد.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قام بتعويض قبيلة الحموم اليمنية الأسبوع الماضي إثر مقتل شيخها في حضرموت بمبلغ مليار ومائتي مليون ريال يمني (نحو ستة ملايين دولار)، فضلا عن عشرين سيارة ذات دفع رباعي تبلغ قيمتها نحو مليون دولار.

المصدر : الجزيرة + وكالات