دعا رئيس الحكومة اللبنانية الجديدة تمام سلام المجلس الوزاري للانعقاد يوم غد الخميس عقب الإخفاق في التوصل إلى صياغة البيان الوزاري بسبب الخلاف بشأن المقاومة وسلاح حزب الله.

الحكومة الجديدة برئاسة تمام سلام أبصرت النور منتصف الشهر الماضي بعد تعثر عشرة أشهر (الأوروبية-أرشيف)

فشلت لجنة صياغة البيان الوزاري للحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة تمام سلام في التوصل إلى صيغة توافقية بشأن بند المقاومة، مما دفع بسلام إلى دعوة المجلس الوزاري لعقد اجتماع يوم غد الخميس "لاتخاذ القرار المناسب" في هذا الشأن.

وقال مراسل الجزيرة في بيروت إن لجنة صياغة البيان الوزاري لم تستطع في اجتماعها العاشر الذي جرى أمس الثلاثاء الاتفاق بشأن بند سلاح حزب الله ومشاركته في القتال بسوريا.

وأعلن سلام -الذي يرأس حكومة أبصرت النور في 15 فبراير/شباط بعد تعثر تشكيلها لعشرة أشهر- أن الجلسة العاشرة لم تتوصل إلى الاتفاق على نص نهائي للبيان الذي يجدر بالحكومة إقراره لتنال على أساسه ثقة البرلمان.

وإثر ذلك، دعا رئيس الحكومة الجديدة -التي تضم إلى جانب حزب الله قوى سياسية أخرى مثل قوى 14 آذار وأخرى مقربة من الرئيس سليمان- مجلس الوزراء إلى الانعقاد يوم غد الخميس لإطلاعه على ما آلت إليه اجتماعات اللجنة الوزارية "لاتخاذ القرار المناسب".

تحييد لبنان
ويشكل سلاح حزب الله وقتاله إلى جانب النظام السوري نقطة الخلاف الأساسية. فبينما يطالب الرئيس اللبناني ميشال سليمان و"قوى 14 آذار" بتضمين البيان إشارة إلى "إعلان بعبدا" الصادر في يونيو/حزيران 2012 الذي يدعو إلى "تحييد لبنان" عن الصراعات الإقليمية، في إشارة إلى النزاع السوري، يتمسك الحزب بعبارة "جيش وشعب ومقاومة" الواردة في بيانات وزارية سابقة.

من جانبه قال وزير العمل سجعان قزي المنتمي إلى "قوى 14 آذار" بعد انتهاء جلسة اللجنة الوزارية "نعتقد ونؤمن بأن كل مقاومة أكانت شعبية أم رسمية أم مؤسساتية، يجب أن تمر عبر مرجعية الدولة اللبنانية (...) بينما الفريق الآخر وتحديدا حزب الله يصر انطلاقا من قناعاته على أن المقاومة يجب أن تكون حرة في التحرك والتصرف".

وأشار الوزير اللبناني إلى أن فريقه طرح صيغة معينة تنص على أن الدولة اللبنانية هي المسؤولة عن المقاومة، وهو ما رفضه حزب الله.

وقد رفضت القوى السياسية المناهضة للحزب إدراج عبارة "جيش وشعب ومقاومة" في البيان الوزاري منذ كشف حزب الله قبل أشهر عن مشاركته في القتال إلى جانب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأدى الإعلان عن هذه المشاركة إلى رفع حدة التوتر السياسي والأمني في لبنان المنقسم حول النزاع السوري المستمر منذ نحو ثلاثة أعوام.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية