حذر الفلسطينيون مما وصفوه بالتصعيد العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، خاصة بعد استشهاد ستة فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي، فيما أكدت منظمات حقوقية زيادة هذا التصعيد من الجانب الإسرائيلي. وتوعدت حركة الجهاد الإسلامي بالرد على استشهاد ثلاثة من عناصرها.

أحد الشهداء الثلاثة الذين قضوا في غارة إسرائيلية صباح الثلاثاء على قطاع غزة (أسوشيتد برس)

ندد المجلس الوطني الفلسطيني الثلاثاء بما وصفه بالتصعيد العسكري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، وذلك عقب استشهاد ستة فلسطينيين في غزة والضفة الغربية بنيران إسرائيلية، في حين توعدت حركة الجهاد الإسلامي في غزة بالرد أثناء تشييع جثامين شهدائها الثلاثة.

ودعا رئيس المجلس سليم الزعنون في عمان المجتمع الدولي إلى توفيرالحماية الدولية للشعب الفلسطيني ووقف الاغتيالات الإسرائيلية ضده. 

وقال الزعنون في بيان إن "التصعيد العسكري الإرهابي الذين نتج عنه سقوط أكثر من ستة شهداء فلسطينيين خلال يومين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، هو استخفاف بالدم الفلسطيني".

وكانت طائرات إسرائيلية أغارت صباح الثلاثاء على جنوب قطاع غزة مما أسفر عن استشهاد ثلاثة ناشطين فلسطينيين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. 

وكان فلسطيني آخر استشهد صباح الثلاثاء برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية. وفي يوم الاثنين، قتل الجيش الإسرائيلي الشاب ساجي جرابعة (18 عاما) قرب بلدة بتين شرقي مدينة رام الله، والقاضي الأردني رائد زعيتر عند معبر جسر الملك حسين أثناء توجهه للضفة الغربية. 

شهادات حقوقية
من جانبها أكدت المتحدثة باسم منظمة بتسيليم الحقوقية الإسرائيلية زيادة عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا في مواجهات بين رماة الحجارة وجنود إسرائيليين منذ العام الماضي.

وأشارت إلى أن الجيش لا يحاول القبض على رماة الحجارة أو استخدام أساليب غير مميتة معهم قبل إطلاق النار عليهم، مؤكدة أن الرشق بالحجارة جريمة ولكن "عقوباتها لا تكون بالقتل".

أما منظمة العفو الدولية، فقد نشرت الشهر الماضي تقريرا قالت فيه إن القوات الإسرائيلية تستخدم العنف المفرط في الضفة الغربية وإنها قتلت عشرات الفلسطينيين في السنوات الثلاث الماضية فيما قد يمثل جريمة حرب.

أما جيش الاحتلال الإسرائيلي فقد رفض الانتقادات وقال إن قوات الأمن تعرضت لعنف متزايد من الفلسطينيين. 

الجهاد الإسلامي: من حق سرايا القدس الرد على الاعتداء الصهيوني (رويترز)

تشييع وتوعد
في المقابل، توعدت حركة الجهاد الإسلامي التي شيعت جثامين شهدائها الثلاثة الذين قضوا في الغارة الإسرائيلية، بـ"الثأر" لمقتلهم.

وقال الناطق باسم سرايا القدس أبو أحمد في تصريح صحفي بغزة إنه "على العدو الصهيوني أن يدرك أن أبناء المقاومة لن يسمحوا له بالتمادي في سياسة العربدة. لن تعطي سرايا القدس الفرصة للاحتلال في استغلال هشاشة التهدئة التي تمر مرحلة الشيخوخة".

وشدد على أن "كل الخيارات باتت مفتوحة"، لكنه تابع "لا نتنصل من التهدئة، ولكن من حق سرايا القدس الرد على الاعتداء الصهيوني في المكان والزمان المناسبين".

وقد تحدث الجيش الإسرائيلي مساء الثلاثاء عن إطلاق صاروخ من قطاع غزة وسقوطه في منطقة غير مأهولة بجنوبي إسرائيل دون أن يخلف ضحايا أو أضرارا.

وكان الناشطون الثلاثة استشهدوا جراء استهدافهم بطائرة استطلاع إسرائيلية أصابتهم مباشرة بعدما كانوا يحاولون التصدي لتوغل إسرائيلي جنوب قطاع غزة.

وجاء هذا الهجوم عقب سقوط إحدى طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، حيث عزا جيش الاحتلال فقدان الطائرة إلى وجود خلل فني، وتقول كتائب القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها استولت على الطائرة وإنها في مكان آمن.

وعلى صعيد آخر، قتل ثلاثة فلسطينيين وأصيب 11 آخرون بجروح جراء انفجارين مساء الثلاثاء في غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة ليونايتد برس إنترناشونال إن أربعة فلسطينيين أصيبوا بجروح جراء انفجار قنبلة في منزل بسوق غزة، وجرى نقلهم لمشفى محلي.

كما قتل ثلاثة آخرون في انفجار بمنزل في بيت حانون شمال قطاع غزة، وأصيب سبعة، بينهم طفلان وسيدة وصفت حالتهم بأنها خطيرة، ولم تعرف أسباب الانفجارين.

المصدر : الجزيرة + وكالات