توجهت وحدات من الجيش الليبي ودرع ليبيا إلى منطقة شرق سرت استعدادا لهجوم لاستعادة موانئ نفطية من مسلحين مؤيدين للفدرالية. يأتي ذلك بينما وصل رئيس الوزراء المقال علي زيدان إلى ألمانيا بعدما غادر ليبيا رغم صدور أمر بمنعه من السفر.

ميناء السدرة واحد من الموانئ التي يسيطر عليها مسلحون شرقي ليبيا شحنت منه الناقلة الكورية (رويترز)

تستعد قوات من الجيش الليبي ودرع ليبيا لبدء هجوم لاستعادة موانئ نفطية بخليج سرت من مسلحين مؤيدين للفدرالية, في حين وصل رئيس الوزراء الليبي المقال علي زيدان إلى ألمانيا بعدما غادر ليبيا رغم صدور أمر بمنعه من السفر.

وتوجهت القوات المشكلة من وحدات من الجيش ومن قوة درع ليبيا التابعة لرئاسة الأركان الليبية نحو منطقة الوادي الأحمر شرق سرت بوسط البلاد تمهيدا لبدء عملية لاستعادة الموانئ النفطية الخاضعة لسيطرة ما يسمى المجلس السياسي لإقليم برقة.

وكان مصدر أمني في مدينة سرت قال إن القوات القادمة من عدة مدن سيطرت أمس على قاعدة القرضابية ومطار مدينة سرت وسط البلاد, بينما قالت مصادر ليبية إنه تم ضبط مركبات عسكرية للمسلحين داخل المطار والقاعدة.

وأقرت القيادة العسكرية الموالية لما يسمى حكومة برقة بانسحاب مسلحيها من سرت نحو الوادي الأحمر الذي يقع على مسافة ستين كيلومترا شرق سرت.

وفي سرت, قال رئيس المجلس العسكري للمدينة عبد الفتاح السيوي إن اشتباكا محدودا وقع أمس بين القوات الحكومية ومسلحي إقليم برقة الذين يقودهم إبراهيم الجضران.

وحذرت قيادة هؤلاء المسلحين من أن الهجوم الذي تشنه القوات الحكومية قد يشعل "حربا أهلية", معتبرة أن القوات المشاركة في الهجوم "قبلية".

وكان رئيس المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان) نوري بوسهمين أصدر الاثنين بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة أمرا بتشكيل قوة عسكرية تتولى القيام بعملية عسكرية لاستعادة الموانئ النفطية خلال أسبوع من صدور الأمر.

ويسيطر المسلحون الموالون لما يسمى حكومة برقة على موانئ من بينها ميناء السدرة الذي دخلته قبل أيام ناقلة تحمل علم كوريا الشمالية, دون موافقة الحكومة الليبية, وشحنت منه نفطا خاما بقيمة ثلايين مليون دولار وفقا لمصادر ليبية. وأفلتت الناقلة أمس من طوق حاولت قوارب تابعة للبحرية الليبية ضربه حولها لمنعها من الخروج.

وقد تحدثت مصادر ليبية عن تمكن قارب ليبي من إصابة الناقلة بعد هربها, ولم يتم التحقق من ذلك.
وكان هرب الناقلة سببا إضافيا لحجب الثقة عن علي زيدان أمس وفقا لنواب في المؤتمر الوطني.

زيدان تولى السلطة نهاية العام 2012
(الفرنسية-أرشيف)

زيدان بألمانيا
في الأثناء, أكدت مصادر حكومية مالطية أن زيدان توجه إلى ألمانيا بعدما توقفت طائرته مساء أمس لمدة ساعتين في العاصمة المالطية فاليتا.

وأضافت المصادر ذاتها أن الطائرة الليبية التي نقلت زيدان إلى مالطا عادت صباح اليوم إلى طرابلس, وصعد هو على متن طائرة أخرى إلى ألمانيا التي أقام فيها سنوات عندما كان معارضا لنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

وكان رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات قد صرح بأنه تحادث مساء أمس عبر الهاتف مع زيدان إثر وصوله إلى فاليتا, مشيرا إلى صداقة تربطه برئيس الوزراء الليبي المقال.

وأعلن مساء أمس أن النائب العام الليبي أمر بمنع زيدان من السفر, لكنه غادر طرابلس. يشار إلى أن خصوما لزيدان كانوا ينسبون إليه "سوء تصرف مالي", وهو ما نفاه زيدان مرارا.

وكلف البرلمان الليبي وزير الدفاع عبد الله الثني بتسيير أعمال الحكومة حتى التوافق على رئيس وزراء جديد خلال أسبوعين. وأدى الثني اليمين القانونية أمس في البرلمان, ولا يتوقع أن يغير أيا من أعضاء الحكومة.

المصدر : وكالات,الجزيرة