تعتبر مدينة هيت في أقصى الحدود الغربية لمحافظة الأنبار وجهة النازحين فرارا من اشتداد القصف المدفعي والصاروخي على المدن والأحياء، حيث قُدّر عددهم بـ12 ألف أسرة، بينما تستمر أعمال العنف موقعة قتلى من المدنيين وأفراد الأمن.

شهدت مدينتا الفلوجة والأنبار نزوحا جماعيا لآلاف الأسر العراقية نتيجة الحرب الدائرة رحاها منذ ما يُقارب الأربعة أشهر، تزامنا مع سقوط ضحايا في هجمات متفرقة بالبلاد.

ونقل مراسل الجزيرة في العراق وليد إبراهيم شهادات بعض العائلات النازحة التي اشتكت من الاعتقالات التي تقوم بها القوات الحكومية إضافة إلى "المعاملة غير الإنسانية" التي تعرضوا لها.

وتعتبر مدينة هيت الواقعة في أقصى الحدود الغربية لمحافظة الأنبار وجهة النازحين الذين فروا من اشتداد القصف المدفعي والصاروخي على المدن والأحياء، حيث قُدّر عددهم بـ12 ألف أسرة عراقية في مركز المدينة وضواحيها، وفق ما ذكره المتحدث الرسمي لإغاثة المنطقة الغربية أحمد نبهان، وهذا الرقم يفوق نصف عدد سكان المدينة.

ونصبت المنظمة الدولية لشؤون اللاجئين الخيام في وسط الأحياء السكنية بعد اكتظاظ المدارس التي لم تعد تستوعب الجموع الكبيرة للنازحين الذين طالبوا المنظمات الدولية بتقديم المساعدات اللازمة لهم إذ أن المساعدات التي يقدّمها الأهالي لم تعد كافية.

وكان رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي قد صرح قبل أيام أمام وفد الصليب الأحمر بأن عدد النازحين وصل لحدود ثمانمائة ألف نازح.

وسبق وأن قال المتحدث باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أدريان إدوارد إن عدد النازحين في مدينة هيت والمناطق المحيطة بها ارتفع بنحو 25 إلى ثلاثين ألفا الأسبوع الماضي.

دماء الضحايا بعد تفجير استهدف منطقة تجارية ببغداد (غيتي إيميجز)

هجمات وتفجيرات
من جانبها، ذكرت الشرطة العراقية اليوم الأربعاء أن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب تسعة آخرون في حادثين منفصلين في مدينة بعقوبة (57 كلم شمال شرقي بغداد).

وقالت مصادر في الشرطة إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار من أسلحة رشاشة على سيارة كانت تقل مدنيين من عائلة واحدة في طريقهم من منطقة حي المعلمين غربي بعقوبة إلى بغداد فجر اليوم، وأسفر الهجوم عن مقتل ثلاثة منهم بينهم امرأة.

وكشف المصدر نفسه أن عبوتين ناسفتين كانتا قد وضعتا بالقرب من جامع سلمان الفارسي في قرية السادة شمالي بعقوبة انفجرتا بالتزامن مع خروج المصلين بعد صلاة العشاء الليلة الماضية ما أدى إلى مقتل أربعة منهم وإصابة تسعة آخرين بجروح.

وقتل تسعة من أفراد القوات الأمنية الثلاثاء وأصيب 14 آخرون بجروح في سلسلة هجمات مسلحة وقعت بمحافظتي نينوى وصلاح الدين شمال بغداد.

ففي محافظة نينوى، قتل ثلاثة من أفراد الجيش في هجوم على نقطة تفتيش وتفجير عبوة على رتل عسكري شرقي الموصل.

وقتل أربعة أشخاص وأصيب خمسة آخرون جميعهم من أفراد الشرطة الاتحادية، في هجوم نفذه شخصان يرتديان حزامين ناسفين داخل مقر الشرطة الاتحادية في حي الثورة غربي الموصل.

وفي محافظة صلاح الدين، قتل اثنان من أفراد الجيش وأصيب ثلاثة بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا للجيش قرب ناحية بيجي شمال صلاح الدين.

وبمحافظة الأنبار، أصيب قائد الفرقة العاشرة بالجيش اللواء علي غازي الهاشمي خلال اشتباكات مع مسلّحين تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وفق ما قال مصدر أمني محلي.

وفي سياق مواز، أسفر انفجار عبوة ناسفة موضوعة بالقرب من سوق المقدادية القديم شرقي بعقوبة بمحافظة ديالى عن مقتل مدنيين اثنين وشرطي وإصابة ستة آخرين. كما أدى انفجار عبوة ناسفة موضوعة في حي المفرق غربي بعقوبة لمقتل ثلاثة مدنيين وإصابة أربعة آخرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات