قال نوري المالكي في افتتاح مؤتمر لمكافحة الإرهاب انطلق الأربعاء في بغداد إنه إذا لم تتوقف الحرب في سوريا فسينتقل الإرهاب إلى جميع دول المنطقة. وأضاف أن المعركة في العراق هي ضد "الإرهاب الأعمى" الذي لا يفرق بين سني وشيعي.

المالكي: الإرهاب هو من يثير الطائفية في العراق (الأوروبية-أرشيف)

حذّر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي -خلال مؤتمر لمكافحة الإرهاب انطلق الأربعاء في بغداد- من استمرار الصراع في سوريا وانتقال "الإرهاب" إلى دول المنطقة، مطالبا بتعاون دولي لمواجهة هذه الظاهرة.

وقال المالكي -في كلمة لدى افتتاح المؤتمر- إنه إذا لم تتوقف الحرب في سوريا سينتقل "الإرهاب" إلى جميع دول المنطقة.

وطالب رئيس الوزراء العراقي بالتنسيق الأمني والاستخباري الدولي لتجفيف ما وصفها بمنابع الإرهاب في العراق. 

وأبدى أسفه لتحول بعض مؤسسات الدول إلى ما سمّاها حاضنة حقيقية للإرهاب, معتبرا أن الحلول لم تعد ممكنة في حال لم تـُتخذ إجراءات سريعة. وأضاف المالكي أن بعض دول المنطقة تحاول إيهام نفسها ووصف ما يجري في العراق على أنه حرب بين السنة والشيعة.

وقال إن هذا الوصف يمنح الحق للقاعدة والجماعات المسلحة الأخرى لتمثيل أهل السنة في العراق.

وأضاف أن المعركة في العراق هي ضد "الإرهاب الأعمى" الذي لا يفرق بين سني وشيعي وهدفه تدمير العراق والبلدان الأخرى.

وأشار المالكي إلى أن "المنظمات الإرهابية" تعمل ولا تزال على إثارة الطائفية، مشيرا إلى تحذيره من انتشار ظاهرة التكفير والتطرف وتمددها إلى العالم.

ودعا المشاركين في المؤتمر إلى التعاون الأمني والاستخباراتي وتفعيل مذكرات القبض وتجفيف منابع الإرهاب.

وانطلقت الأربعاء أعمال "المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب" الذي يستمر يومين، ويسعى العراق من خلاله لكسب الدعم لمواجهة الإرهاب، وبمشاركة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وسفارات تمثل 57 دولة عربية وأجنبية.

تعاون دولي
وقال عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر قاسم الموسوي إن المؤتمر خطوة أولى تهدف إلى إرساء تعاون دولي لمكافحة هذه الظاهرة.

وأضاف الموسوي -وهو مدير عمليات جهاز المخابرات العراقية- إن العراق يسعى للحصول على دعم لوجستي من الدول المشاركة في المؤتمر لمحاربة الإرهاب.

كما أشار الموسوي إلى عدم مشاركة المملكة العربية السعودية وقطر في المؤتمر على الرغم من توجيه الدعوة للبلدين.

وكان المالكي قد وصف في مقابلة مع قناة "فرانس 24" بثت مساء السبت الماضي من يتهمونه بتهميش السنة بأنهم مجموعة طائفيين يرتبطون بأجندات خارجية بتحريض سعودي قطري، مضيفا أن هاتين الدولتين أعلنتا الحرب على العراق.

ووصفت الرياض اتهامات المالكي بأنها تصريحات "عدوانية وغير مسؤولة"، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السعودية عن مسؤول قوله إن الاتهامات هدفها التغطية على "إخفاقاته" في الداخل، مضيفا أن الهدف من تلك التصريحات "محاولة قلب الحقائق وإلقاء اللوم على الآخرين".

ويعاني العراق منذ مطلع العام الماضي من تصاعد في موجة العنف التي تهدد بعودة دوامة الصراع الطائفي التي ضربت البلاد وبلغت أعلى معدلاتها بين عامي 2006 و2008.

المصدر : وكالات