اعتبرت الإمارات العربية المتحدة على لسان وزير الدولة للشؤون الخارجية أن تصريحات المالكي التي اتهم فيها المملكة العربية السعودية بدعم الإرهاب عارية عن الصحة ولا تستند إلى تقييم صحيح للوضع في المنطقة في ما يتعلق بالظاهرة.

استدعت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم الأربعاء سفير العراق في أبو ظبي وسلمته مذكرة استنكرت فيها تصريحات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي اتهم فيها المملكة العربية السعودية بدعم "الإرهاب".

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية أن وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش استدعى السفير العراقي موفق مهدي عبودي إلى ديوان وزارة الخارجية وسلمه مذكرة تستنكر فيها دولة الإمارات تصريحات المالكي والمزاعم المتعلقة بدعم المملكة العربية السعودية "الإرهاب".

واعتبر قرقاش أن تصريحات المالكي "عارية عن الصحة ولا تستند إلى تقييم صحيح للوضع في المنطقة في ما يتعلق بالإرهاب خاصة، وأن السعودية تقوم بدور بارز لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره".

وشدد المسؤول الإماراتي على أن بلاده "تقدر إسهامات السعودية في مكافحة الإرهاب وتثمن سياساتها ومبادراتها العملية الساعية لاجتثاث الظاهرة".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شنّ في لقاء صحفي مع قناة تلفزيونية فرنسية الأسبوع الماضي هجوما هو الأعنف على السعودية، معتبرا أن الرياض تبنت "دعم الإرهاب" في المنطقة والعالم.

واتهم المالكي السعودية وقطر بإعلان الحرب على العراق، محملا إياهما مسؤولية الأزمة الأمنية فيه، ووصف من يتهمونه بتهميش السنة بأنهم مجموعة طائفيين يرتبطون بأجندات خارجية بتحريض سعودي قطري.

وقد وصفت الرياض اتهامات المالكي لها بأنها تصريحات "عدوانية وغير مسؤولة"، ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السعودية عن مسؤول قوله إن اتهامات المالكي هدفها التغطية على "إخفاقاته" في الداخل، مضيفا أن الهدف من تلك التصريحات "محاولة قلب الحقائق وإلقاء اللوم على الآخرين".

وذكر المسؤول نفسه أن تلك الإخفاقات "وضعت العراق تحت خدمة أطراف إقليمية أسهمت في إذكاء نار الفتنة الطائفية بشكل لم يعهده العراق في تاريخه"، في إشارة إلى إيران، مبرزا أن المالكي يعلم موقف المملكة "الواضح والقاطع ضد الإرهاب بكل أشكاله وصوره وأيا كان مصدره".

المصدر : وكالات