لاقى قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه القبول بيهودية دولة إسرائيل تأييدا من الهيئات القيادية لحركة فتح ومن جامعة الدول العربية، في الوقت الذي تريد فيه واشنطن من عباس القبول بهذا الشرط الإسرائيلي لإنجاح عملية السلام.

يضم المجلس الثوري لحركة فتح 132 عضوا بمن فيهم أعضاء اللجنة المركزية للحركة (غيتي إيميجز)

أكدت الهيئات القيادية لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) في افتتاح الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري للحركة مساء الاثنين في رام الله تأييدها لقرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس عدم الاعتراف بيهودية إسرائيل.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد أعضاء المجلس قوله إن "الرئيس عباس وهو رئيس حركة فتح ألقى خطابا سياسيا مهما بل تاريخيا أمام المجلس الثوري لحركة فتح".

وأوضح أن "عباس أكد مرة أخرى رفضه الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل"، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس الثوري وقفوا جميعا تصفيقا وترحيبا بالقرار الذي لقي تأييدا بالإجماع داخل هذا الإطار القيادي الأعلى الذي يقر السياسات العامة للحركة.

وقال عباس في خطابه بحسب المصدر نفسه إن "قضايا الحل النهائي يتم نقاشها بالمفاوضات ولن يتم التنازل عن إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على أراضي دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967".

وأضاف "لا يمكن أن أقبل بيهودية دولة إسرائيل ولا يمكن أن أفكر بقبول ذلك بتاتا وقطعيا رغم الضغوط الكبيرة التي تمارس علينا"، متابعا "لقد بلغت الآن من العمر 79 سنة ولن أتنازل عن حقوق شعبي ولن أخون شعبي وقضيته".

وأشار إلى إمكان أن يتعرض الشعب الفلسطيني لحصار مالي جراء هذا الموقف، متداركا "لكننا لن نرضخ لأحد إلا لشعبنا وحقوقه التي نحن مؤتمنون عليها".

ويضم المجلس الثوري لحركة فتح 132 عضوا بمن فيهم أعضاء اللجنة المركزية للحركة، وهو أوسع إطار قيادي للحركة التي تعتبر الحزب الرئيسي داخل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

محمود عباس:
لا يمكن أن أقبل بيهودية دولة إسرائيل ولا يمكن أن أفكر بقبول ذلك بتاتا وقطعيا رغم الضغوط الكبيرة التي تمارس علينا

رفض عربي
وكانت جامعة الدول العربية قد تبنت الأحد الماضي رفض عباس لمطلب إسرائيل الاعتراف بها كدولة يهودية، حيث أكد بيان صادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة "دعمه للقيادة الفلسطينية في مسعاها لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية"، مشددا على رفضه المطلق للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية.

يأتي ذلك في الوقت الذي تريد فيه الولايات المتحدة الأميركية من عباس تقديم هذا التنازل في إطار الجهود الرامية للوصول إلى "اتفاق إطار" وتمديد المحادثات الرامية لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي الذي امتد عقودا من الزمان.

وتأمل الولايات المتحدة أن يوافق الطرفان على بعض النقاط العامة بما في ذلك قضية "الدولة اليهودية" وأن يتوصلا إلى تفاهم عام بشأن الحدود في إطار ما تسميه اتفاق إطار من شأنه أن يطيل أمد المحادثات التي لم تحقق شيئا يذكر منذ استئنافها قبل سبعة شهور.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد جدد خلال زيارته للولايات المتحدة الأسبوع الفائت دعوته الفلسطينيين للاعتراف بإسرائيل "دولة يهودية".

وقال نتنياهو في كلمة ألقاها أمام مؤتمر منظمة أيباك للوبي الإسرائيلي في واشنطن مخاطبا عباس "أيها الرئيس عباس، اعترف بالدولة اليهودية... وقل للفلسطينيين أن يتخلوا عن وهم إغراق إسرائيل باللاجئين".

المصدر : وكالات