تضاربت المعلومات بليبيا بشأن كيفية إفلات ناقلة النفط الكورية الشمالية من قبضة قوات الأمن التي أعلنت أمس السيطرة عليها وجرها باتجاه أحد المرافئ الحكومية، في حين أمر المؤتمر الوطني العام بشن هجوم لاستعادة السيطرة على المرافئ التي يسيطر عليها مسلحون.

السفينة الكورية الشمالية غادرت ميناء السدرة محملة بأكثر من مائتي ألف برميل نفط (رويترز)
أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس بأن ناقلة النفط الكورية الشمالية التي أقلت شحنة نفط الخام من ميناء سدرة في شرق ليبيا قد تمكنت من الإفلات من مراقبة البحرية الليبية وذلك بعد أن أعلنت الحكومة الليبية في وقت سابق السيطرة على الناقلة.

وقال المراسل محمود عبد الواحد إن ناقلة مورنينغ غلوري التي تحمل علم كوريا الشمالية تتجه الآن إلى المياه الدولية، وأوضح أن المعلومات متضاربة بشأن سبب إفلات السفينة من رقابة السفن الحربية الليبية، ولم يستبعد فرضية المؤامرة والتواطؤ من قبل جهات معينة سهلت العملية.

وكان رئيس الوزراء الليبي علي زيدان قد أعلن أن جنود قوات البحرية وعناصر من الثوار اقتادوا ناقلة النفط إلى ميناء تابع لسيطرة الحكومة.

غير أن المتحدث الرسمي باسم ما يعرف بالمكتب التنفيذي لإقليم برقة علي الحاسي نفى الرواية الرسمية، وقال إن السفينة غادرت المرفأ ودخلت المياه الدولية ولم يعترض طريقها أحد. وقال الحاسي إن "الليبيين اعتادوا على كذب السلطات المركزية" وتعهد بالكشف في وقت لاحق عن الخسائر التي تكبدتها القوات الحكومية عندما حاولت الاقتراب من المرفأ للسيطرة على الناقلة.

وناقلة النفط المحل النزاع تستطيع نقل 350 ألف برميل، غير أنها تمكنت من تحميل 234 ألف برميل فقط.

بوسهمين (يمين) أمر بتشكيل قوة عسكرية لاستعادة الموانئ من المسلحين (الفرنسية)

عملية عسكرية
وكان رئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين أصدر الاثنين أمرا بشن عملية عسكرية على ناقلة النفط التي كانت تحاول الخروج من ميناء السدرة، ووجه بتحرير الموانئ النفطية الواقعة بأيدي المسلحين.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم المؤتمر عمر حميدان بأن رئيس المؤتمر "اتخذ قرارا بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي بشأن تشكيل قوة عسكرية لتحرير وفك الحصار القائم عن الموانئ النفطية" خلال أسبوع، وهو الحصار الذي حرم البلاد من عائدات نفطية حيوية.

وتسعى طرابلس إلى منع الجهات الليبية غير الرسمية من إجراء معاملات نفطية مع الخارج، وطلب المؤتمر من الشرطة الدولية (إنتربول) القبض على عناصر السفينة باعتبارهم ناقلين لشحنة نفط بطريقة مخالفة للقانون.

ومنذ يوليو/تموز الماضي يسيطر مسلحون في شرق البلاد على ثلاثة مرافئ نفطية، ويطالب هؤلاء بالحكم الذاتي لمنطقة برقة وأعلنوا تشكيل حكومة محلية.

وتعهد قائد المسلحين إبراهيم الجضران بالاستمرار في بيع النفط بشكل مستقل عن الحكومة. وكان الجضران حتى الصيف الماضي مسؤولا عن حماية حقول النفط والموانئ قبل أن ينقلب على الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات