من المتوقع أن يقوم الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء المقبل بزيارة لسلطنة عمان تعتبر الثانية من نوعها منذ الثورة الإسلامية بإيران عام 1979، وسيكون محور الزيارة التعاون الثنائي بين البلدين وقضايا إقليمية على رأسها التوتر الحالي في الخليج وأزمة سوريا.

حسن روحاني (يمين) يزور عمان بعد زيارة السلطان قابوس طهران في أغسطس/آب الماضي (غيتي)

يبدأ الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء المقبل زيارة لسلطنة عمان تستغرق يومين محورها التعاون الثنائي بين البلدين وعدة قضايا إقليمية أخرى، أبرزها الأزمة السورية.

وقال السفير الإيراني لدى مسقط علي أكبر سيبويه إن زيارة الرئيس روحاني إلى سلطنة عمان تأتي استجابة لدعوة من السلطان قابوس بن سعيد الذي زار طهران في أغسطس/آب الماضي.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تقيم فيه طهران علاقات جيدة مع مسقط بخلاف علاقتها مع السعودية ودول خليجية أخرى تخشى من الطموحات الإقليمية لإيران التي تحاول الخروج من عزلتها الدولية.

وفي هذا الصدد، أشاد سيبويه بدور سلطنة عمان في تقريب وجهات النظر بين إيران مع المجموعة الغربية 5+1 بشأن الملف النووي الإيراني، حيث قامت مسقط أثناء الأعوام الأخيرة بدور الوسيط بين طهران والدول الغربية.

وحسب الدبلوماسي الإيراني، فإن المشاورات بين الطرفين ستتناول العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر بشأن ضرورة استتباب الأمن والاستقرار، وسبل حل الأزمة السورية.

ويزور روحاني سلطنة عمان في أعقاب التوتر بين دول مجلس التعاون الخليجي إثر قرار السعودية والبحرين والإمارات سحب سفرائها من قطر.

وتعليقا على ذلك التطور، قال السفير الإيراني إن ما يحصل من مشاكل بين دول الخليج "شأن داخلي يخص دول مجلس التعاون ولا شأن لنا فيها".

ويعتبر روحاني ثالث رئيس إيراني يزور سلطنة عمان منذ الثورة الإسلامية عام 1979 حيث زارها  الرئيسان السابقان محمد خاتمي عام 2004 ومحمود أحمدي نجاد عام 2007.

تجارة واستثمارات
وإضافة الى الشؤون السياسية، يسعى البلدان إلى زيادة حجم التبادل التجاري الذي بلغ مليار دولار عام 2013.

وتوقع السفير الإيراني أن تفتح زيارة روحاني الباب على مصراعيه للاستثمارات المشتركة، موضحا أن بلاده ستضخ أربعة مليارات دولار اعتبارا من العام الحالي للاستثمار في ميناء الدقم العماني على بحر العرب في مشاريع تشمل إنشاء مائة خزان كبير للنفط والغاز الإيراني تتم إعادة تصديرها.

وتحدث السفير عن مشاريع في ميناءي صلالة وصحار وإنشاء مصنعين للأدوية الطبية ومستشفى بسعة أربعمائة سرير.

وبشأن الاستثمارات العمانية في إيران، أوضح سيبويه أنها ستشمل مشاريع في مجالات التعليم والبتروكيميائيات واستخراج النفط تبلغ تكلفتها أربعة مليارات دولار.

وأشار إلى مشروع لمد أنبوب لنقل الغاز الإيراني إلى سلطنة عمان سيتم إنجازه خلال سنتين، إضافة إلى فكرة لربط البلدين بجسر بحري فوق مضيق هرمز.

المصدر : الفرنسية