قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار إن العلاقات بين الحركة وإيران ستشهد تغيرا قريبا، وسط تأكيد إيراني على دعم حماس باعتبارها "تيارا مقاوما".

الزهار: موقف إيران لم يكن مفاجئا لحركة حماس (الجزيرة-أرشيف)

قال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود الزهار اليوم الاثنين إن الحركة بدأت تتخذ خطوات لإحداث تطور في العلاقة مع إيران قريبا، وذلك بعد تصريحات رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني الأخيرة التي أكد فيها أن علاقة إيران مع حركة حماس عادت كالسابق.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن الزهار تصريحه لوكالة أنباء فارس الإيرانية الذي أكد فيه أن "حركة حماس أخذت خطوات، وإيران من جانبها أخذت خطوات"، مضيفا "سنشهد تطورًا في المرحلة القادمة".

وجاءت تصريحات الزهار تعقيبا على تصريحات لاريجاني الأخيرة، التي أكد فيها أن علاقة إيران مع حركة حماس عادت كالسابق، موضحا أن طهران تدعم حماس باعتبارها "تيارا مقاوما".

وفي تعليقه على هذه التصريحات، قال الزهار إن هذا "الموقف متوقع، وهو ليس مفاجئا لحركة حماس".

وفي سؤاله عن "سفينة الأسلحة الإيرانية" التي زعم الجيش الإسرائيلي أنه ضبطها الأسبوع الماضي في عرض البحر الأحمر قبل أن تصل لقطاع غزة، قال الزهار إنها "لعبةٌ مكشوفة من حكومة الاحتلال".

وأوضح أن هذه اللعبة تهدف إلى التأليب على إيران والمقاومة الفلسطينية ومزيد من الضغوط على حركة حماس (التي تسيطر على قطاع غزة)، ملفتا إلى أن هذه المسألة لن يكون لها أي تأثير في الرأي العام الغربي.

محمود الزهار:
هناك هجمة مصرية ضخمة على حركة حماس من قبل إعلاميين ورجال أمن سابقين، وفي هذه الحالة لن يكون أي اتصال فاعلا، أو يحرز تقدمًا

علاقة طيبة
وفي رده عن سؤال بشأن علاقة الحركة بدمشق وحزب الله، أقرّ عضو المكتب السياسي لحماس بأن هذا الموضوع معقد، ملفتا إلى أن "العلاقة مع كل المكونات العربية يجب أن تكون طيبة، دون التدخل في شؤونها الداخلية".

وعن الخطوات التي اتخذتها حركة حماس لتحسين العلاقة مع القاهرة، والتي تفاقمت بعيد قرار محكمة الأمور المستعجلة المصرية القاضي بحظرها، نبّه الزهار إلى أنهم "في حالة التلقي، وليس في حالة الفعل".

وقال في هذا الصدد "هناك هجمة مصرية ضخمة على حركة حماس من قبل إعلاميين ورجال أمن سابقين، وفي هذه الحالة لن يكون أي اتصال فاعلا، أو يحرز تقدمًا".

ونفى الزهار أن يكون قد صرَّح بأن القاهرة فقدت دورها في ملف المصالحة الفلسطينية، موضحًا أنه اعتبر "إخراج حركة حماس من دائرة العمل في مصر (بعد قرار المحكمة) سيؤثر سلبًا على موضوع المصالحة".

وكان يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية المقالة، قد صرح أمس الأحد خلال ندوة سياسية بغزة، بأن حركة حماس بدأت إجراء اتصالات دبلوماسية عبر عدة قنوات لتصحيح العلاقة مع مصر بعد قرار حظر الحركة.

ونسبت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال إلى رزقة اتهامه عدة جهات خارجية بأنها تحاول إغلاق الباب بين حماس ومصر أبرزها الكيان الإسرائيلي، ونفى أن تكون حماس تفكر في سحب الرعاية المصرية لملف المصالحة.

واعتبر أن قرار حظر نشاطات حماس في مصر يستند إلى أدلة مفبركة ويفتقر إلى الإسناد القانوني، ولم تحظ حماس بفرصة للدفاع عن نفسها.

المصدر : وكالات