أشادت عدة أطراف بإطلاق سراح 13 راهبة سورية وثلاثة من العاملات في دير مار-تقلا شمال دمشق في إطار صفقة تمت بوساطة قطرية وتضمنت التزاما من النظام السوري بإطلاق سراح 153 امرأة معتقلة لديه.

رحبت عدة أطرف بنجاح الصفقة التي تمت بوساطة قطرية وأفضت إلى إطلاق سراح 13 راهبة سورية وثلاثة من العاملات في دير مار-تقلا شمال دمشق مقابل أن يطلق النظام السوري سراح 153 امرأة معتقلة لديه.

وقد شكر الرئيس اللبناني ميشيل سليمان في اتصال هاتفي أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والدولتين القطرية والسورية على مساعيهما التي أسهمت في إطلاق الراهبات اللاتي تعرضن للاختطاف قبل نحو أربعة أشهر من دير مار-تقلا للروم الأرثوذكس في بلدة معلولا شمال دمشق.

وأعرب الرئيس اللبناني عن أمله في أن تستمر الاتصالات الجارية من أجل إطلاق المخطوفين في سوريا وبينهما مطرانان.

كما رحب البطريرك الماروني بشارة الراعي بتلك الصفقة، ودعا إلى التوقف عن خطف الأبرياء واحترام الكرامة البشرية.

ومقابل إطلاق الراهبات والعاملات في الدير أطلق سراح عشرات المعتقلات السوريات ويُنتظر الإفراج عن باقي العدد المتفق عليه.

وفي وقت سابق، قال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إنه يمكن القول إن الجزء الأكبر من الصفقة تم أمس مقابل مجموعة كبيرة من السجينات السوريات، وإن الصفقة تمت بنسبة 90%، وبقيت بعض التفاصيل.

وذكر أن النظام السوري أطلق عشرات السجينات، في حين سيتم إطلاق البقية خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن جميع السجينات فضلن البقاء بالأراضي السورية لأن لديهن عائلات هناك.

من جهته، قال الناطق باسم الهيئة العامة السورية هادي العبد الله إنه تم إطلاق 143 معتقلة، وبقيت عشر معتقلات سيتم إطلاقهن، مشيرا إلى أنه لم يتم دفع أي فدية مادية مقابل هذه العملية.

الراهبات عدن لدمشق قادمات من لبنان في رحلة استمرت عدة ساعات (الفرنسية)

عودة الراهبات
وقد وصلت الراهبات للعاصمة دمشق بعد أن نقلن من منطقة عرسال اللبنانية بمرافقة الأمن إلى معبر المصنع الحدودي حيث دخلن إلى الجانب السوري بمنطقة جديدة يابوس، ثم نقلن إلى منطقة القصّاع التي تقطنها أغلبية مسيحية وسط دمشق.

وقد عبّرت الراهبات المفرج عنهن عن سعادتهن بالخاتمة التي وصلت إليها عملية احتجازهن والإفراج عنهن.

وقالت رئيسة دير مار-تقلا في معلولا بريف دمشق الراهبة بيلاجيا سياف للصحفيين بمركز جديدة يابوس الحدودي السوري إن معاملة الخاطفين من "جبهة النصرة" كانت جيدة.

وأشارت إلى أن الراهبات وعاملات الدير المفرج عنهن جميعهن بصحة جيدة، وأنهن خلعن صلبانهن بملء إرادتهن مسايرة للوضع الذي عشنه ولم يفرض عليهن أحد ذلك.

وقد خصت سياف بالشكر من داخل الأراضي السورية الرئيس بشار الأسد وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والبطريرك يوحنا اليازجي واللواء إبراهيم عباس، وكل من أسهم في تحريرهن.

وكان في استقبال الراهبات بجديدة يابوس الحدودي السوري حشد من رجال الدين والسياسيين والإعلاميين ومسؤولي الأمن، مع العلم بأن الموكب قدم من بلدة عرسال اللبنانية ثم توجه إلى منطقة المصنع ومنها إلى مركز جديدة يابوس.

وتم الإفراج عن الراهبات عن طريق بلدة عرسال بشرق لبنان المقابلة لمدينة يبرود السورية، وهي أبرز معاقل مقاتلي المعارضة بمنطقة القلمون والتي تشنّ القوات الحكومية منذ أسابيع حملة عسكرية لتطويقها بدعم من حزب الله اللبناني.

المصدر : الجزيرة + وكالات