انتقد رئيس الحكومة الأسبق بالجزائر عبد العزيز بلخادم معارضي ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة في انتخابات الرئاسة القادمة، ودعا هؤلاء للتوجه إلى صناديق الاقتراع للتعبير عن موقفهم، بدل معارضة ترشح بوتفليقة المستوفي كل الشروط الدستورية.

بلخادم يدعو المعارضة الجزائرية إلى منافسة بوتفليقة عبر صناديق الاقتراع (الجزيرة نت)
 ياسين بودهان-الجزائر

دافع رئيس الحكومة الأسبق بالجزائر عبد العزيز بلخادم عن ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية رابعة في الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 17 أبريل/نيسان القادم، وذلك لاستيفائه شروط الترشح.
 
واعتبر في حوار مع الجزيرة نت أن صناديق الاقتراع هي الحكم بين الخصوم السياسيين، ودعا هؤلاء للتوجه إلى صناديق الاقتراع للتعبير عن موقفهم، بدل معارضة ترشح بوتفليقة المستوفي لكل الشروط الدستورية.

وتساءل بلخادم الذي شغل أيضا منصب الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (حزب الأغلبية) قبل أن تسحب منه الثقة في يناير/كانون الثاني 2013، عن طبيعة المبررات التي يستند إليها معارضو ترشح الرئيس بوتفليقة المنتهية ولايته في أبريل/نيسان القادم.

وبالمقابل اعتبر بلخادم أن الحركات الاحتجاجية التي شهدها الشارع الجزائري مؤخرا عبر ظهور حركات شبابية على غرار حركة "بركات 15 سنة" -أي كفى حكم 15 سنة للرئيس بوتفليقة- ظاهرة صحية، لأن جوهر الديمقراطية برأيه هو الاختلاف في الآراء والمواقف، لكنه يتساءل مستغربا "كيف يمكن لأي شخص يدعي الديمقراطية أن يرفض ترشح أيٍّ كان؟".
انسحاب مترشحين للرئاسة من السباق الانتخابي لن يؤثر على مصداقية الانتخابات المقبلة، ولن يؤثر أيضا على مصداقية هذا المترشح أو ذاك، لكنه قد يؤثر على نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع
وفي تقديره فإن دعوة بعض الأحزاب السياسية لمقاطعة الانتخابية على غرار أحزاب التيار الإسلامي، وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (ليبرالي)، وانسحاب شخصيات أخرى مثل رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، ورئيس حزب "جيل جديد" سفيان جيلالي، ومولود حمروش، لن تؤثر على مصداقية الانتخابات المقبلة، ولن تؤثر أيضا على مصداقية هذا المترشح أو ذاك، لكنها قد تؤثر -برأيه- على نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع.

ووصف بلخادم إعلان الوزير الأول عبد المالك سلال ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رابعة بالأمر العادي، وهو الإعلان الذي أثار غضب المعارضة التي وصفت الأمر بأنه دليل على انحياز الإدارة إلى مرشح السلطة، لأن سلال أعلن ترشح بوتفليقة من موقعه كوزير أول، وهو في نفس الوقت يشغل منصب رئيس لجنة تحضير الانتخابات.

وإعلان سلال جاء بعد يوم واحد فقط من مذكرة وجهها الرئيس بوتفليقة لوزارة الداخلية تتضمن تعليمات لضمان نزاهة الانتخابات، وهي المذكرة التي وصفتها الأحزاب المعارضة آنذاك بـ"لا حدث".

ونفى بلخادم وجود صراع بين الرئاسة والمخابرات حول مرشح السلطة، واعتبر أن تصريحات سعداني بخصوص مدير المخابرات لا تلزم إلا صاحبها، كما استبعد حضورا ميدانيا للرئيس بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية بسبب وضعه الحركي الذي لا يسمح له بذلك.

المصدر : الجزيرة