تأكيدا لما عبرت عنه الدوحة قبل أيام, أكد وزير الخارجية القطري أنه لا تفاوض على استقلالية سياسة بلاده الخارجية. وأكد مجددا أن الموقف الذي اتخذته مؤخرا السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة لا علاقة له بأمن الخليج.

قال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية إنه لا تفاوض على استقلالية سياسة بلاده الخارجية, وأكد مجددا أن الموقف الذي اتخذته مؤخرا السعودية والإمارات والبحرين بسحب سفرائها من الدوحة لا علاقة له بأمن الخليج.

وقال العطية في جلسة نقاش مع عدد من الباحثين والدارسين بمعهد العلوم السياسية في باريس إن قطر ليست تابعة لأي كتلة, وإنما تريد أن تكون لها شخصيتها المستقلة. وأضاف الوزير القطري أن سياسة بلاده مبنية على أساس الانفتاح على الجميع, وعدم إقصاء أحد.

وتأتي تصريحات وزير الخارجية القطري بعد أقل من أسبوع من إعلان السعودية والإمارات والبحرين في بيان مشترك سحب سفرائها لدى الدوحة بحجة عدم التزام قطر بمبادئ ميثاق مجلس التعاون الخليجي, خاصة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمنها واستقرارها من منظمات أو أفراد، وعدم مساندة ما سماه البيان "الإعلام المعادي".

وكانت قطر عبرت عن أسفها واستغرابها لقرار سحب السفراء, وقال مجلس الوزراء القطري إنه لا علاقة لهذه الخطوة بمصالح الشعوب الخليجية وأمنها واستقرارها، بل باختلاف في المواقف بشأن قضايا خارج دول مجلس التعاون.

وقالت قطر أيضا إنها كانت وستظل ملتزمة بقيم الأخوة الخليجية، وإنها تحرص كل الحرص على روابط الأخوة بين الشعب القطري والشعوب الخليجية كافة، وهو ما يمنعها من الرد بالمثل على خطوة سحب السفراء.

وفي تصريحاته أثناء جلسة النقاش بباريس, قال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية إنه يمكن التوصل إلى حلول للأزمات والمشاكل القائمة من خلال السعي إلى جسر الهوة بين الأطراف المعنية.

وأضاف أن سياسة بلاده الخارجية تسير وفق مبادئ بينها استقلال قرارها, وأن قطر مستمرة في هذا المسار الذي تسير فيه منذ سنوات.

وتلوم السعودية والإمارات والبحرين قطر على ما تعتبره دعما لجماعة الإخوان المسلمين المصرية, في حين أن الدول الثلاث تدعم في المقابل سلطة الانقلاب في مصر, وقدمت كل من السعودية والإمارات والكويت ما يصل إلى 12 مليار دولار للقاهرة منذ عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة