طالب الحزب الحاكم في الجزائر بعدم الخروج إلى الشارع احتجاجا على ترشح بوتفليقة لولاية رابعة، واعتبر أن ذلك قد يزعزع أمن البلاد، في حين دعت حركة "بركات" إلى التظاهر سلميا السبت القادم. وفي تطور آخر، تجددت أعمال العنف العرقية بالجنوب.

الشرطة الجزائرية تعتقل إحدى المتظاهرات في احتجاجات ضد ترشح بوتفليقة لولاية رابعة (رويترز)

حذر المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر مما وصفه بزعزعة البلاد عبر اللجوء إلى الشارع للاحتجاج على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة، وسط دعوات لتنظيم وقفات احتجاجية يوم السبت القادم. وفي تطور آخر، طرد الأمن الوطني ثلاثة من عناصره بتهمة ارتكاب العنف أثناء مواجهات عرقية جنوبي البلاد.

وحذر الحزب الحاكم في بيان من مغبة أي محاولة "لزعزعة" استقرار البلاد باللجوء إلى الشارع، وكل ما من شأنه تعكير الجو والمساس بأمن البلاد، على حد تعبيره.

ويأتي ذلك في وقت تعتزم فيه حركة "بركات" (ومعناها يكفي) المعارضة لترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة، تنظيم وقفة احتجاجية سلمية جديدة يوم السبت القادم أمام الجامعة المركزية وسط الجزائر العاصمة.

وقد تظاهر يوم الأحد الماضي عشرات الناشطين في مدينة تيزي وزو (100 كلم شرقي الجزائر العاصمة) ضد الترشح، وحثت تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للسباق الرئاسي باقي المرشحين على الانسحاب مما وصفته بمهزلة انتخابية محسومة سلفا، ودعت إلى تحركات ميدانية لشرح خلفية موقفها بداية من الأربعاء المقبل.

في غضون ذلك، أعلنت 21 هيئة -بينها 18 حزبا- دعمها للمرشح الرئاسي علي بن فليس باعتباره "رجل الوفاق القادر على إحداث التغيير الشامل" من وجهة نظرهم.

يشار إلى أن بوتفليقة (77 عاما) أصيب بجلطة دماغية اضطرته للعلاج في فرنسا لمدة 80 يوما ابتداء من أبريل/نيسان 2013، ويقول معارضوه إنه مريض لدرجة لا تمكنه من ممارسة الحكم، في حين حرصت قناة تلفزيونية خاصة مقربة من الرئاسة على بث صور لبوتفليقة وهو يصل بالسيارة إلى المجلس الدستوري.

صورة من مدينة غرداية جنوبي الجزائر (الجزيرة)

أحداث الجنوب
وعلى صعيد آخر، تجددت أعمال شغب محدودة في مدينة غرداية الواقعة على بعد نحو سبعمائة كيلومتر إلى الجنوب من العاصمة الجزائر.

وأفاد مصدر محلي في "خلية التنسيق ومتابعة الأحداث" بأن حافلتين أحرقتا. وقد تدخلت عناصر الدرك الوطني وتمكنت من ضبط الموقف. 

من جانبه، كشف المدير العام للأمن الوطني في الجزائر اللواء عبد الغني هامل أن ثلاثة عناصر من الشرطة طُردوا من سلك الأمن لممارستهم عنفا ضد موقوفين في مواجهات بغرداية أسفرت عن سقوط خمسة قتلى.

جاء ذلك على خلفية مشهد فيديو بثه ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر رجال شرطة وهم ينهالون ضربا بالهراوات على شخص وهو ملقى على الأرض.

يذكر أن الاشتباكات التي اندلعت بين العرب والأمازيغ منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي خلفت أربعة قتلى وعشرات الجرحى على الأقل، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات