ينتظر أن يبحث برلمان العراق مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية الجعفرية الذي أثار احتجاجات واسعة ومخاوف من أن يؤدي لتكريس النزعة الطائفية. وعبرت البعثة الأممية بالعراق عن قلقها من أن يؤدي تشريع هذا القانون لتفتيت الهوية الوطنية.

مظاهرة في بغداد للتنديد بمشروع القانون (الجزيرة-أرشيف)
واصلت قوى شعبية عراقية رفضها لمشروع القانون الجعفري للأحوال الشخصية الذي أحالته الحكومة قبل أيام للبرلمان لمناقشته، وسط احتجاجات واسعة ومخاوف من أن يؤدي إلى تكريس النزعة الطائفية.

وكانت الحكومة قد وافقت علي مشروع القانون وأحالته إلى البرلمان أواخر الشهر الماضي مما تسبب برفض شعبي واسع. وبموجب مسودة القانون التي قدمها وزير العدل حسن الشمري -وهو عضو بحزب الفضيلة الشيعي- فإن سن البلوغ للفتاة هي التاسعة تكون مؤهلة عندها للزواج.

كما يجعل مشروع القانون من الأب القيم الوحيد على أطفاله من بعد عامهم الثاني، ويحرم المرأة من الميراث من الأراضي التي تركها زوجها.

ويقول معارضو القانون إنه يساهم في تفتيت وحدة البلاد، ويوفر إطارا شرعيا للممارسة الطائفية وينتهك حقوق المرأة والطفل.

يقول معارضو القانون إنه يساهم في تفتيت وحدة البلاد ويوفر إطارا شرعيا للممارسة الطائفية وينتهك حقوق المرأة والطفل

وقالت شذى سامي من منظمة "النساء من أجل السلام" إن القانون الجعفري يقضي على الجهود التي بذلتها النساء طيلة الفترة الماضية في نبذ الفرقة والطائفية.

واستغربت شذى -في حديث للجزيرة نت- من سن قانون يشرع الطائفية في البلد استنادا إلى مادة دستورية خلافية، وقالت إنها ترفض سعي السياسيين لجعل العراق بلدا يشبه لبنان.

وكانت الحكومة وافقت على مشروع القانون يوم 25 فبراير/شباط الماضي وأحالته للبرلمان توطئة لإجازته، مما أدى إلى اندلاع احتجاجات واسعة نددت بمشروع القانون، معتبرة أنه يفتت وحدة البلاد ويوفر إطارا شرعيا للممارسة الطائفية وينتهك حقوق المرأة والطفل.

ضد الإنسانية
وشاركت عراقيات في مظاهرة أول أمس السبت في بغداد احتجاجا على القانون بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، ووصفته الناشطة الحقوقية هناء أدوار بأنه جريمة ضد الإنسانية ويحرم الفتاة من حقها في طفولة طبيعية.

ومن جهتها، عبّرت بعثة الأمم المتحدة بالعراق عن قلقها من أن يؤدي تشريع هذا القانون لتفتيت الهوية الوطنية، وتعريض وحدة التشريع العراقي للخطر.

من جهة أخرى، قالت عضوة المفوضية العليا لحقوق الإنسان بشرى العبيدي إن المادة 41 من الدستور معطلة ولا يمكن العمل بها لأنها خلافية، وهناك توصية أممية بضرورة إلغائها.

وأضافت أن وزير العدل حسن الشمري استغل المادة من أجل تحقيق مكاسب حزبية، مشيرة إلى أن المراجع الشيعية رفضت القانون الجعفري.

المصدر : الجزيرة + وكالات