وصل الموكب الذي يضم راهبات دير مار تقلا في معلولا بعد الإفراج عنهن بوساطة قطرية إلى دمشق، كما أطلق النظام السوري سراح عشرات السوريات ويُنتظر الإفراج عن باقي العدد المتفق عليه بموجب الصفقة.

 الراهبات عبّرن عن سعادتهن بالخاتمة التي وصلت إليها عملية احتجازهن والإفراج عنهن (أسوشيتد برس)

أطلق سراح عشرات المعتقلات السوريات ويُنتظر الإفراج عن باقي العدد المتفق عليه بموجب الصفقة التي تقضي بأن يفرج النظام السوري عن 153 سجينة، مقابل الإفراج راهبات دير مار تقلا بمعلولا، بعد وساطة قطرية استغرقت أشهراً.

وقال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إنه يمكن القول إن الجزء الأكبر من الصفقة تم أمس مقابل مجموعة كبيرة من السجينات السوريات، والصفقة تمت بنسبة 90%، وبقيت بعض التفاصيل.

وبيّن أن النظام السوري أطلق عشرات السجينات، في حين سيتم إطلاق البقية خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن جميع السجينات فضلن البقاء بالأراضي السورية لأن لديهن عائلات هناك.

من جهته، قال الناطق باسم الهيئة العامة السورية هادي العبد الله إنه تم إطلاق 143 معتقلة، وبقيت عشر معتقلات سيتم إطلاقهن، مشيرا إلى أنه لم يتم دفع أي فدية مادية مقابل هذه العملية.

عملية تبادل راهبات معلولا مع معتقلات سوريات (غير معروف)

إطلاق الراهبات
وكانت الراهبات قد وصلن في وقت سابق العاصمة دمشق بعد أن نقلن من منطقة عرسال اللبنانية بمرافقة الأمن إلى معبر المصنع الحدودي حيث دخلن إلى الجانب السوري بمنطقة جديدة يابوس، ثم نقلن إلى منطقة القصّاع التي تقطنها غالبية مسيحية وسط دمشق.

وقد عبّرت الراهبات المفرج عنهن عن سعادتهن بالخاتمة التي وصلت إليها عملية احتجازهن والإفراج عنهن.

وقالت رئيسة دير مار تقلا في معلولا بريف دمشق الراهبة بيلاجيا سياف للصحفيين بمركز جديدة يابوس الحدودي السوري إن معاملة الخاطفين من "جبهة النصرة" كانت جيدة.

وأشارت إلى أن الراهبات الـ16 المفرج عنهن جميعهن بصحة جيدة، وأنهن خلعن صلبانهن بملء إرادتهن مسايرة للوضع الذي عشنه ولم يفرض عليهن أحد ذلك.

وقد خصت سياف بالشكر من داخل الأراضي السورية الرئيس بشار الأسد وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والبطريرك يوحنا اليازجي واللواء إبراهيم عباس، وكل من ساهم في تحريرهن.

استقبال حاشد
وكان باستقبال الراهبات بجديدة يابوس الحدودي السوري حشد من رجال الدين والسياسيين والإعلاميين ومسؤولي الأمن، مع العلم أن الموكب قدم من بلدة عرسال اللبنانية ثم توجه إلى منطقة المصنع ومنها إلى مركز جديدة يابوس.

وتم الإفراج عن الراهبات عن طريق بلدة عرسال بشرق لبنان المقابلة لمدينة يبرود السورية، أبرز معاقل مقاتلي المعارضة بمنطقة القلمون والتي تشن القوات الحكومية منذ أسابيع حملة عسكرية لتطويقها بدعم من حزب الله اللبناني.

وفُقد أثر الراهبات في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد سيطرة مقاتلين إسلاميين على الجزء القديم من بلدة معلولا المسيحية شمالي دمشق. وبعدما احتجز مسلحون الراهبات في دير مار تقلا للروم الأرثوذكس بمعلولا وردت أنباء عن نقلهن إلى بلدة يبرود، وهي الآن محور عملية للجيش السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات