عقدت السبت جلستا محاكمة للرئيس المصري المعزول محمد مرسي وعدد من القياديين بجماعة الإخوان المسلمين في قضايا التخابر والهروب من السجن وأحداث قصر الاتحادية، وتم تأجيل الأولى للاثنين المقبل، بينما تستأنف الثانية غدا الأحد.

يحاكم مرسي وقيادات بالإخوان في عدة قضايا أبرزها التخابر والتحريض على قتل المتظاهرين (الأوروبية-أرشيف)

قررت محكمة استئناف القاهرة تأجيل محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى يوم الاثنين المقبل، للبتّ في طلبي ردّ هيئة المحكمة في قضيتي التخابر والهروب من سجن وادي النطرون، كما أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة مرسي و14 آخرين في قضية أحداث قصر الاتحادية إلى غد الأحد.

وجاء قرار التأجيل لتعذر حضور المتهمين نظراً لحضورهم جلسة في قضية قصر الاتحادية، التي كانت تنظرها محكمة جنايات القاهرة اليوم السبت، والمتهم فيها أيضا مرسي وقياديون من الإخوان المسلمين.

وطالب محامو المتهمين بتنحية المحكمة وطلبوا تعيين قضاة جدد بسبب إصرار المحكمة على محاكمة المتهمين من داخل قفص زجاجي، يمنع وصول صوت المتهمين خارجه وتتحكم فيه هيئة المحكمة، كما احتجوا على نشر صحيفة محلية تسجيلات قُدمت على أنها محادثات خاصة بين مرسي وأحد محامي الدفاع.

يشار إلى أن قضية التخابر يتهم فيها مرسي و35 آخرون من قيادات الإخوان، وتضم القضية 22 متهما محبوسا بصفة احتياطية، في حين يحاكم الباقون بصورة غيابية باعتبارهم هاربين، ومن بينهم عناصر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني.

أما قضية وادي النطرون، فتضم إلى جانب مرسي 131 متهما، على رأسهم المرشد العام للجماعة محمد بديع ونائبه محمود عزت وسعد الكتاتني وعصام العريان، بالإضافة إلى صفوت حجازي وآخرين.

للدخول إلى صفحة مصر اضغط هنا

وفي جلسة قضية التخابر السابقة التي عقدت في 23 فبراير/شباط الماضي، وصف مرسي المحاكمة بأنها باطلة، مضيفا أنّه الرئيس الشرعي للبلاد، وأنّ قادة الانقلاب سيحاكمون قريبا، وخاطب أنصاره قائلا "واصلوا ثورتكم السلمية".

وأوضح الرئيس المعزول أن ما وصفه بانقلاب تدعمه إسرائيل لن يكتب له النجاح، وأنّ الشعب المصري سينتصر على حدّ قوله، كما طالب القضاة بأن ينأوا بأنفسهم عن دعم الانقلاب أو توفير غطاء قانوني له.

أحداث الاتحادية
من جهة أخرى، أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمة مرسي و14 متهما آخرين في قضية قتل متظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي إلى غد الأحد.

ومن المقرر أن تستمع المحكمة في جلسة الغد لتقرير لجنة فنية استقدمتها المحكمة للبت في أمر مقاطع فيديو عرضتها النيابة "لاعتداء أنصار مرسي على المتظاهرين" في تلك القضية.

وطالب دفاع المتهمين بردّ هيئة المحكمة لوجود خصومة سياسية معلنة بين أعضاء في هيئة المحكمة والمتهمين. وتُعَدّ هذه ثالث دعوى يُطلب فيها رد المحكمة من أصل أربع دعاوى يحاكم فيها الرئيس المعزول محمد مرسي.

ويواجه المتهمون تهما بـ"التحريض على قتل متظاهرين" في ديسمبر/كانون الأول 2012 أمام قصر الاتحادية عندما كان مرسي رئيسا للجمهورية.

وتشير هذه الأحداث إلى المظاهرات التي اندلعت رفضا للإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 والمتضمن تحصينا لقراراته من الطعن عليها قضائيا.

ويحاكم مرسي وبقية المتهمين في قاعة محكمة أٌعدت لهذا الغرض خصيصا في مقر أكاديمية الشرطة في ضاحية القاهرة الجديدة، وهو المقر ذاته الذي تجرى فيه جميع محاكماته حتى الآن.

ويواصل رافضو الانقلاب في مصر التظاهر للمطالبة بعودة الشرعية رغم حملة القمع ضدهم التي أدت إلى مقتل الآلاف منذ إطاحة الجيش بمرسي في يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات