أعلنت تونس أمس الجمعة تعيين 18 محافظا جديدا لضمان تحييد الإدارة في الانتخابات المقبلة وتنفيذا لخارطة الطريق التي أنهت الأزمة السياسية في البلاد، فيما فرقت قوات الأمن مظاهرة في العاصمة تحتج على إيقاف أحد قياديي رابطات حماية الثورة.

حكومة مهدي جمعة عينت محافظين جددا تنفيذا لبنود خارطة الطريق (الفرنسية)

أعلنت الحكومة التونسية أمس الجمعة تعيين 18 واليا (محافظا) جديدا من إجمالي 24 واليا في البلاد، وذلك لضمان تحييد الإدارة في الانتخابات وتنفيذا لـخارطة الطريق التي وضعها رباعي الحوار الوطني، وشملت التغييرات أغلب الولايات (المحافظات) الكبرى، وعلى رأسها العاصمة تونس وولايتا صفاقس وسوسة، وفي مناطق أخرى عرفت سلسلة من الاحتجاجات في الأشهر القليلة الماضية.

وكان مسؤول حكومي أعلن في وقت سابق أن التعيينات الجديدة سيتم أثناءها تسمية ثلاثة عسكريين على رأس محافظات ذات خصوصيات عسكرية تبعا لقرارات جمهورية بإعلان مناطق عمليات عسكرية في إطار الحملة على الإرهاب والتهريب.

المعارضة في تونس تقول إن حركة النهضة التي قادت الحكومة "أغرقت الإدارة بتعيين أشخاص مقربين منها" وهو ما تنفيه الحركة

وتقول المعارضة التونسية إن حركة النهضة التي قادت الحكومة "أغرقت الإدارة بتعيين أشخاص مقربين منها"، فيما تنفي الحركة ذلك، ويشدد مسؤولوها على ضرورة تعديل التعيينات على أساس الكفاءة، وألا يكون ذلك  استهدافا للحركة بعد تخليها عن الحكم الشهر الماضي ضمن اتفاق مع المعارضة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد.

واعتبرت المعارضة أن مراجعة التعيينات في المناصب الكبيرة شرط أساسي لضمان إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية شفافة. في المقابل، دافعت النهضة عن التعيينات التي قامت بها، معتبرة أن الاختيار تم على أساس الكفاءة, ومن المنتظر أن تعقد الانتخابات العام الجاري لإنهاء المرحلة الانتقالية وضمان الاستقرار السياسي للبلاد بعد ثلاث سنوات من الثورة التي أطاحت بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

تفريق مظاهرة
من جانب آخر، فرقت قوات الأمن التونسية عددا من المتظاهرين كانوا يعتزمون تنفيذ وقفة بساحة القصبة وسط العاصمة عقب صلاة الجمعة، احتجاجا على إيقاف عماد دغيج أحد قياديي رابطات حماية الثورة في مدينة الكرم شمال العاصمة، وذلك على خلفية تصريحات له اعتبرت نقابات الأمن أن فيها تحريضا على أفرادها ودعوة لمهاجمة مقارهم.

وتدخلت قوات الأمن أثناء فض التجمع بطريقة وصفت بالعنيفة لتفريق المحتجين مستخدمة الهراوات. وأوقفت قوات الأمن عددا من المحتجين، لكنها أفرجت عنهم في وقت لاحق، كما تعرض عدد من الصحفيين لاعتداء مادي ولفظي من الشرطة التي حاولت منعهم من التصوير أثناء تفريق المظاهرة.

المصدر : وكالات,الجزيرة