أمهل محافظ الأنبار المسلحين بالمحافظة سبعة أيام لإلقاء السلاح ضمن مبادرة قال إنها لإنهاء النزاع هناك، ورفض أكثر من سبعين من شيوخ عشائر المحافظة أي تسوية مع الحكومة إلا بشروطهم، فيما أعلنت الشرطة مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بهجمات متفرقة.

أمهل محافظ الأنبار بالعراق أحمد الدليمي المسلحين في المحافظة سبعة أيام لإلقاء السلاح ضمن مبادرة قال إنها لإنهاء النزاع هناك، في حين رفض أكثر من سبعين من شيوخ عشائر المحافظة أي تسوية أو تفاوض مع الحكومة إلا بشروطهم، وفي الأثناء أعلنت الشرطة مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين بهجمات متفرقة.

وقال الدليمي إن المهلة تأتي في إطار "مبادرة سلام" لإنهاء الأزمة في المحافظة -التي تشهد منذ عدة أسابيع عملية عسكرية واسعة النطاق- وإعادة الأمن والاستقرار وإعادة النازحين إلى أماكن سكنهم وتنفيذ عمليات إعمار.

وأضاف أن "المبادرة تقدم عفوا عاما لمدة سبعة أيام عن الشباب المغرر بهم أو الذين أجبروا على العمل مع الإرهابيين وإعطائهم فرصة إلقاء السلاح"، مشيرا إلى أن الجيش سوف "ينسحب من مدن الأنبار"، وهو أحد مطالب العشائر بالمحافظة.

video

في المقابل، رفض شيوخ عشائر محافظة الأنبار أي تسوية أو مفاوضات مع الحكومة ما لم تكف عما وصفوه بالعدوان على المحافظات الست التي تشهد اعتصامات رافضة لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وشدد بيان حمل توقيع سبعين من شيوخ العشائر على رفض أي تسوية مع الحكومة قبل سحب الجيش والمليشيات من مدن المحافظات والاستجابة لمطالب المعتصمين.

وأكد البيان أن المجلس العسكري لثوار عشائر الأنبار هو المخول بالدفاع عن شرف وكرامة وحقوق أبناء المحافظة، وأمهل أبناء العشائر 72 ساعة لينسحبوا من الجيش والأجهزة الأمنية والصحوات التي وصفها بأنها متورطة في الحرب على الأنبار.

بدورهم، دعا شيوخ العشائر الملوك والرؤساء العرب والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى عدم مساندة المالكي في "حربه" لإبادة سنة العراق بمساعدة إيران بحجة مكافحة الإرهاب، على حد قولهم.

كما طالب شيوخ العشائر الدول العربية بطرد سفراء حكومة المالكي ومقاطعتها سياسيا واقتصاديا وعدم التعاون معها في "حربها" ضد العشائر العربية.

وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد الحكومة ضد من سمتهم الإرهابيين حيث أعلنت وزارة الدفاع أمس السبت عن تنفيذ 110 طلعات جوية، فيما سجلت الأمم المتحدة نزوح 45 ألف عائلة من محافظة الأنبار.

أعمال العنف بالعراق أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص خلال الشهر الماضي (الفرنسية)

هجمات
على الصعيد الميداني، أعلنت الشرطة العراقية مقتل مدنيين اثنين وإصابة 10 آخرين في هجمات بمحافظة صلاح الدين شمال بغداد.

وقالت مصادر إن "عبوتين ناسفتين انفجرتا بالتتابع في سوق بمنطقة وسط طوزخرماتو مما تسبب بمقتل مدني وإصابة 10 آخرين وإلحاق أضرار بالسوق. كما قتل مسلحون مجهولون شرطيا عندما اقتحموا منزله في قرية دنغوص بقضاء الشرقاط.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أعلنت الشرطة مقتل أربعة اشخاص وإصابة اثنين آخرين في حادثين منفصلين. وقالت مصادر إن مسلحين مجهولين هاجموا منزل عضو مجلس محلي في ناحية قزانية جنوب شرقي بعقوبة وأطلقوا النار عليه ما أسفر عن مقتله في الحال.

وحسب المصادر، فجر مسلحون مجهولون منزل شرطي بعبوات ناسفة وضعت بمحيط منزله في قرية الدولاب جنوبي المقدادية شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتله واثنين آخرين من عائلته بينهم زوجته وإصابة اثنين آخرين بينهم طفل بجروح مع أضرار لحقت بالمنزل.

ويشهد العراق أعمال عنف متواصلة أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص خلال الشهر الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات