شهدت عدة مناطق بالعراق أعمال عنف استهدفت الشرطة وعناصر تابعة لقوات الصحوات، يأتي ذلك بظل استمرار التوتر بمحافظة الأنبار.

أعمال العنف بالعراق أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص في الشهر الماضي (الفرنسية)

شهدت عدة مناطق في العراق أعمال عنف استهدفت الشرطة وعناصر تابعة لقوات الصحوات، يأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في محافظة الأنبار، حيث أمهل محافظها المسلحين في المحافظة سبعة أيام لإلقاء السلاح، في حين رفض شيوخ عشائر المحافظة أي تسوية أو تفاوض مع الحكومة إلا بشروطهم. 

وذكر مسؤول عراقي أن عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام هاجمت نقطة تفتيش للشرطة اليوم، مما أسفر عن مقتل ستة من رجال الشرطة شرق مدينة كركوك (250 كم شمال بغداد).

وأوضح قائمقام قضاء طوزخرماتو شلال عبدول بابان -في تصريح صحفي- أن نحو عشرة مسلحين تابعين لتنظيم الدولة هاجموا نقطة تفتيش للشرطة قرب قرية السلام  بين قضاء الطوز وناحية ينكجا، وقتلوا ستة من عناصر الشرطة واستولوا على أسلحة الشرطة ثم لاذوا بالفرار.

وفي الموصل شمالي العراق قتل شخصان، أحدهما شرطي والآخر مدني. ونقل عن مصدر في شرطة محافظة نينوى قوله إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة حديثة أطلقوا النار في ساعة متأخرة من الليلة الماضية من مسدساتهم باتجاه مدني في الحي الصناعي التابع لمنطقة الكرامة شرقي الموصل، مما أسفر عن مقتله في الحال.

وقال المصدر إن مسلحين مجهولين يستقلون سيارة حديثة أطلقوا النار، ليلة أمس من مسدسات تجاه شرطي أمام منزله في منطقة رأس الجادة غربي الموصل، مما أسفر عن مقتله في الحال، ولاذ المسلحون بالفرار.

أما في مدنية بيجي (200 كلم شمال بغداد)، فقد أعلنت الشرطة اليوم عن عثورها على أربع جثث تعود لعناصر تابعة لقوات الصحوات. وقالت مصادر الشرطة إن المقتولين قضوا ذبحا، وهم كل من الشيخ خلف الصحن اللهيبي -أحد قادة الصحوات السابقين- ونجليه وابن أخيه.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد أعلنت الشرطة أمس مقتل أربعة أشخاص وإصابة اثنين آخرين في حادثين منفصلين. وقالت مصادر إن مسلحين مجهولين هاجموا منزل عضو مجلس محلي في ناحية قزانية جنوب شرق بعقوبة وأطلقوا النار عليه مما أسفر عن مقتله في الحال.

وحسب المصادر، فجر مسلحون مجهولون منزل شرطي بعبوات ناسفة وضعت بمحيط منزله في قرية الدولاب جنوب المقدادية شرق بعقوبة مما، أسفر عن مقتله واثنين آخرين من عائلته أحدهما زوجته وإصابة اثنين آخرين منهما طفل بجروح مع أضرار لحقت بالمنزل.

ويشهد العراق أعمال عنف متواصلة أدت إلى مقتل أكثر من ألف شخص خلال الشهر الماضي.

video
إمهال الأنبار
أما في الأنبار فقد أمهل محافظها أحمد الدليمي أمس المسلحين في المحافظة سبعة أيام لإلقاء السلاح ضمن مبادرة قال إنها لإنهاء النزاع هناك، في حين رفض أكثر من سبعين من شيوخ عشائر المحافظة أي تسوية أو تفاوض مع الحكومة إلا بشروطهم.
 
وقال الدليمي إن المهلة تأتي في إطار "مبادرة سلام" لإنهاء الأزمة في المحافظة -التي تشهد منذ عدة أسابيع عملية عسكرية واسعة النطاق- وإعادة الأمن والاستقرار وإعادة النازحين إلى أماكن سكنهم وتنفيذ عمليات إعمار.

وأضاف أن المبادرة تقدم عفوا عاما لمدة سبعة أيام عن "الشباب المغرر بهم أو الذين أجبروا على العمل مع الإرهابيين وإعطائهم فرصة إلقاء السلاح"، مشيرا إلى أن الجيش سوف ينسحب من مدن الأنبار، وهو أحد مطالب العشائر بالمحافظة.

في المقابل، رفض شيوخ عشائر محافظة الأنبار أي تسوية أو مفاوضات مع الحكومة ما لم تكف عن ما وصفوه بالعدوان على المحافظات الست التي تشهد احتجاجات رافضة لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وشدد بيان حمل توقيع سبعين من شيوخ العشائر على رفض أي تسوية مع الحكومة قبل سحب الجيش والمليشيات من مدن المحافظات والاستجابة لمطالب المعتصمين.

وأكد البيان أن المجلس العسكري لثوار عشائر الأنبار هو المخول بالدفاع عن شرف وكرامة وحقوق أبناء المحافظة، وأمهل أبناء العشائر 72 ساعة لينسحبوا من الجيش والأجهزة الأمنية والصحوات التي وصفها بأنها متورطة في الحرب على الأنبار.

كما دعا شيوخ عشائر الأنبار الملوك والرؤساء العرب والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى عدم مساندة المالكي في "حربه" لإبادة سنة العراق بمساعدة إيران بحجة مكافحة الإرهاب، على حد قولهم.

المصدر : وكالات