أنس العبدة (يسار): المفاوضات ستناقش تشكيل هيئة حكم انتقالي ووقف إطلاق النار (رويترز-أرشيف)
 
تستأنف غدا في سويسرا الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2 بين وفدي النظام السوري والائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة بعد عشرة أيام من انتهاء الجولة الأولى التي لم تحرز تقدما ملموسا في الملفات السياسية والإنسانية، في حين أعرب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن تشاؤمه حيال النتائج المحتملة للمؤتمر.
 
وقال عضو وفد الائتلاف الوطني أنس العبدة إن الجولة ستناقش موضوعين رئيسيين، هما تشكيل هيئة الحكم الانتقالي ووقف إطلاق النار.
 
وأضاف في مقابلة مع الجزيرة أن المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي سيستهل المباحثات بلقاءات فردية يجريها مع الوفدين للحصول منهما على التزام كامل بقبول تفاوض إيجابي بخصوص هذين الموضوعين.
 
وكان وفد النظام السوري وصل إلى جنيف في وقت سابق الأحد برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم
على غرار الجولة التفاوضية الأولى التي جرت قبل عشرة أيام، ولم تفضِ إلى أي اتفاق سياسي للنزاع، كما وصل أيضا وفد الائتلاف المعارض.
 
متابعة الجهود
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إن الوفد الحكومي سيتابع الجهود التي بذلها في الجولة الأولى، مشددا على مناقشة بيان جنيف1 بالتفصيل وبالتسلسل الذي ورد فيه.
 
بدوره، صرح وزير الإعلام السوري عمران الزعبي بأن أي قرار قد ينجم عن مؤتمر جنيف2سيعرض على استفتاء شعبي، حسب ما نقلت وكالة سانا الرسمية.
 
عمران الزعبي: مقررات جنيف ستعرض
على استفتاء شعبي
(رويترز-أرشيف)
وأضاف الزعبي أن دمشق مصرة على العملية السياسية والمسار السياسي، وسنبقي الباب مفتوحا لإنتاج مثل هذا الحل.
 
في الأثناء، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن النظام السوري لم يلتزم بما نص عليه مؤتمر جنيف1.
 
وأعرب أردوغان عن تشاؤمه حيال النتائج المحتملة لمؤتمر جنيف2.

وفي السياق، قال عضو هيئة التنسيق الوطنية الممثلة لمعارضة الداخل منذر خدام إنهم لن يشاركوا في المفاوضات تحت عباءة الائتلاف الوطني السوري. وأضاف في اتصال مع الجزيرة أنهم وقعوا وثيقتين مع الائتلاف الوطني تتعلق بالتفاهمات السياسية، ولكنهم فوجئوا بتنصله منها، على حد تعبيره.
 
وكان رئيس الائتلاف الوطني أحمد الجربا نفى في تصريحات له بالقاهرة أن يكون لدى وفد الائتلاف أي نية للقاء شخصيات من هيئة التنسيق الوطنية الممثلة لمعارضة الداخل لتوسيع وفد المعارضة بالجولة الثانية من محادثات مؤتمر جنيف2، لكنه أشار إلى أنه سيبذل كافة الجهود الممكنة ليضم الوفد المفاوض كافة القوى السياسية الفاعلة.

من جهة أخرى، طالب الجربا بحضور فاروق الشرع -نائب الرئيس السوري- إلى مفاوضات مؤتمر جنيف2 لتمثيل النظام السوري بدلا من الوفد السابق الذي وصفه بأنه "ليست لديه مصداقية".

واتهم رئيس الائتلاف -في تصريحات عقب اجتماعه بوزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة أمس النظام السوري بأنه "نظام كذاب ودجال". وأضاف "نحن نطالب بشخص مثل فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية، فلماذا لا يأتي ويكون على رأس هذا الوفد، فله مصداقية؟ وزاد "أما البقية فما لهم مصداقية عندنا".

وينص اتفاق جنيف1 -الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران 2012 وفي غياب أي تمثيل لطرفي النزاع بسوريا- على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية، كما ينص على وقف فوري للعنف بكل أشكاله وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشكل بيان جنيف1 نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الأسد والوفد المعارض بإشراف الموفد العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إذ شدد الوفد الرسمي على أولوية "مكافحة الإرهاب"، في حين طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالي".

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، مؤكدا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات