تعرضت قافلة الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية التي كانت متوجهة إلى الأحياء المحاصرة في مدينة حمص إلى إطلاق نيران. وقال مراسل الجزيرة إن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح أكثر من ثلاثين آخرين جراء القصف الذي تعرضت له القافلة.

النظام والمعارضة تبادلا الاتهامات بشأن قصف قافلة المساعدات الأممية في حمص (رويترز)

تعرضت قافلة الأمم المتحدة للمساعدات الإنسانية التي كانت متوجهة إلى الأحياء المحاصرة في مدينة حمص إلى إطلاق نيران. وقال مراسل الجزيرة إن ثلاثة أشخاص قتلوا وجرح أكثر من ثلاثين آخرين جراء القصف الذي تعرضت له القافلة.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية أن أربعة من متطوعي الهلال الأحمر أصيبوا في هجوم مسلح على قافلة المساعدات. أما شبكة شام فأفادت بتعرض حي الحميدية لقصف عقب خروج الوفد الدولي.

وقال الهلال الأحمر العربي السوري إن قذيفة هاون سقطت قرب قافلة تابعة له وإن أعيرة نارية أطلقت باتجاه الشاحنات مما أدى إلى إصابة أحد السائقين.

وأضاف أن ما لا يقل عن تسع عربات تابعة له وللأمم المتحدة مكثت في المدينة لعدة ساعات بعد حلول الظلام عندما وقعت تفجيرات، لكن الفريق تمكن من الخروج قبل الساعة العاشرة مساء
(20.00 بتوقيت غرينتش) تاركا خلفه شاحنتين لحقت بهما أضرار.

وأوضح الهلال الأحمر أنه تمكن من تسليم 250 طردا غذائيا وأدوات صحية وأدوية للعلاج من أمراض مزمنة رغم تعرض الفريق لإطلاق النار.

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

اتهامات متبادلة
وألقت السلطات السورية باللائمة في الهجمات على مقاتلي المعارضة السورية، لكن نشطاء بالمعارضة اتهموا قوات النظام بتنفيذها وبإطلاق قذائف مورتر في وقت سابق، وهو ما أدى إلى تأجيل بدء العملية صباح السبت.

وأدى الصراع في سوريا إلى مقتل أكثر من 130 ألف شخص وتشريد الملايين وتحويل أجزاء من مدن سوريا إلى أنقاض خاصة حمص إحدى بؤر الاحتجاجات التي اندلعت في 2011 ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وأثناء محادثات جنيف للسلام التي تستأنف غدا الاثنين ضغط الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن توصيل المساعدات والإفراج عن السجناء على أمل أن يؤدي إحراز تقدم في هاتين القضيتين إلى التمهيد لمعالجة قضية الانتقال السياسي الأصعب.

وأسفرت المحادثات الإنسانية حتى الآن عن نتائج متواضعة كان أولها إجلاء 83 شخصا من النساء والأطفال والمسنين من حمص القديمة الجمعة. ويفترض أن تنتهي اليوم الأحد هدنة مدتها ثلاثة أيام قالت روسيا إنه تم الاتفاق عليها لإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء المدنيين.

ويوجد نحو 200 شخص تحت الحصار في مدينة حمص، ثالثة كبرى المدن السورية التي تتناثر في شوارعها الأنقاض والركام ويعاني السكان فيها من نقص حاد في المواد الغذائية والإمدادات الأساسية الأخرى.

وتحتل حمص موقعا إستراتيجيا عند تقاطع طريق دمشق-حلب الرئيسي والطريق السريع المؤدي إلى الغرب نحو معقل الحكومة المطل علي البحر المتوسط، وتعد واحدة من مناطق المعارك الرئيسية بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات