واصلت قوات النظام السوري استهداف مدينة حلب بالبراميل المتفجرة ما أدى لمقتل العشرات.

النظام يواصل إلقاء البراميل المتفجرة على حلب ما تسبب بمقتل المئات من المدنيين خلال أسابيع (رويترز-أرشيف)
واصلت قوات النظام السوري استهداف مدينة حلب (شمال البلاد) بـالبراميل المتفجرة ما أدى إلى مقتل العشرات، أما في ريف حماة (وسط البلاد) فقد كشف ناشطون عن قيام قوات النظام بإعدامات ميدانية لأكثر من 25 شخصا. من جهة أخرى، اتسعت الاشتباكات الدائرة بين مقاتلي المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في محافظة الرَّقة.

وأفاد مراسل الجزيرة في حلب عمرو الحلبي بأن ضحايا البراميل المتفجرة في حلب أمس ارتفع لأكثر من مائة شخص، مشيرا إلى أن القصف استهدف العديد من الأحياء السكنية في المدينة، من أبرزها حيّا مساكن هنانو والحيدرية. 

ويتعرض كثير من أحياء حلب لحملة قصف ببراميل متفجرة منذ أسابيع، أسفرت عن مئات القتلى والجرحى، كما أدّت إلى حركة نزوح كبيرة باتجاه الأرياف ومناطق تحت سيطرة قوات النظام في المدينة.

وفي وسط البلاد، قال ناشطون سوريون إن قوات النظام أعدمت أكثر من 25  شخصا، ستة منهم من عائلة واحدة في مدينة صوران بريف حماة الشمالي، وبث الناشطون على الإنترنت صورا قالوا إنها لمدنيين أعدمتهم قوات النظام.

وكانت قوات المعارضة اشتبكت صباح أمس مع أفراد حاجز قريب من الحي وانسحبت من المكان، وعلى إثرها اقتحمت قوات النظام الحي وقتلت عددا من المدنيين واعتقلت آخرين.

وذكرت وسائل إعلام معارضة أن قصفا من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة أصاب بلدتي كفرزيتا والمصاصنة بريف حماة.

دمشق وريفها
وفي ريف دمشق، ألقت المروحيات التابعة لقوات النظام براميل متفجرة على مدينة داريا الخاضعة للحصار منذ أكثر من عام وتعد معقلا لمقاتلي المعارضة جنوب غرب العاصمة، بحسب المرصد.

وكان ناشطون سوريون ذكروا أن كتائب الثوار قتلت خمسة عناصر من قوات النظام إثر اشتباكات في الجهة الشرقية من مدينة داريا.

وأفاد اتحاد التنسيقيات بوفاة ثلاثة أشخاص نتيجة الإصابة بالجفاف جراء الحصار المفروض على مخيم اليرموك جنوب دمشق منذ 209 أيام، وبهذا يصبح عدد قتلى الجوع داخل مخيم اليرموك 104.

وذكرت "سوريا مباشر" أن الجيش الحر استهدف بقذائف الهاون محيط إدارة الدفاع الجوي في بلدة المليحة بالغوطة الشرقية.

video

محاور أخرى
وفي درعا (جنوب البلاد)، ذكرت شبكة شام أن ستة قتلى بينهم طفل وعددا من الجرحى سقطوا جراء إلقاء الطيران المروحي البراميل المتفجرة على مدينة جاسم.

وفي ريف درعا، سقطت قتيلة وعدة جرحى جراء القصف الصاروخي على بلدة الغارية الغربية، كما شنت قوات النظام واللجان التابعة لها حملة دهم واعتقالات في بلدة قرفا.

وفي القنيطرة (جنوب غرب البلاد)، أوردت شبكة شام أن قتيلين وعددا من الجرحى وقعوا جراء قصف مدفعي عنيف تتعرض له بلدة أبو غارة بريف المدينة.

وقالت شبكة شام إن كتائب من الجبهة الإسلامية تمكنت من إعطاب دبابة وعربة لقوات النظام على أطراف بلدة الهجة بريف القنيطرة أثناء التصدي لأحد أرتال قوات النظام في المنطقة، بينما أكد اتحاد التنسيقيات انسحاب قوات النظام من أطراف البلدة.

من جهة أخرى، أعلن اتحاد التنسيقيات سقوط ستة قتلى وعشرات الجرحى إثر استهداف الطيران الحربي لقوات النظام إحدى الآبار النفطية في قرية الحريجي بريف دير الزور.

وفي إدلب (شمال البلاد)، أفادت "سوريا مباشر" بأن الجيش الحر استهدف بالهاون تجمعات النظام في معسكر القرميد بريف المدينة، بينما شنّ طيران النظام غارة جوية على مدينة كفرنبل وما حولها، وأخرى على بلدة حاس بالريف الجنوبي.

وفي اللاذقية (شمال غرب)، ذكر اتحاد التنسيقيات أن دبابات الجيش الحر دمرت عربة لقوات النظام ودكت تحصينات لها في جبل دورين في مصيف سلمى بريف المدينة. 

video

المعارضة وتنظيم الدولة
من جهة أخرى، اتسعت الاشتباكات الدائرة بين مقاتلي المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى مدينة معدان في محافظة الرقة. وكانت جبهة النصرة وحركة أحرار الشام قد أصدرتا بيانات تُدين ما سمياه ظلم تنظيم الدولة وبَغيَه، وتتعهدان بالرد عليه. 

وذكرت شبكة "سوريا مباشر" الإخبارية مقتل القاضي الشرعي لتنظيم الدولة ويدعى أبو الليث المغربي جراء الاشتباكات مع مقاتلي الجبهة الإسلامية في منطقة المنجم بريف الرقة الشرقي.

كما شنت كتائب المعارضة هجوما جديدا في دير الزور على مقاتلي تنظيم الدولة، واستعادت السيطرة على منطقة المطاحن وصوامع الحبوب والمعامل على طريق دير الزور البصيرة.

ويأتي هذا الهجوم بعد نحو أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع المواجهات بين تنظيم الدولة ومقاتلي المعارضة في شمال سوريا ما أسفر عن مقتل نحو 1800 شخص معظمهم من المسلحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات