الزمر قال إن جبهة الانقلاب تتفتت وليس أمام الانقلاب سوى أن يرحل (الجزيرة)

قال طارق الزمر عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية في مصر ورئيس حزب البناء والتنمية المنبثق عنها إن الثورة المصرية سلمية وستظل كذلك، مشيرا إلى تمسكهم بكسر الانقلاب وعودة الشرعية كاملة لأنه ليس أمام الانقلاب إلا أن يرحل.

وأشار الزمر -في حوار مع الجزيرة نت- إلى أن هناك إرادة قوية لدى قيادة الحراك الثوري والتحالف الوطني لدعم الشرعية إضافة إلى القوى الشبابية الأخرى على المحافظة على سلمية الثورة، وهذا ليس من باب مجاملة الانقلاب ولكن من أجل مصلحة الثورة، لأن الانجرار للعمل المسلح هو تدمير للثورة والوطن، "ونحن حريصون كل الحرص على ألا تتشكل قوة منظمة تقوم بعمل مسلح".

وأشار الزمر إلى أن ما يجري في مصر الآن شيء غير مسبوق، وهناك أداء معجز وتاريخي من الشعب المصري في مواجهة آلة القمع اللامحدود في هذه المرحلة، ولذلك "نتصور أن الانقلاب ليس أمامه إلا أن يرحل إن لم يكن اليوم فغدا، وأتصور كذلك أنه كلما ازداد غباء وتوسع في القمع ازدادت درجة الرفض له، ومن ثم فكل زيادة في القمع والقتل تمثل إضافة إلى الثورة".

وأضاف الزمر أن جبهة الانقلاب نفسها لن تستطيع الاستمرار بهذا الشكل، سواء في الجانب العسكري أو في الجانب السياسي، وما يحدث الآن هو أن هناك تفتتا واضحا في هذه الجبهة.

وعن رؤية تحالف دعم الشرعية، قال الزمر إنهم يسعون لكسر الانقلاب، "كما أننا نحاول الآن التوافق مع كافة القوى السياسية بمختلف الاتجاهات لترتيب مرحلة ما بعد كسر الانقلاب، وهذا أمر لا بد من التوافق عليه من الآن"، مؤكدا ضرورة عودة الشرعية كاملة بمعنى عودة الرئيس محمد مرسي ومجلس الشورى المنتخب ودستور 2013 الذي أقر بالاستفتاء عليه، ويتم بعد ذلك الاتفاق على حلول للأزمة بحيث يتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى بشكل ديمقراطي وليس عبر انقلاب.

وعن موقف حزب النور، قال الزمر إن أدق توصيف للحزب هو أنه أحد الأذرع الدينية للدولة العميقة، شأنه شأن مشيخة الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء والكنيسة، وهذه الأذرع كلها استخدمت بشكل واضح في الانقلاب، ومن كان ينظر إليها حتى من قبل الانقلاب كان يدرك أنها كانت تقف في الخندق المضاد للثورة والتحرر من الاستبداد وتطبيق الديمقراطية.

وأضاف أن الإسلاميين استعجلوا جني ثمار الثورة، وكان القرار الأوفق هو عدم التقدم للحكم، وكان هذا التفكير موجودا بالفعل عن طريق التوافق لترشيح شخصية وطنية مستقلة لمنصب الرئيس، لكن الحقيقة أن عددا من هذه الشخصيات رفضت الترشح، وهو ما أدى للدخول في فخ السلطة الذي نصب بإحكام للإخوان، وقد كانوا صادقين في موقفهم الأول بعدم الترشح للرئاسة.

المصدر : الجزيرة