نفى رئيس الائتلاف السوري المعارض أي نية للقاء شخصيات من هيئة التنسيق الوطنية الممثلة لمعارضة الداخل لتوسيع وفد المعارضة بالجولة الثانية من محادثات مؤتمر جنيف.

نفى رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا أن يكون لدى وفد الائتلاف في القاهرة أي نية للقاء شخصيات من هيئة التنسيق الوطنية الممثلة لمعارضة الداخل لتوسيع وفد المعارضة بالجولة الثانية من محادثات مؤتمر جنيف2، لكنه أشار إلى أنه سيبذل كافة الجهود الممكنة ليضم الوفد المفاوض كافة القوى السياسية الفاعلة.

يأتي هذا بينما يزور القاهرة أيضا وفد من معارضة الداخل بقيادة رئيسِ هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي حسن عبد العظيم الذي أعرب عن تطلعه إلى دور مصري يسهم في توسيع وفد المعارضة إلى مؤتمر جنيف2.

وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن مصدر في الائتلاف -لم تذكر اسمه- قوله إنهم سيعقدون مساء السبت، اجتماعاً في القاهرة مع "هيئة التنسيق الوطنية" الممثلة للمعارضة داخل سوريا لتحديد موقفها النهائي من المشاركة في محادثات جنيف2 التي من المقرر أن تنطلق جولتها الثانية غدا الاثنين.

ومن المقرر أن يغادر وفد الائتلاف القاهرة اليوم الأحد إلى جنيف السويسرية مباشرة للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات التي استغرقت جولتها الأولى أكثر من أسبوع دون إحراز أي تقدم ملموس في الملفات السياسية أو الإنسانية.

وفي السياق طالب الجربا السبت بحضور فاروق الشرع -نائب الرئيس السوري- إلى مفاوضات مؤتمر جنيف2 لتمثيل النظام السوري بدلا من الوفد السابق الذي وصفه بأنه "ليست لديه مصداقية".

واتهم رئيس الائتلاف -في تصريحات عقب اجتماعه بوزير الخارجية المصري نبيل فهمي في القاهرة- النظام السوري بأنه "نظام كذاب ودجال". وأضاف "نحن نطالب بشخص مثل فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية، فلماذا لا يأتي ويكون على رأس هذا الوفد فله مصداقية؟ وزاد "أما البقية فما لهم مصداقية عندنا".

واستعرض الجربا مع نبيل فهمي نتائج الجولة الأولى من مؤتمر جنيف2 بين وفدي النظام والمعارضة، بالإضافة إلى المحادثات التي أجراها الجربا في موسكو، وهو ما فعله في لقاء قبل ذلك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

اضغط لدخول صفحة خاصة عن سوريا

رؤية القاهرة
ومن جهته، عبر وزير الخارجية المصري للجربا عن اعتقاده بأن العملية السياسية التي بدأت في جنيف رغم صعوبتها هي المسار الوحيد لإيجاد ديناميكية جديدة يتعين تطويرها، وصولا إلى تسوية سياسية ترضي طموحات الشعب السوري وتطلعاته نحو التغيير والحرية والديمقراطية.

وفي السياق، استقبل وزير الخارجية المصري أيضا المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا حسن عبد العظيم والوفد المرافق له، حيث ناقش معهم التطورات في سوريا والوضع بالنسبة لإمكانات انضمام الهيئة لوفد المعارضة في العملية التفاوضية بجنيف2 على نحو يعزز موقف المعارضة فيها.

بيان جنيف1 شكل نقطة الخلاف الأساسية في الجولة الأولى من مفاوضات جنيف2، إذ شدد الوفد الرسمي على أولوية "مكافحة الإرهاب"، في حين طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالي"

الجولة الثانية
وكانت الحكومة السورية أكدت الجمعة اعتزامها المشاركة في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2 لاستكمال البحث في التوصل إلى حل سياسي للأزمة، بعد أن أكدت المعارضة الأربعاء الماضي مشاركتها في هذه الجولة.

وينص اتفاق جنيف1 -الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران 2012 وفي غياب أي تمثيل لطرفي النزاع بسوريا- على تشكيل حكومة من ممثلين عن النظام والمعارضة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية. كما ينص على وقف فوري للعنف بكل أشكاله وإدخال المساعدات الإنسانية وإطلاق المعتقلين والحفاظ على مؤسسات الدولة.

وشكل بيان جنيف1 نقطة الخلاف الأساسية في المفاوضات بين وفد نظام الرئيس بشار الأسد والوفد المعارض بإشراف الموفد العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، إذ شدد الوفد الرسمي على أولوية "مكافحة الإرهاب"، في حين طالب الوفد المعارض بالبحث في "هيئة الحكم الانتقالي".

وتعتبر المعارضة أن نقل الصلاحيات يعني تنحي الأسد، وهو ما يرفض النظام التطرق إليه، مؤكدا أن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري عبر صناديق الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات